الفرق بين الانكار وعدم الايمان


وهذا ما ذكره أحد الملحدين المعاصرين حيث قال: أنا لا أنكر وجود إله، ولكني لا أؤمن بوجود إله.!!

فالإلحاد وصف لأي موقف فكري لا يؤمن بوجود إله، لأن شرط العلم – عندهم - هو أن يكون المعلوم قضية منطقية صحيحة، مثبتة، ويمكن الاعتقاد بها، ولما كان ادعاء وجود إله – حسب اعتقاد الملحد - غير مثبت فإن التصديق بوجود إله ليس عِلْما. وإنما هو نمط من الإيمان الشخصي غير قائم على أدلة وما يقدم بلا دليل يمكن رفضه بلا دليل. ومن هذا فإن الإلحاد - عند الملحدين - هو موقف افتراضي بمعنى أنه ليس ادعاء وإنما هو جواب على ادعاء بالرفض.

ومن ثم يُعرَّف الإلحاد بأنه: عدم الإيمان بوجود إله وليس إنكارا للأدلة العلمية والعقلية ونحوهما على وجود صانع واعي للكون والحياة ومستحق للعبادة (الله).

فالإلحاد ليس إنكارا لكنه عدم إيمان وهذا يتفق مع تعريف ابن منظور للزنديق حيث قال: (وزندقته أنه لا يؤمن بالآخرة، ووحدانية الخالق) لكنه لا يتطابق مع فعل إبليس وقوله حيث قال: ﴿ رَبِّ فَأَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ ﴾ (الحجر:36) وقال: ﴿ لَئِنْ أَخَّرْتَنِ إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ إِلَّا قَلِيلاً ﴾ (الإسراء: 62).

فقوله: " رَبِّ "، وقوله: " إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ " دال على أنه يؤمن بالرب ويؤمن بالآخرة يوم القيامة

موقع الوكه

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM