العناقيد النجمية


العناقيد النجمية...

هي عبارة تجمعات نجمية أو عناقيد نجمية.. مجموعات من النجوم متجمعة معا.. كأنها عناقيد.. مثل مجموعة الثريا.. والتي تقع فوق كتف الجبار اليمنى في كوكبة الثور.. تنقسم العناقيد النجمية إلى نوعين:..

التجمعات المفتوحة.. والتجمعات المغلقة...

والعنقود نجومه في الواقع ليست قريبة ولو بدت كذلك،.. وهنالك مجموعة أخرى مفتوحة تسمى النثرة أو المجموعة النحلية..

ومن المجاميع ما يسمى بالمجاميع الكروية.. أو (العناقيد الكروية).. لانها متجمعة كالكرة،.. ولكن المسافات الفاصلة بينها في الحقيقة تبلغ ملايين الكيلومترات،... وأول من وجد هذه المجاميع هو وليام هرشل العالم الفلكي الذي اكتشف كوكب أورانوس،.. وبعد ذلك تمكن أبنه جون هرشل أن يشاهد عناقيد نجمية كثيرة.. حيث سافر إلى الجنوب من خط الاستواء.. وفي منطقة جنوب أفريقيا.. قضى بعض الوقت في أكتشاف العناقيد النجمية في فضاء القبة السماوية الجنوبي،.. واكتشف إن أعدادها التي ترى في الجنوب من خط الاستواء أكثر عددا مما هي عليه في نصف الكرة الشمالي..

العناقيد النجمية المفتوحة..

وتكون نجومها متباعدة،.. وتحتوي عادةً على بضع مئات إلى بضع عشرات الآلاف من النجوم..

وأوضح مثال على ذلك.. مانراه في السماء في كوكبة الثريا التي تقع في برج الثور،.. وهو عنقود نجمي مؤلف من مئات النجوم.. يرى منها بالعين المجردة سبع نجوم فقط... ويبعد هذا العنقود حوالي 120 فرسخاً فلكياً.. (أي حوالي 391 سنة ضوئية).. ومعظم نجوم العناقيد المفتوحة حديثة التكوين،.. لذا فإنها تكون ساخنة وبيضاء..

العناقيد المغلقة(الكروية)..

وتكون نجومها متقاربة وكثيرة جداً وشكلها كروي على الأغلب.. ومنها كان الاسم..

ونجوم العناقيد المغلقة قديمة التكوين.. وتحوي العناقيد المغلقة مئات الآلاف والملايين من النجوم...

ومن الملاحظ أن جميع النجوم النشطة في العناقيد المغلقة المعروفة الآن هي ذوات كتل أقل من 0,8 كتلة شمسية.. وذلك لأن النجوم ذوات الكتل الأكبر قد عبرت مرحلة الحيوية والنشاط إلى مراحل الشيخوخة والهرم،... وأصبحت عمالقة حمراً أو أقزاماً بيضاً أو غير ذلك..

التجمعات المفتوحة... أو العناقيد النجمية المفتوحة... (بالإنجليزية: Open Stars Cluster)...

نوع من العناقيد النجمية،.. تتكون من عدد قليل نسبياً من النجوم المبعثرة..

تسمى بالمفتوحة أو بالمبعثرة .. لان نجومها منتشرة بصورة رخوة دون تراص،.. أي بمعنى إن المسافات بينها كبيرة نسبيا..

**خصائصها...

تحتوي مجموعة العناقيد المفتوحة.. على ما بين 10-3000نجم في المجموعة... وتكون نجوم العنقود المفتوح لها نفس العمر تقريبا.. حسب الفئة العمرية.. ويقدر عدد عناقيد النجوم المفتوحة بنحو 20 ألف مجموعة،..

100 منها معروفة...

يتراوح نصف قطر العنقود المفتوح ما بين 7- 20 سنة ضوئية... ( أي من 2-6 فرسخ فلكي)..

وتتواجد العناقيد النجمية المفتوحة في أذرع المجرة... حيث إن النجوم في هذه التجمعات تكون عادة ممتزجة بسحب الغبار الكوني الهائلة التي تكونت منها..

تتحرك المجموعة المفتوحة داخل المجرة في مستوى مواز لخط الاستواء المجرى.. الذي يمر فوق وتحت هذا الخط... ولذلك تدعي أحيانا بالعناقيد المجرية Galactic Clusters.. لأن معظم نجومها تقع في قرص المجرة..

ويقل تركيز النجوم بشكل واضح عند الاتجاه نحو مركز المجموعة... ولذلك فإنها عرضة للتأثير بسبب جاذبية المجرة المركزية الطاردة،... نتيجة دوران الأذرع بسرعة 2500 كم/ث.. وأيضا بسبب السحب الساخنة المندفعة داخل المجرة،.. ولذلك فتكون هذه المجموعات المفتوحة عرضة للتفكك والانفراط خلال بضع ملايين من السنين،...

أي خلال دورة أو دورتان لها حول المجرة..

وتتحرك نجوم المجموعة المفتوحة نحو مناطق جذب عالية قريبة من كل منها بسرعات تتراوح بين 20-45 كم / ث...

ويقدر عمر المجموعات المفتوحة بحوالي 1,7 مليار سنة أي حوالي ثلث عمر الشمس....

وتعتبر حديثة الولادة... فهي تحتوي على نجوم شابة ذات وفرة في العناصر الثقيلة.. حيث عرف ذلك من خلال قياس أطيافها،.. وأحجامها متقاربة تقريبا...

