الشرائح الإلكترونية تهدد الحياة البشرية


مدوّنة... 📚

الشرائح الإلكترونية تهدد الحياة البشرية...

شهد العقد الأخير تطورات سريعة في مجال الحوسبة وتكنولوجيا المعلومات،..

ما أفضى إلى تغييرات بعيدة المدى في جميع مجالات الحياة،...

وتحوّل الفضاء الإلكتروني... إلى مجال جديد للتفاعلات الدولية في القرن الحادي والعشرين،..

ما جعله ساحة توظّف في الاستخدامات المدنية والعسكرية على حد سواء...

شكلت الثورة الصناعية القائمة على الذكاء الاصطناعي.. تغييرات جوهرية في حياة البشر،... ودفعت عملية التطور بين الإنسان والآلة.. إلى التقدم في مجال دمج التكنولوجيا بالخلية الحية،... فبرزت الابتكارات التكنولوجية الحديثة،..

ومنها على سبيل المثال لا الحصر،..

"الشرائح الإلكترونية"..

التي تُزرع في جسد الإنسان.. فشكلت أحد أهم التحديات في العصر الرقمي...

وبالعودة إلى التاريخ،..

فمنذ حوالي الثلاثين سنة الماضية تقريباً،.. في مطلع السبعينيات،.. استُخدمت شريحة الاتصال SIM.... وكانت بحجم بطاقة الائتمان..

ومع التطور،.. تضاءل حجمها ووصلنا إلى Mini SIM.. مع نهاية التسعينيات،..

وفي العام 2003 توصلنا إلى Micro SIM،..

ومن ثم في العام 2012 إلى Nano SIM،..

وأخيراً وليس آخراً..

الشريحة الإلكترونية في العام 2016.. والتي شكلت ثورة في عالم التكنولوجيا..

برزت نتيجة لذلك التطور شركات ومشروعات تهدف إلى استخدام تكنولوجيا الإلكترونيات الدقيقة من أجل تحسين القدرات الجسدية للبشر...

وبدأت بعض الشركات المختصة في مجال التكنولوجيا الدقيقة بإنتاج شرائح رقمية أو شرائح إلكترونية تزرع في جسم الإنسان...

وهي عبارة عن رقاقات بحجم حبة الأرز،... تتميز بصغر حجمها وقدرتها الاستيعابية،...

وبانخفاض تكلفة صناعتها.. وتزرع في اليد بين الإبهام والسبابة خلال ثوانٍ،..

تختزن فيها كل البيانات الشخصية من (بطاقة الهوية،.. جواز السفر، البطاقات المصرفية....الخ)...

لقد تحولت زراعة الرقاقات الإلكترونية إلى واقع قائم فعلياً،.. وشهدت ستوكهولم (عاصمة السويد).. حفلة لزراعة الشرائح الإلكترونية....

وأشارت بعض الإحصاءات إلى أن أكثر من 3500 سويدي قاموا بزراعة هذه الرقاقات.. لأسباب تتعلق بالعمل عبر تسهيل الحياة اليومية للأفراد؛..

كما تروج بعض الشركات في مجال التكنولوجيا بأن زرع الشرائح هو لدواعٍ طبية،..

ولكن هذا التطور التكنولوجي يكشف وجود عدة تحديات ومخاطر تواجه الإنسان في المستقبل..

ولعل أبرزها مخاوف الاختراق والتحكم في البشر عن طريق الشرائح الإلكترونية..

وأدى ذلك إلى انقسام الآراء بين مؤيد ومعارض لهذه التكنولوجيا.. ويبرر المعارضون ذلك من خلال مخاوفهم من اختراق القراصنة Hakers هذه الرقاقات،..

وبالتالي التحكم والسيطرة على أصحابها...

فقد يتحول الإنسان إلى "روبوت" يسير،.. وقد يُقدم على ارتكاب جرائم وعدة أمور خطيرة... تهدد سلامته ووجوده...

وبالتالي تفرض رقابة متزايدة عليه.... وقد تسهل عمليات التجسس واختراق العقل البشري،...

والتحكم بأفكاره وأعضائه،.. وبالتالي قد تعيد خلق مجموعة من البشر مبرمجين إلكترونياً...

ففي عصر التحولات الرقمية،.. سنواجه تحديات،..

ولعل أخطرها أننا سنشهد في السنوات الثلاثين المقبلة على عصر فيه انقسام للصنف البشري،..

بين بشر مبرمجين إلكترونياً يتمتعون بقدرات فائقة ترتبط بالذكاء الاصطناعي،..

وصنف آخر من البشر عاديين يتمتعون بقدرات محدودة..

ختاماً،.. إن العصر المقبل سيكون رقمياً،.. وستتحكم التكنولوجيا بحياة البشر...

وعلى عكس ما يروَّج له بأن هذه التكنولوجيا هي للارتقاء بجسد الإنسان،.. إلا. أنها ستحوله إلى أسير وروبوت تتحكم فيه التكنولوجيا التي اخترعها..

جريدة النهار..

إعداد كهرمانة

مواضيع سابقة