الورد


سيدة عجوز كل يوم بتركب بالقطار لآخر المحطة بعدين بترجع على بيتها وكانت تقعد جنب الشباك تفتحها كل شوي وتطالع كيس من شنته وترمي أشياء من الكيس ف سألها رجل باستغراب:شو عّم تعملي فقالتلو انا بزت بذور الورد

ف ضحك بسخرية وقلا بذور شو..!!

قالتلو اَي بذور ورد لأني وقت اطلع من الشباك بلاقيه موحش وعندي طموح انو سافر ومتع نظري بألوان الورد..

ف ضحك الرجال ورد عليها بسخرية ما بتوقع هالشي كيف بدو يطلع الورد ع الطريق قالتلو بعرف انو كتير منها ممكن يروح هدر بس اكيد في منها رح يوقع ع تراب و رح يجي يوم وتزهر باْذن الله ..

قلا الرجال طيب وعلى فرض اجو ع تراب ف هني بدن مي

قالتلو انا عملت يلي علي وفِي ايّام مطر

نزل الرجال من المطار و هو عّم يفكر بهالعجوز قال اكيد خرفت ومرت الايام و ركب الرجال القطار وهو وماشي شاف ورد طالع ع حفت الطريق وتغير المنظر عنجد وتعددت الألوان ف صار يدور ع عجوز ما لقاها ف سأل بياع التذاكر عنها ف قلو هي العجوز توفيت من شهور

تحسر الرجال على موتها وقال الزهور طلعت بس شو فايدة اذا صاحبتن ماتت و بنفس اللحظة سمع الرجال بنت صغيرة وهي مبسوطة عّم تقلو بابا شوف ما احلا هالوردات وقتا الرجال قدر معنى الشي يلي عملته حتى لو ما شافته بس هي عطت هدية حلوة لكل هالناس...

وهيك تعلمت من هالعجوز انو ابذر الورد حتى لو ماشفتو طالع لانو غيري رح ينبسط فيه ويكون سبب لسعادة غيرك وناشرة للحب والسلام.

لا تطلعو ع المحبطين والحاسدين والحاقدين ولا تنتظرو الشكر والعرفان وقدم قد ما بتقدر عمل منيح لانو هالدنية ورقة امتحانك للاخره

مواضيع سابقة