م45 و NGC188 في الشمال ...

NGC 4755 / NGC 3532 / مسييه 7

أو... NGC 64755 في الجنوب...

تجمع نجمي كروي أو عنقود نجمي مغلق..

(بالإنجليزية:Globular Cluster)...

هو نوع من التجمعات النجمية،.. تتميز بشكل كتل مستديرة متراصة من النجوم.. وتضم عدداً أكبر من النجوم مما تحتويه التجمعات المفتوحة.. وقد تصل إلى عشرة ملايين...

***خصائصة...

تحتوي العناقيد الكروية على عدد أكبر بكثير من النجوم.. مما تحتويه العناقيد المفتوحة...

أذا تتراوح أعدادها ما بين 10 55- 10 6..

ويقدر العلماء عدد العناقيد الكروية في مجرتنا 1500-200 مجموعة كروية.. أما في مجرة أندروميد سبايرال (اللولبية) M31..

أو NGC 224...

أكبر المجرات في المجموعة المحلية.. والذي يبلغ حجمها 1,5 مرة من حجم مجرتنا.. تضم أكثر من 300 مجموعة عنقودية كروية من النجوم.. يتراوح نصف قطر العنقود الكروي ما بين 40 - 160 سنة ضوئية...

(12-50 فرسخ فلكي)..

ويقدر أعمار المجموعات الكروية بحوالي 12 مليار عام....

رغم أن التركيب الكيميائي يختلف من مجموعة إلى أخرى.. لكن جميع أعضاء النجوم داخل المجوعة لها نفس التركيب الكيميائي... أي ولدت من نفس السحابة السديمية..

تقع المجموعة الكروية في هالة.. وانتفاخ المجرة.. وتدور أغلبها في مدار بيضاوي متقاطع مع مستوى الاستوائي...

ولكن ليس بعيدا عن نواة المجرة.. لذلك فان أغلبها يتواجد شمال أو جنوب منطقة المركز. والقرص.. خاصة في كوكبة القوس.. وكوكبة الحواء.. وكوكبة العقرب...

ولكونها كويكبات تشير إلى مركز المجرة.. ولذلك كان من السهل دراسة مجموعات النجوم الكروية في النصف الكرة الجنوبي.. حيث يمكن رؤية هذه المجموعات الكروية..

والمجموعة الكروية لم تدخل في تركيب المجرة.. فتكورت حول نفسها بتركيز شديد نحو المركز الخاص بها.. مكونة مجموعة منفصلة ارتبطت بعد ذلك بجاذبية المجرة.. والمسافة بين نجوم العنقود الكروي بعضها لاتتعدى ألاف الكيلومترات في الثانية.. أو يوما ضوئيا أو أسابيع ضوئية.. مما يجعل بعض النجوم يأسر نجوما أخرى لتكون نجوما ثنائية.. وتميل لون نجومها إلى الأصفر والأحمر.. وهي تعكس خصائص نجوم الجمهرة الثانية II.. Population (H-II)..

فعمرها (يقارب 10100 سنة) تتوضع في انتفاخ المجرة وهالتها،...

ووتحرك على طول مدارات إهليلجية قد تميل بشدة بالنسبة للقرص،..

وتتألف هذه الجمهرة في معظمها من الهيدروجين والهيليوم...

ولا تمثل العناصر الثقيلة إلا بنسبة لاتتعدى أجزاء يسيرة في المئة من كتلتها.. أي حوالي مئة مرة اقل من نجوم كالشمس...

***أهميتها...

ترجع أهمية العناقيد الكروية إلى نجومها القديمة -.. المتغيرة والقيفاونات والشلياق RR -..

مما يشكل فائدة كبيرة لعلماء الفلك عند دراسة تطور النجوم.. ومعرفة دورة كل نوع منها.. ولتحديد حجم الكون وعمره.. ولمعرفة بعدها عنا...

وقد جرى قياس حجم درب التبانة لأول مرة في مستهل القرن العشرين على يد العالم شابلي عام 1918 م..

حيث استطاع بدراسة المجموعة المغلقة.. وتوزيعها في السماء استنتاج موقع مركز درب التبانة..

***الولادة...

تولد مجموعتان في نفس الوقت.. فتشكل عنقودان ثنائيان.. وخير مثال على ذلك المجموعة المزدوجة (M46 أو NGC 2437 - M47..

أو NGC 2422)..

والعناقيد الكروية شائعة في نصف الكرة الجنوبي في السماء.. وهذا يعطي الدليل القاطع على أن الشمس موجودة بعيدا عن مركز المجرة..

ومن العناقيد الكروية المعروفة 4 فقط.. التي يمكن مشاهدتها بالعين المجردة.. وهي..

*أوميغا سنتورس NGC 5139.. وهو يعتبر أكثر النجوم العنقودية المضيئة في درب التبانة..

*وتوكاناي 47.. أو NGC104..

وهما يقعان في النصف الكرة الجنوبي..

* أما في نصف الكرة الشمالي فهي المجموعة الكروية م13.. أو NGC 62055.. في كوكبة الجاثي.. أو هرقل.. *والمجموعة الكروية م5.. أو NGC5904...

المصادر..

الكون - تأليف كولين رونان..

د.محمد باسل الطائي،..

علم الفلك..

ويكبيديا...

إعداد كهرمانة...

مواضيع سابقة