وهم العظمة


وهذا النوع من المرض مرتبط بتزيين الشيطان لأعمال المفسدين في الأرض،... حتى يصل احد المفسدين إلى قناعة.. بأنه لو شتم الدين.. أو الرب.. سيدخل الجنة قبل الملتزمين،... وهذه المهزلة تصيب الكثير من الناس الذين يدعون الإيمان بالله وباليوم الآخر...

وصاحب مرض العظمة.. على قناعة بأنه في الدنيا أفضل الموجود،.. وأعظم المقصود،.. ويرى في موته انه عن الدنيا ابرز مفقود،.. ويخيل إليه الشيطان أن قبره مضيء،.. وعاقبته حسنة،.. وهو من المتقين،.. ولكن حقيقة هذا المفسد،.. ستبين له في أول سكرات موته،.. حين يبدأ الحجاب بالانكشاف،.. انه في الدنيا،.. لا أفضل موجود،... ولا أعظم مقصود،.. وسيرى في موته انه في الدنيا،.. في الدرك الأسفل بمزبلة التاريخ،.. وسيعرف أن ونسه في قبره عمله القبيح،.. وكبرياءه هو الذي رده أسفل السافلين والعياذ بالله..؟

يقول الله تعالى:..

{واما ان كان من أصحاب اليمين (90) فسلام لك من أصحاب اليمين (91) وأما إن كان من المكذبين الضالين (92) فنزل من حميم (93) وتصلية جحيم (94) إن هذا لهو حق اليقين (95) فسبح باسم ربك العظيم (96)} سورة "الواقعة"،..

سبحان الله،.. والحمد لله،.. ولا اله إلا الله، والله اكبر،.. ولا حول ولا قوة إلا بالله العلي العظيم...

ومن الامراض ايضا الروحانيه:-..

2- الوسواس :-...

مرض روحاني منتشر.. وهو الوسواس الخناس.. وقد ذكر الوسواس في القرآن الكريم بقول الله تعالى:...

{فوسوس إليه الشيطان قال يا آدم هل أدلّك على شجرة الخلد وملك لا يبلّى (120)} سورة "طه". وقوله تعالى: {قل أعوذ برب الناس (1) ملك الناس (2) إلَه الناس (3) من شر الوسواس الخناس (4) الذي يوسوس في صدور الناس (5) من الجنة والناس (6)} سورة "الناس"...

والوسواس هو ما يسمى في بعض الأحيان قوة الحدث.. أو الإيحاء.. أو الحاسة السادسة.. أو التنبؤ بالشيء قبل حدوثه ولكن اسمه الحقيقي "الوسواس الخناس".. وللوسواس الخناس إمكانية الاتصال مع الإنسان عن طريق الوسوسة بالصدر وتزويده بالمعلومات...

فهناك من يتلقى هذه المعلومات ولا يعرف مصدرها فينسبها.. لقوة الحدث أو الإيحاء أو إلى ما شابه ذلك،.. وهناك من يعرف مصدرها ويعمل بها كالعرافين والمنجمين... وهناك من لا يعرف مصدرها ولا ينسبها لأي شيء من ما سلف،...

ويعتبرها أحاسيس طبيعيه وحقيقية.. وهذا هو النوع من الناس الذي يعد صاحب مرض الوسواس... وينقسم مرض الوسواس إلى أربعة أقسام:..

القسم الأول: الوسواس في الصلاة...

القسم الثاني: الوسواس في الطهارة...

القسم الثالث: الوسواس في العلاقات الاجتماعية...

القسم الرابع: الوسواس في الدين والمعتقد...

أما بالنسبة للوسواس في الصلاة..

فهو على النحو التالي:.. الوسواس الخناس هو سبب مباشر لوجود السهو والغفلة والنسيان في الصلاة،.. وهو الذي يدفع الإنسان للتفكير بالأمور التي تبعده عن الخشوع في الصلاة.. كالتفكير بالأموال.. أو المصالح الدنيوية أو تخيل المناظر الإباحية.. أو التفكير بالجنس والى آخره. والمراد من ذلك:..

هو أن الشيطان يريد أن تصل الأمور عند المصلي لدرجة أن ينسى في أي ركعة هو... أو أن يسهو فلا يعرف ماذا قرأ.. أو ماذا سيقرأ كما أن الوسواس الخناس يدب الوخم في جسم الإنسان المصلي.. لترتخي أعصابه.. ومن ثم يبدأ بالتثاؤب والنعاس أو إخراج الريح من الدبر،.. وبالتالي يفقد خشوعه أو حتى تبطل صلاته.

***************

منقول...

مواضيع سابقة