Please reload

مواضيع سابقة

البلازما والفضاء

June 21, 2020

علوم بين الحاضر والمستقبل... 

البلازما والفضاء... 

 

يعتقد العديد من الناس أن الفضاء بين الشمس وكواكبها فارغة لا تحتوي على شئ،.. فراغ مجرد من الطاقة أو المادة،.. لكن الفضاء ليس خاليا...

تبعث الشمس البلازما بشكل ثابت... وتنتقل بكل الإتجاهات في سرعات عالية جدا..

لتنتشر في كامل النظام الشمسي وما بعده...

وبدراسة العمليات التي تحدث في غلاف الأرض المغناطيسي وحول كواكب أخرى،... نحن قادرون بشكل أفضل على تقدير الدور المهم للبلازما في كافة أنحاء الكون البلازمي... فيعتبر هذا المختبر الفضائي البلازمي نافذتنا إلى النجوم... كما تبعث المذنبات آيونات أثقل تكون مرئية والتي ينشأ عنها ذيل من البلازما الرائع الشكل ...

فبينما تتدفق الرياح الشمسية أمام غلاف الأرض المغناطيسي...يتفاعل مع الحقل الجيومغناطيسي.. ويعمل كمولد كوني.... والذي ينتج ملايين الأمبيرات من التيار الكهربائي...

بعض هذا التيار الكهربائي يصب في الغلاف الجوي العلوي للأرض... الذي يضيئ مثل إنبوب نيون لخلق الشفق القطبي الجميل... فالشفق دائما موجودا.. ذلك لأن مصدر الريح الشمسية متواجد دائما،..

وهم يشكلون حلقة من الإشعاعات ضمن الأيونوسفير تتمركز على كلا القطبين المغناطيسي في خط عرض عالي...

ويمكن التحكم في البلازما عن طريق المجال المغناطيسي... كما أنها موصل جيد للكهرباء،.. فعند تمرير تيار كهربائي خلال البلازما واستخدام المجال المغناطيسي،... يمكن بذلك اخضاع البلازما لقوة كهرومغناطيسية مشابهة لتلك التي يعمل بها المحرك الكهربي،... وهذه القوة يمكن استخدامها بشكل فعال لزيادة سرعة البلازما... ودفعها بسرعة عالية جدا قد تصل الى 60 كيلومترا في الثانية،... وبهذه الطريقة يتم انتاج قوة دفع يمكنها دفع أي مركبة فضائية في الفضاء...

ويطلق على هذا الجهاز الذي يقوم بتوليد وتسريع البلازما.. اسم صاروخ البلازما.. أو محرك البلازما أو «جهاز الدفع بالبلازما» Plasma Thruster،..

وهو عبارة عن صاروخ كهربائي لاعتماده على الطاقة الكهربية بدلا من احتراق الوقود... ويركز مختبر الدفع بالبلازما على دراسة الفيزياء المعقدة للبلازما.. وتطوير أنواع مختلفة من صواريخ البلازما.. 

 

وعن اهمية تقنية الدفع بالبلازما في المركبات الفضائية،...

يشير البروفسور شويري.. الى أن معظم الصواريخ المستخدمة حاليا في الفضاء هي صواريخ كيميائية.. (بوقود كيميائي)..

تعتمد على عملية الاحتراق،.. أي تحرق الوقود السائل داخل حجرة الاحتراق لإنتاج غاز كهربي محايد،..

يخرج كعادم من الصاروخ بسرعة لا تتجاوز 3 كيلومترات في الثانية...

وكلما كانت سرعة الغاز الخارج من الصاروخ عالية،.. قلت نسبة الوقود المستخدم لدفع مركبة فضائية من مكان لآخر في الفضاء،.. ولذا نحتاج الى عدة أطنان من الوقود لإرسال مركبة فضائية كبيرة مأهولة أو على متنها معدات ثقيلة...

أما اذا استخدمنا صاروخ البلازما الذي تصل سرعة العادم فيه الى 60 كيلومتراً في الثانية،... فان وزن المادة الدافعة يمثل جزءا صغيرا بالمقارنة بتلك التي يستخدمها الصاروخ الكيميائي...

ولابد من الاشارة الى أن صواريخ البلازما تستخدم فقط في محيط الفضاء الخارجي،.. أي عند وصول المركبة الى المدار المخصص لها،.. لأننا ما زلنا نعتمد على عملية الدفع الكيميائي لإطلاق المركبات الفضائية من على سطح الأرض...

وقد ساعد استخدام الدفع بالبلازما في المدارات على توفير قدر هائل في كمية المادة المستخدمة في عملية الدفع والتي يجب اطلاقها،.. وهذا يعني توفيرا كبيرا في تكلفة عملية الاطلاق،..

اذ تصل تكلفة اطلاق كيلوغرام واحد من هذه المادة ما بين 20 الى 200 ألف دولار... 

وعن توجهات دول العالم لتوظيف تقنية البلازما في رحلات الفضاء المقبلة.. فالحقيقة انه توجد اليوم أكثر من 170 مركبة فضائية تستخدم الدفع الكهربائي،.. وجزء متزايد منها يستخدم أجهزة الدفع بالبلازما،..

حيث يوجد الآن في الفضاء 20 قمرا صناعيا للأغراض العلمية والتجارية تستخدم صواريخ البلازما للحركة في الفضاء.. أو لتعديل مواقعها.. وتعتبر المركبة الفضائية Deep Space-1التابعة لـ«ناسا».. التي أطلقت عام 1998 أول مركبة تستخدم صواريخ البلازما،.. وقد حققت مهمتها بنجاح باهر،..

حيث مكن المحرك الأيوني المركبة من السفر لمسافة 320 مليون كيلومتر،.. ومن اعتراض أحد الكويكبات السيارة وأحد المذنبات،..

وقد استهلكت 80 كيلوغراما فقط من الوقود..

كما حققت السفينة الفضائية SMART-1ـ التي أطلقتها وكالة الفضاء الأوروبية في سبتمبر (ايلول) 2003،..

نجاحا آخر ووصلت لأحد المدارات حول القمر في نوفمبر (تشرين الثاني) 2004،..

وقد استخدمت المركبة نوعا من صاروخ البلازما يطلق عليه Hall thruster،..

والذي استهلك 10 كيلوغرامات فقط من غاز الزينون xenon..

كذلك استخدمت مركبة الفضاء اليابانية HAYABUSA Asteroid Explorerنوعا آخر من المحركات الأيونية... للوصول الى أحد الكويكبات السيارة مستهلكة 22 كيلوغراما فقط من وقود غاز الزينون..

وتعكس كل هذه المهمات الناجحة المزايا الواضحة لتقنية الدفع بالبلازما... 

وسبحان الله ان غالبية مادة الكون وضعها لافادتنا بالأساس...

ومازالت تحمل ما بها من اسرار لم تكتشف بعد..

المصدر. الكون..

أعداد كهرمانة...

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM