الحجامة الرطبة (الدموية)


يعتمد هذا النوع من الحجامة على تشريط الجلد.. واستنزاف الدماء المحملة بالأخلاط الرديئة والمركبات السحرية،..

وإن كنت لا أحبذ إجراء الحجامة الرطبة لعلاج المس والسحر،...

وأنهى عنها تماما في أثناء فترة العلاج،..

إلا أنني لا أرى بأسا بإجرائها في (فترة النقاهة).. فيما بعد شفاء المريض تمامًا،..

كمجرد عملية تطهير وتنقية لمسالك الجسد،..

لأن الحجامة بوجه عام لا تخلص الجسد من المكونات السحرية بصورة كاملة ونهائية،... لكنها تستخرج أغلبها،..

فضلا عن أنها تنشط أجهزة الجسم لتكمل ما عجزت الحجامة عن القيام به،..

حيث يوجد بعض منها مخبأ داخل خلايا وغدد الجسم والشحوم والنخاع،..

هذا بخلاف بعض الأوعية الدموية المستترة التي لا تتأثر بشفط الحجامة،..

فبعد شفاء المريض فيما يبدو (شفاءا ظاهريا).. لا نضمن خلو جسده من وجود أية مخلفات سحرية أو شياطين بشكل كامل،..

وحتى لا تكون مخلفات هذه المكونات حافز مشجع لشياطين جدد على اقتحام الجسد،..

فإن هذا يعني أن الحجامة الرطبة لا تفيد في إخراج الجن من الجسد.. كما وهم الكثيرين ممن يبررون علاج المس والسحر بالحجامة الرطبة،.. ولا أرى هذا إلا حماسا منهم غير مدروس للحجامة.. باعتبارهم حجامين يمارسون (سنة إقرار) لا أطباء روحيين...

فمن السهل على الجن في هذه الحالة الفرار داخل الجسد،.. هروبًا من تأثير عملية الشفط،..

أو أن يخرج من الجسد مرغمًا،.. ثم يعاود دخوله في نفس اللحظة التي غادر فيها الجسد،..

ولا دليل عملي لمن يقول خلاف هذا القول،..

حيث ثبت بالتجارب العملية استحالة ضمان خروج الجن من الجسد بالحجامة الرطبة،.. وهذا يقلل من أهمية إجرائها أثناء فترة المرض،..

فالحجامة تتعامل مع الدماء ومكوناتها فقط،... سواء المركبات السحرية أو قرين مادة المركبات السحرية،.. وتأثيرها في الجن هو تأثير غير مباشر،..

لكن تأثيرها ذو فائدة عظيمة على قوة الجن وتدمير خطوط دفاعاته وحصانته..

*ولكن ما هي مخاطر الحجامة الرطبة:..؟؟؟؟

ومن الأخطاء الشائعة في علاج المس والسحر.. إجراء حجامة رطبة بسحب الدم من جسم المريض،..

فيتم إخراج الدم المسحور،.. على حساب تحفيز الوظائف العضوية.. لجسم المريض.. لكي تقوم بتصريف هذه النفايات إلى خارج الجسم،.. ولو اكتفي بالحجامة الجافة.. لنشطت وظائف الأعضاء على تصريف النفايات ذاتيا،..

فهناك مخلفات إنسية .. وهي الدم المستنزف من الجسم،.. وهناك نفايات روحية مرتبطة بقرين مادة الجسم،..

وهذه الأخيرة للشيطان قدرته على الاحتفاظ بها داخل الجسم.. أكثر من قدرة على الحفاظ على المخلفات الإنسية في الدم،..

ففي بعض الحالات.. وليس كلها.. يمنع الجن نزف الدماء إلى كأس الحجامة،..

وهنا يقول الحجام بأن المريض مسحور،..

وهذا تصرف الجن مع المادة الإنسية،..

فكيف بقدرته على التعامل مع النفايات الجنية السحريةالمكلف بحراستها وصيانتها؟؟؟؟!

للأسف هذا الجانب الروحي لمادة الجسم لا يقع في دائرةاهتمام الكثيرين من المعالجين،... ويفوتهم التعامل معه.. وبالتالي لا يحققون طفرة في ابتكار ما يناسبه من تقنيات فريدة خاصة،..

وكمثال على ذلك.. سوف أشرح تقنية العلاج بالحقن والشفط،...

والتي يتحقق فيها الاستفادة من قرين المادة،...

حيث نستطيع من خلالها الوصول إلى الأماكن التي يصعب تثبيت كأس الحجامة عليها،..

مثل أطراف الأصابع،...

وقد ثبت نجاحها بنسبة عالية،.. ولا يزال جاري ترقيتها وتطويرها..

