حين يشرق النور... !!


حين يشرق النور... !!

يا لها من لحظةٍ تتوقُ إليها كلُّ نفس مؤمنةٍ بالله تعالى..

هذه اللحظةُ الفريدة.. التي تتقطَّع إليها النفوسُ شوقًا ورجاءً وعملاً..

هذه اللحظة التي يبزُغُ فيها نورُ الفجرِ على ربوع العالمين..

وترتفعُ فيها راية الإسلام عاليةً خفَّاقة فتُمطِر الأرضَ رحمةً وبركة....

من سنن الله تعالى وحكمتِه في هذا الكون الصراعُ بين الحق والباطل... بين الإسلام والكفر... بين الهدى والضلال...

بين النور والظلام..

ولكن الله قضى برحمتِه وحِكمتِه.. أن تكون الغلبةُ في هذا الصراع لأهل الحق والهدى والنور.. مهما طال أَمَدُ الصراع.. ومهما اشتدَّ بطشُ أهل الباطل بأهل الحق..

ولِمَ لا...؟؟؟

وأهل الحق هم أهلُ الله وخاصَّتُه. وهم جندُ اللهِ يأتَمِرون بأمره.. ويحتَمون بحمايته... ويلتَجِؤون إليه حين تَضِيقُ بهم الأرض.. وحين تنقطعُ عنهم أسباب الدنيا... يتَّصِلون بحبل السماء...

فيأتيهم النصر حينها من فوقهم وتتنزَّلُ عليهم رحمة الله...

والعاقبةُ للمتقين... وعد ربنا الذي لا يُخلِف وعدَه. وإنما هو يمتحِنُ عبادَه ليبلُوَهم أيُّهم أحسن عملاً... ليَمِيزَ الخبيث من الطيب...

ليهلِكَ مَن هلَك عن بيِّنة.... ويَحْيَا مَن حيَّ عن بيِّنة..

ثم المِحَن مِرقاةُ كثيرين إلى الدرجات العلا.. ممَّن اصطفاهم الله واختارهم عنده من الشهداء ...وممن ابتلاهم الله... فصبروا على هذه البلايا الجِسام في النفس والعِرْض والمال... فكتب الله لهم بذلك عظيمَ الأجر ورفيع الدرجات...

حين يشتدُّ الظلامُ اشتدادًا تيئس منه النفوس... وتظنُّ أن لا نجاةَ من هذا الظلام..

وحين تنقطع الأنفس حزنًا وكمدًا وأسًى من طول هذا الليل...

حينها تكون تباشيرُ الصباح وصحوُ النفوس من رقدتِها..

فإذا بأنوار الصبح قد لاحت في الأُفُق.. لينيرَ الطريق للسالكين... وساعتها يكونُ العمل والنشاط فرحًا بنصر الله لعباده المؤمنين... وحينها يكون استخلافُ الله لعبادِه المؤمنين في الأرض..

لينظر كيف يعملون...

شبكة الالوكة...

إعداد كهرمانة...


مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM