القرآن الكريم يكشف المرض الكُفري


1 ـ للطبيب البشرى أجهزة يكتشف بها المرض... حتى لو كانت أعراض المرض مستترة .... ولمرض الكفر

أيضا وسائل ومواقف تجعل أعراضه تظهر وتُفصح عن ذات المرض .... والقرآن الكريم هو الشفاء ،.. وهو أيضا الكاشف للمرض ،... لأن المريض بالكفر يرفض الشفاء القرآنى بالقول وبالفعل فيفضح نفسه .... وهذا يختلف عن موقف المؤمنين الذين إذا تُليت عليهم آيات الرحمن خروا سُجدا يبكون ( مريم 58 ) ( المائدة 83 ). ط

( الاراء 107... : 109 ) ويعلنون إيمانهم :..

( القصص 52 : 53 )،..

لذا يقول رب العزة للكافرين : (فَمَا لَهُمْ لا يُؤْمِنُونَ (20) وَإِذَا قُرِئَ عَلَيْهِمْ الْقُرْآنُ لا يَسْجُدُونَ (21) بَلْ الَّذِينَ كَفَرُوا يُكَذِّبُونَ (22)).... ( الانشقاق )...

2 ـ ومجرد تلاوة القرآن كانت تجعل الكافرين... يعلنون رفض القرآن ويطلبون من الرسول أن يأتيهم بقرآن آخر... أو أن يبدّل هذا القرآن... ليعترف بما وجدوا عليه آباءهم من كفر..

( يونس 15 ـ ) ...

وهذا هو ما فعله أئمة المحمديين بمقولة..

( نسخ القرآن ).. أى تبديل وإبطال تشريعاته ..

وبعضهم كان إذا تُلى عليهم القرآن يكادون يبطشون بمن يقرأ القرآن.. ( الحج 72 ) ،.. وبعضهم إعتاد الشوشرة على من يتلو القرآن... حتى لا يصل صوت القارىء للقرآن الى آذان المستمعين ،... هذا مع النهى عن سماع القرآن ،.. فوصفهم رب العزة بالكفر،.. وتوعدهم بالعذاب الشديد :. ط

( وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَاباً شَدِيداً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ..

(27) فصلت )...

وبعضهم كان يأتى ليستمع للقرآن ليجادل ،.. وفى نفس الوقت ينهى الآخرين عن الاستماع ويأمرهم بالنأى والابتعاد عن القرآن ،..

فوصفهم رب العزة بالكفر : ( وَمِنْهُمْ مَنْ يَسْتَمِعُ إِلَيْكَ وَجَعَلْنَا عَلَى قُلُوبِهِمْ أَكِنَّةً أَنْ يَفْقَهُوهُ وَفِي آذَانِهِمْ وَقْراً وَإِنْ يَرَوْا كُلَّ آيَةٍ لا يُؤْمِنُوا بِهَا حَتَّى إِذَا جَاءُوكَ يُجَادِلُونَكَ يَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا إِنْ هَذَا إِلاَّ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (25) وَهُمْ يَنْهَوْنَ عَنْهُ وَيَنْأَوْنَ عَنْهُ وَإِنْ يُهْلِكُونَ إِلاَّ أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ...

(26) الانعام )...

3 ـ ونفس الحال مع المنافقين الذين كانت تفضحهم أفعالهم حين الاستماع للقرآن ،... بعضهم كان يتساءل ساخرا إذا أنزلت سورة :..

أيكم زادته هذه إيمانا ؟!.. ( وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ فَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ أَيُّكُمْ زَادَتْهُ هَذِهِ إِيمَاناً فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَزَادَتْهُمْ إِيمَاناً وَهُمْ يَسْتَبْشِرُونَ (124) وَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ فَزَادَتْهُمْ رِجْساً إِلَى رِجْسِهِمْ وَمَاتُوا وَهُمْ كَافِرُونَ (125) أَوَلا يَرَوْنَ أَنَّهُمْ يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عَامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ لا يَتُوبُونَ وَلا هُمْ يَذَّكَّرُونَ (126) وَإِذَا مَا أُنزِلَتْ سُورَةٌ نَظَرَ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ هَلْ يَرَاكُمْ مِنْ أَحَدٍ ثُمَّ انصَرَفُوا صَرَفَ اللَّهُ قُلُوبَهُمْ بِأَنَّهُمْ قَوْمٌ لا يَفْقَهُونَ (127)... التوبة )

4 ـ على أنّ أعتى مرض للكفر هو ذلك الذى يدفع صاحبه لافتراء أحاديث ونشرها ليصد عن القرآن وحديث القرآن ،.. وقد تخصّص المحمديون فى الصّد عن القرآن بهذا اللهو من أحاديث البخارى وغيره ...