وفي الحقيقة نحن متأكدين من خروج النفايات الإنسية بواسطة الحجامة الرطبة،.. بينما من المستحيل أن ندرك مصير النفايات الجنية،..

فمن يستنزف الدم بالحجامة.. يتعجل النتائج.. ويقدم للشيطان فرصة عظيمة لإعادة بناء أسحاره على الدم المستنزف،..

فلا ننسى أن السحرة والشياطين شغوفين بالسحر على الدماء المسفوكة،..

وبهذه الأسحار الدموية.. يدعم الشيطان النفايات السحرية العالقة بقرين مادةالجسم،.. والتي قد حال الجن داخل الجسد دون خروجها مع الدم المستنزف،..

فيزداد تمكن الجن من الجسم،... ويحكمون السيطرة عليه،... وهذه السيطرة تعطي الجن مناعة وحصانة ضد الرقية،..

فإذا أعاد الراقي الكشف على المريض سكن الجن،..

ولم تظهر على المريض أية أعراض توحي بأنه لا يزال مصابا،..

وهنا يعلن الراقي شفاء الحالة،...

ويخرج مبتهج الأسارير،.. وبعد فترة زمنية تطول أو تقصر... قد يضعف الجن مجددا وهنا تظهر الأعراض من جديد،..

بل في حالات ليست بالقليلة.. تحدث انتكاسة كبيرة لحالة المريض،... مما يشكل صدمة للمريض الذي عاش فترةمن السكينة وما هي إلا الوهم بعينه..

فعدم إجراء (الحجامة الرطبة).. أثناء فترة العلاج.. ، أو عدم تكرارها له مبرراته...

فقد يعاود الجن تكوين مركبات سحرية جديدة نتيجة لشغور المكان،.. بعد أن تم تفريغ الموضع من المادة العضوية السحرية،.. هذا إن لم نتابع بعد الحجامة بجلسات للقضاء على الجنود المتواجدين في الجسم،.. خاصة إذا كان لون الجلد فاتحًا،..

عرفنا أن الجسم سوف يصرف هذه الأخلاط سريعًا،..

وهذا مما قد يضطرنا لإعادة إجراء الحجامة،... وتكرارها عدة مرات على نفس الموضع طول فترة العلاج،..

وهذا ما لا ينصح به الأطباء والمتخصصين في حالة إجراء الحجامة الرطبة،..

فالمدة الفاصلة بين كل مرة والأخرى حوالي الشهر،... حتى يلتئم موضع الحجامة ويسترد الجلد عافيته،..

بينما الحجامة الجافة يمكن تكرارها عدة مرات بدون أية أضرار،..

فالحجامة الجافة كافية تمامًا للحصول على أهم فوائد الحجامة الرطبة،..

بالإضافة إلى أنها لا تحتاج إلى الضمانات التي نفتقدها الحجامة الرطبة،..

كضمان صرف الجن عن موضع الحجامة كلما عاود مداهمة نفس المكان،..

وضمان عدم التعرض لانتقال الأسحار والأمراض المعدية من الدماء الملوثة،..

وضمان تعقيم المشرط الجراحي،..

واختصار الوقت وتوفير الجهد،..

وسهولة إجرائها في حالة هياج الجن وحضوره،..

أضف إلى كل ذلك سهولة إجرائها للنساء في حالة الضرورة بدون حاجة لكشف العورات...

وحري بنا أن نلتفت إلى أن عناصر المكونات السحرية الفرعية هي أهم عناصر لصناعة السحر.. يمكن حصول السحرة عليها،..

سواء سحرة الجن أو الإنس،.. لأنها تحتوي على جزء من مكونات الجسم،..

بالإضافة إلى جزء من قرين مادة السحر وهذا هو المطلب الأهم،... حيث قامت الشياطين بنفسها باختيار وجمع هذه المكونات من داخل جسم المريض،..

لذلك فهذه المكونات لها أهمية بالغة بالنسبة إلى الجن،..

ولذلك فمن الخطر عند إجراء الحجامة الرطبة للمريض الروحي.. خصوصا التخلص من هذه الدماء بطريقة خاطئة،..

بل إن مجرد خروج هذه الدماء المسحورة رغم أن سحرها بطل،.. كفيل بتجدد أسحار لم تكن موجودة من قبل،... فللشيطان القدرة على إعادة تنظيمها وصياغة تركيبها من جديد في أقل من لمح البصر،..

بحيث يصوغ منها أسحارا جديدة لها القدرة على تدمير حياة هذا المريض،..

فبالرغم من أنه شفي من علته الحالية.. إلا أنه معرض للانتكاسة من جديد،..

أو أن تظهر في حياته منغصات لا يعلم لها سبب،.. وتكون هذه الحجامة الرطبة هي السبب فيما يجده من منغصات تؤرقه...

بهاء الدين شلبي..

مواضيع سابقة