رصد ثقوب سوداء " تتجشأ" بعد التهامها نجوما...!!؟؟؟


إشعاع الثقب الأسود...

رصد ثقوب سوداء " تتجشأ" بعد التهامها نجوما...!!؟؟؟

من فكرة تعريف الثقب الأسود كمجموعة من الأحداث التي لا يمكن الإفلات منها بعيداً،.. ويعني أن الثقب الأسود أي أفق الحدث.. مكون من مسارات أشعة الضوء في الزمكان... وبالتالي لا يستطيع الضوء الابتعاد عن الثقب الأسود.. بل يحوم عند أطرافه إلى الأبد..

أن هذه المسارات لا يمكن أن تقترب من بعضها البعض..

فإذا أقتربت فلابد أن تندمج لتصبح واحدة.. وفي هذه الحالة تقع في ثقب أسود،.. ولكن إذا أبتلع الثقب الأسود هذه الأشعة.. فهذا يعني أنها لم تكن على حدوده،.. وهذا يعني أنه يجب أن تكون الأشعة متوازية أو متباعدة،.. وإذا كانت الأشعة التي يتألف منها أفق الحدث.. لا يمكنها أن تتقارب.. فإن مساحة أفق الحدث تبقى كما هي أو تتسع مع الزمان،..

وفي الواقع تتسع المساحة كلما وقع في الثقب الأسود مادة أو إشعاع.. وإذا تصادم ثقبان أسودان واندمجا معا في ثقب واحد.. فإن مساحة أفق حدث للثقب الجديد.. تساوي مجموع مساحتي الثقبين الأوليين أو أكبر..

وبناءً على هذا التعريف..

وهذه الفكرة..

فسوف تكون حدود الثقب الأسود هي للثقب الأسود.. وأيضا مساحتهما..

بشرط أن يكون الثقب الأسود صار إلى وضع مستقر لا يتغير مع الزمن،.. كان هذا السلوك لمساحة الثقب الأسود.. مستوحى إلى حد بعيد من سلوك مقدار مادي يدعى "أنتروبيا"-..

وهو مقياس درجة الخلل أو اضطراب نظام ما -..

ويعرف تقدير أو وصف هذه الفكرة الدقيقة.. بالقانون الثاني للديناميكا الحرارية.. فهو ينص على أن..

"الأنتروبيا" لنظام معزول.. تتزايد باطراد.. وعندما يندمج نظامين معا،.. تكون "أنتروبيا" النظام الموحد،..

أكبر من مجموع الأثنين في كل منهما،.. وأقترح طالب أبحاث اسمه "جاكوب بكنشتاين".. إن مساحة أفق الحدث هي مقياس أنتروبيا لثقب الأسود؛..

فكلما سقطت فيه مادة تحمل أنتروبيا.. كلما وأتسعت مساحة أفق الحدث..

’بحيث أن مجموع أنتروبيا المادة خارج الثقوب السوداء.. ومساحة الآفاق لا تنقص أبدا،..

فإذا كان للثقب الأسود أنتروبيا.. فلابد أن تكون له حرارة.. كذلك كل جسم ذي حرارة معينة لابد أن يبث إشعاع بمعدل ما.. وهذا الإشعاع ضروري لتفادي خرق القانون الثاني للديناميكا..

أي أنه يجب أن تبث الثقوب السوداء إشعاعاً.. ولكن الثقوب السوداء بحكم تعريفها بالذات أجسام يفترض أن لا تبث شيئا..

وفي الحقيقة الثقوب السوداء الدوارة تبث جسيمات ذرية،.. ولكن عندما أجرى ستيفن هوكينغ حساباته.. ظهرت له نتيجة مزعجة.. وهي أنه حتى الثقوب السوداء غير الدوارة تبث جسيمات ذرية.. وهذه النتيجة كان يعتقد ستيفن أنها ناتجة عن اعتماده تقديرا خاطئا..

وأخيرا أكد له طيف هذه الجسيمات هو بالضبط ما قد يصدر عن جسم حار..