وقد توعد الله جل وعلا أولئك بعذاب أليم :..

( وَمِنْ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُواً أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ (6) وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْراً فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (7) لقمان ) ( تِلْكَ آيَاتُ اللَّهِ نَتْلُوهَا عَلَيْكَ بِالْحَقِّ فَبِأَيِّ حَدِيثٍ بَعْدَ اللَّهِ وَآيَاتِهِ يُؤْمِنُونَ (6) وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ (7) يَسْمَعُ آيَاتِ اللَّهِ تُتْلَى عَلَيْهِ ثُمَّ يُصِرُّ مُسْتَكْبِراً كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ (8) الجاثية ) ...

5 ـ ويوم القيامة سيتم تذكيرهم جميعا بتكذيبهم بآيات الله :..

( وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا أَفَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَاسْتَكْبَرْتُمْ وَكُنتُمْ قَوْماً مُجْرِمِينَ..

(31) الجاثية )،...

ويتم تذكيرهم وهم يجأرون بالصراخ فى النار :...

( حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِمْ بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ يَجْأَرُونَ (64) لا تَجْأَرُوا الْيَوْمَ إِنَّكُمْ مِنَّا لا تُنصَرُونَ (65) قَدْ كَانَتْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَابِكُمْ تَنكِصُونَ (66) مُسْتَكْبِرِينَ بِهِ سَامِراً تَهْجُرُونَ (67) المؤمنون )..

( تَلْفَحُ وُجُوهَهُمْ النَّارُ وَهُمْ فِيهَا كَالِحُونَ (104) أَلَمْ تَكُنْ آيَاتِي تُتْلَى عَلَيْكُمْ فَكُنتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (105 ) المؤمنون )..

***ظهور أعراض المرض الكُفرى عند التمحيص والاختبار والابتلاء :....

1 ـ الابتلاء تمحيص للمؤمنين يؤهلهم النجاح فيه لدخول الجنة ،.. وهو إهلاك ومحق للكافرين يعنى خلودهم فى النار : ( وَلِيُمَحِّصَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَيَمْحَقَ الْكَافِرِينَ (141) أَمْ حَسِبْتُمْ أَنْ تَدْخُلُوا الْجَنَّةَ وَلَمَّا يَعْلَمْ اللَّهُ الَّذِينَ جَاهَدُوا مِنْكُمْ وَيَعْلَمَ الصَّابِرِينَ (142) آل عمران )..

( وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ حَتَّى نَعْلَمَ الْمُجَاهِدِينَ مِنْكُمْ وَالصَّابِرِينَ وَنَبْلُوَ أَخْبَارَكُمْ (31).. محمد )...

2 ـ والحرب بما تعنيه من تضحية بالنفس والمال هى المحكُّ ،... وبها يظهر معدن الناس وحقيقة ما فى القلب المنافق من إيمان أو كفر ... وبعض المؤمنين ضعاف الايمان رفضوا تشريع القتال الذى نزل بعد أوامر لهم بالكف عن المواجهة والصبر على الاضطهاد ،...

فلما كُتب عليهم القتال جأروا بالشكوى خوف الموت ( النساء 77 ــ )..

وفى موقعة الأحزاب كان الاختبار شديدا ،... نجح فيه النبى والمؤمنون بينما إنكشف فيه جُبن المنافقين... ( الاحزاب 10 : 12 ، 21 : 24 ) ،..

وكان الحال أشد فى المواقع الحربية الأخرى والتى كانت تقع فى الحرب... وتتطلب الزحف فى الصحراء لمواجهة المعتدين بعيدا عن المدينة ،.. كما كانت تتطلب تبرعا بالأموال ،.. وتردد فى سورة التوبة إمتناع المنافقين عن المشاركة الحربية والمساعدة المالية ، بل كانوا ـ.. وهم الأغنياء ـ يسخرون من المؤمنين الفقراء الذين يتبرعون للمجهود الحربى.. ونزلت آيات القرأن تصفهم بالكفر وبالرجس وتتوعدهم بالعذاب ...

( التوبة 42 : 49 ، 79 ـ ،

81 ـ )..

منقول...

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM