أحجام النجوم...


تتفاوت النجوم في أحجامها تفاوتا كبيرا‏,‏.. فمنها العماليق العظام

‏(Supergiants)..

التي تزيد أقطارها عن أربعمائة ضعف قطر الشمس‏.. (‏ أي نحو خمسمائة وستين مليون كيلومتر‏),‏..

ومنها الأقزام البيض

‏(White Dwarfs)..

التي لا تتعدي أطوال أقطارها واحدا من مائة من طول قطر الشمس في المتوسط‏..

(‏ أي لا تتعدي‏14000‏ كيلومتر‏),‏...

ومنها النجوم النيوترونية

‏(Neutron Stars)..

التي لا يتعدي طول قطر الواحد منها ستة عشر كيلومترا‏,‏..

ومنها النجوم الخانسة الكانسة‏(‏ أو ما يعرف باسم الثقوب السود‏)..

(Concealedor Hidden Sweeping Stars (or Black Holes)

التي يتضاءل فيها قطر النجم إلى ما لا يستطيع العقل البشري أن يتصوره‏,‏..

وهي صورة واقعية راهنة تعيد إلى الأذهان نقطة البداية الأولى.. التي انفجرت فخلق الله تعالى منها كل السماوات والأرض‏(‏ الرتق‏)‏.. مع الفارق الشاسع بين النقطتين في تناهي الحجم والكتلة‏,‏..

وكم الطاقة ودرجة الحرارة وغير ذلك من الصفات‏,‏..

ولكنها رحمة الله‏(‏ تعالى )‏ بنا‏,‏.. أن يبقى لنا في صفحة السماء ما يمكن أن يعين أصحاب البصائر على تدبر الخلق الأول‏,‏.. وعلى تصور إمكانية إفنائه‏,‏... وإعادة خلقه من جديد‏,‏.. وهي من القضايا التي طالما جادل فيها الكافرون والمتشككون والمنكرون بغير علم ولا هدي ولا سلطان منير‏.‏..

****كثافة وكتل النجوم..

كما تتفاوت النجوم في أحجامها‏,‏.. فإنها تتفاوت في كل من كثافة مادتها وكتلتها‏,‏.. وبصورة عامة تقل كثافة النجم كلما زاد حجمه وبالعكس‏,‏.. تزداد كثافته كلما قل حجمه‏,‏.. وقد لوحظ أن كثافة مادة النجوم تتفاوت بين واحد من مائة من متوسط كثافة الشمس‏.. (‏ المقدرة بنحو‏1,41‏ جرام للسنتيمتر المكعب‏)‏.. في العماليق العظام

‏(Supergiants)..

إلى طن واحد للسنتيمتر المكعب‏(610‏ جرام‏/‏سم‏3)‏.. في الأقزام البيض

‏(White Dwarfs)..

إلى بليون طن للسنتيمتر المكعب‏(1510‏ جرام‏/‏سم‏3)‏.. في النجوم النيوترونية..

إلى أضعاف مضاعفة لتلك الكثافة في النجوم الخانسة الكانسة‏(‏ الثقوب السود‏).‏..

ويمكن تعيين كتل النجوم خاصة الثنائية والثلاثية منها‏,‏...

إما بصريا أو طيفيا بتطبيق قانون الجاذبية‏,‏..

أو بتطبيق قوانين الازاحة الطيفية

‏(Red Shift)..

(‏ انزياح أضواء النجوم إلي الطيف الأحمر‏),‏..

وهناك علاقة بين كتلة النجم ودرجة اضاءته‏..

(‏ في مرحلة نجوم النسق الرئيسي‏),‏..

أي بين كتلة المادة التي يحتويها النجم‏,‏.. وبين كمية الطاقة المتولدة في جوفه‏,‏.. فإذا كان النجم في حالة اتزان بين قوى الجذب إلى مركزه.. وقوى الدفع إلى الخارج‏..

(‏ أي لا يتمدد ولا ينكمش‏)‏.. فإن جميع خواصه الفيزيائية تعتمد على كل من كتلته.. وتوزيع العناصر الكيميائية في مادته‏.‏..

وتعتبر كثافة النجم دالة قوية على مرحلة تطوره‏,‏..

فكلما زادت كثافة النجم‏,‏.. كان أكبر عمرا وأقرب إلى نهايته من النجوم الأقل كثافة‏.‏..

د. زغلول النجار..

مواضيع سابقة