***كيف يبدو أن الثقب الأسود يمكنه بث جسيمات...

مادمنا نعرف أن لا شي يمكنه الإفلات من أفق الحدث؟؟؟؟

الجواب كما تفيد نظرية الكم... هو إن الجسيمات لا تصدر من داخل الثقب الأسود... بل من (الفراغ) الفضاء الفارغ خارج أفق الحدث للثقب الأسود مباشرة؛...

وكي تتضح الصورة... لابد من إعادة فكرة إن ما نخاله فضاء فارغا،... لا يمكن أن يكون فراغا تماما... لأن ذلك يعني إن جميع الحقول من الجاذبية وكهرومغناطيسية... ستكون صفرا بالضبط.. إلا أن قيمة الحقل ومعدل تغيره مع الزمن.. يشبهان موقع وسرعة الجسم:..

فمبدأ عدم التأكد.. يحتم أنه كلما قمنا بقياس واحدة من هاتين الكميتين بدقة عالية.. كلما تناقصت دقة قياس الكمية الأخرى....

ففي فضاء فارغ لا يمكن تحديد الحقل صفرا بدقة... لأنه تكون له قيمة صفر ومعدل تغير صفر،.. وهذا مخالف لمبدأ عدم التأكد..

إذاً لابد أن تكون هناك جسيمات أولية في الفضاء.. تظهر تارة وتختفي تارة،... وهي حينما تفعل ذلك... فهي تظهر على هيئة زوجا من الجسيمات أحدهما الجسيم.. والآخر نقيضه...

ولا يلبثان طويلا.. بل يفني كل منهما الآخر ثانيا.. (من هنا ظهرت فكرة طاقة الصفر حاول البحث عن أعمال وحياة العالم نيكول تسلى)..

ولا يمكن رؤية هذه الجسيمات.. أو اكتشافها بالكشافّات.. لأن تأثيراتها غير مباشرة.. ويتنبأ مبدأ الارتياب بوجود أزواج أفتراضية متشابهة من جسيمات المادة.. بحيث يكون أحد الزوجين من المادة.. والأخر من المادة المضادة.....

وتخيل هذه الجسيمات على حدود الثقب الأسود.. أي على حدود أفق الحدث.. من الممكن جدا أن يسقط الجسم الافتراضي الذي يحمل الطاقة السالبة.. وينجو الجسم ذو الطاقة الموجبة..

بالنسبة لراصد من بعيد.. يبدو وكأن الجسيم صادر عن الثقب الأسود.. ومع دفق الطاقة السالبة إلى داخل الثقب الأسود.. سوف تنخفض كتلة الثقب الأسود.. ولفقد الثقب الأسود لبعض كتلته.. تتضاءل مساحة أفق حدثه.. فكلما صغرت كتلة الثقب الأسود.. أرتفعت درجة الحرارة... ومع ارتفاع درجة الحرارة يزداد معدل بثه الإشعاع.. فيتسارع نقصان كتلة أكثر فأكثر..

ولكن لا أحد يعلم ماذا يحدث للثقب الأسود.. إذا تقلصت أو انكمشت كتلته إلى درجه كبيرة... ولكن الاعتقاد الأقرب أنه سوف ينتهي إلى انفجار نهائي هائل من الإشعاع..

يعادل انفجار ملايين من القنابل الهيدورجينية..

فالثقب الأسود الأولي ذو الكتلة البدائية من ألف مليون طن... يكون عمره مقاربا لعمر الكون...

أما الثقوب السوداء البدائية ذات الكتلة دون هذه الأرقام.. فتكون قد تبخرت كليا..

وتلك التي لها كتله أكبر بقليل.. تستمر في بث إشعاعات على شكل أشعة سينية... أشعة غاما...

وهذه الإشعاعات من سينيه وغاما تشبه الموجات الضوئية.. ولكن بطول موجي أقصر.. وتكاد هذه الثقوب لا تستحق صفة سوداء.. فهي حارة في الواقع إلى درجة (الاحمرار- أبيض).. وتبث طاقة بمعدل يقارب عشرة آلاف ميغا الواط...

ويكيبيديا...

مواضيع سابقة