رقدة اصحاب الكهف التقدير الثاني

نتابع معكم التقدير الثاني للغفوه بعد ان تحدثا سابقا عن اصحاب الكهف داخل الكهف

إما تقدير الحزب الثاني وهم الناس خارج الكهف ، فإحصاؤهم لزمن أو مدة بقاء

أصحاب الكهف داخل كهفهم يختلف اختلافا كبيرا عن إحصاء أصحاب الكهف أنفسهم . فقد

بين الله لنا مدة لبثهم بتقدير من هم خارج الكهف إذ بلغت ثلاث مائة وتسع سنوات !!

وذلك فى قوله تعالى: (وَلَبِثُوا فِي كَهْفِهِمْ ثَلاثَ مِائَةٍ سِنِينَ

وَازْدَادُوا تِسْعًا (25) .

وأرجو أن تنتبه جيدا عزيزي القارئ ، فالخطاب في قوله تعالى (وَلَبِثُوا)

وان كان موجه للنبي محمد(صلى الله عليه وسلم) إلا انه موجه للناس كافة ، وبصورة

أدق لكل من هو خارج الكهف ! بمعنى ، إن الله عز وجل تحدث في هذه الآية عن مدة بقاء

أصحاب الكهف بلسان من هم خارج الكهف.

ويتفق هذا التوضيح مع الهدف من وراء بعثهم والذي سبق أن أوضحته الآية من

قبل ، وهو بيان اختلاف الحزبين في تقديرهم لمدة البقاء داخل الكهف . وبناء على هذا

الشرح يصبح تقدير الآية كالآتي: ياءيها الناس إن هؤلاء الفتية لبثوا في هذا الكهف

مدة وقدرها ثلاثمائة سنين وازدادوا تسعا.

اثنتي عشر ساعة أو اقل داخل الكهف تساوى ثلاثمائة وتسع سنوات خارجه! كيف

يتم هذا عمليا! شخص ينام اقل من اثنتي عشر ساعة ثم ينتفض ويقوم ليجد أن الأرض مر

عليها ثلاثمائة وتسع من السنين! ما أبطأ زمن أصحاب الكهف مقارنة بزمن من هم خارجه

! ولتعرف عزيزي القارئ كيف تم هذا الأمر فالآيات القادمة شرحت ذلك شرحا علميا

بليغا .

موقع maraga

مواضيع سابقة