الوسواس في الطهارة..


فهو على النحو التالي:.. إحساس المصاب به انه غير طاهر.. أو أن وضوءه قد بطل.. أو انه لم يكتمل أو إحساسه بأن هذا الشيء غير طاهر،.. وهذا الشيء غير نظيف.. أو هذا الشيء مقرف.. أو هذا الشيء له رائحة نتنة.. ويبدأ بغسل الأشياء ويهدر المياه والمنظفات،..

ولكنه لم ولن يقتنع بأن الأشياء قد تطهرت أو قد نظفت.. وإذا كان هذا النوع من المرض موجود عند المرأة.. فهو يعني أنها تشقى بتنظيف البيت.. وغسيل الملابس أكثر من مرة.. أو استحمام الأولاد بكثرة.. أو كثرة غسل الأشياء كالمفروشات أو ما شابه ذلك.. ويبدأ عندها الإحساس بأن علاقتها بزوجها مقرفة،... ويكون الحل الابتعاد عنه..

كما أنها تشمئز من كل ما هو حولها.. حتى تصل بها الأمور إلى أن تشعر بأن كل من دخل بيتها قد احدث به شيئاً.. ويجب عليها غسل كل ما هو موجود في بيتها..

أما إذا كان هذا المرض عند الرجل.. فيبدأ بالوسوسة في كل شيء.. سواء أكان بالوضوء أم انه طاهر أم لا.. عند خروجه من قضاء الحاجة.. أو اشمئزازه من رؤية الدم.. وشعوره بالغثيان والدوار.... أو أن يتعامل بالأرقام.. أي انه يشعر بأن لا تنظف يده إلا بغسلها خمس مرات.. أو انه لا يتطهر إلا إذا اغتسل ثلاث مرات..

وانه لا يقبل أكل الطعام الذي تعده امرأته النفاس أو المعذورة،... كما انه يغتسل إذا لمسته زوجته وهي في هذه الحالة.. وهو دائما يشعر بأن النساء مقرفات بشكل عام.. حتى يصبح هذا المريض مصدر قلق لكل من حوله...

أما بالنسبة لمرض الوسواس في العلاقات الاجتماعية..

فهو من المصائب التي تسبب الكراهية بين الأفراد والبغضاء بين العائلات والطلاق بين الأزواج.. وهو على النحو التالي:..

إذا كان هذا المرض موجودا عند الأب.. يبدأ بالظن السيئ والشك القاتل.. حتى تصل به الأمور بأن يشك أن ابنه الفلاني له علاقة غير شرعية مع أخته الفولانية .. وانه لا يؤتمن على أعراضه وأرحامه.. ويبدأ يعامل ابنه على هذا الأساس المدمر.. أو يبدأ بالظن بابنته الفولانية.. بأن لها سلوكا سيئا أو علاقات مشبوهة،.. ويبدأ يعاملها على هذا الأساس...

أما إذا كان المريض أخا.. بدأ يظن بأن أخته الفولانية لها علاقة غير شرعية بفلان.. أو امرأة أخيه الفولانية سلوكها سيء،.. ويبدأ بالتحذير منها ومنع من في العائلة من أرحامه مرافقتها،..

ويبدأ بتحريض أخيه عليها،.. وهو بذلك يدمر عائلة بأكملها ويبعث في أفرادها الأحقاد والبغض والكراهية...

أما إذا كان المريض زوجا.. فمصيبته أكبر.. لأنه لا يشعر بالراحة لو للحظة من شكه الشيطاني الذي يوسوس له بأن امرأته تخونه... وان لها علاقة بفلان أو فلان... أو أن فلانا يأتي لبيته وينام على فراشه بعد خروجه إلى عمله.. حتى تصل الأمور بهذا المريض أن لا حل لمشكلته إلا أن يطلق زوجته...

وهناك أعراض وأفعال كثيرة لهذه الحالة...

وأما إذا كانت الزوجة صاحبة المرض.. فيحرقها الشك والغيرة الجنونية.. فتتنام في صدرها الوساوس الشيطانية،.. حتى تصل بها الأمور إن لا تصدق بأن زوجها لا يخونها.. أو انه مخلص لها.. حتى لو كان زوجها مثال للأمانة والإخلاص...

وهناك من الوسواس ما يوسوس للإنسان أن فلانا ستغيبك أو فلانا يكيد لك.. أو أنت غير مرغوب بك في هذا المجلس أو أن فلانا يكرهك حتى يفقد الثقة بنفسه وبالآخرين...

**************

منقول..

مواضيع سابقة