معجزة سيدنا ابراهيم عليه السلام


كان ازر وهذا اسم رجل يعيش بأرض بابل فى العراق يصنع الاصنام ويبيعها للناس لتعبدها وكان له ولد صغير اسمه ابراهيم وهبه الله عز وجل- الحكمه واتاه الرشد منذ الضغر وذات يوم دخل ابراهيم على ابيه وهو يصنع التماثيل وتعجب من امر هذه التماثيل وسال نفسه قائلا لماذا يعبدون تلك الاصنام والتماثيل الصماء التى لا تسمع ولا ترى ولا تضر ولا تنفع ؟وكيف تكون الهه وهم من صنعوها؟

وكانت هذه الاسئله تخطر فى بال الصغير دون اى ايجابات وعندما كبر ابراهيم وشب بدأ يفكر فى الامر ويسال ويبحث عن الاله الحقيقى فذهب الى الصحراء الواسعه وجلس ينظر الى السماء والكوامب والنجوم ولكنه استنكر ان يعبدها لانها مخلوقات مثله تعبد اله لا يعرفه هو فهى تظهر بأذنه وتغيب بأذنه وظل ابراهيم جالس فى الصحراء عسى ان يهتدى الى ربه الحق فشاء الله عز وجل ان يهديه اليه وكان مكرم عند الله وجعله مرسلا الى قومه ليهديم الى الطرق الصائب ويخرجهم من عباده الاصنام الصماء الى عباده الله الواحد الاحد القهار وانزل الله عز وجل صحف واداب ومواعظ واحكام لهدايه قومه وتعليمهم اصول الدين وكيف هى عباده الله -عز وجل والاخلاص فى العباده له هو وحده والبعد عن كل ما يتنافى من مكارم الاخلاق فرتاح قلب نبى الله ابراهيم وسعى عائدا الى بيته فوجد اباه فتقرب من مجلس اباه فنصحه فقال له (ياابت لما تعبد مالا يسمع ولا يبصر ولا يغنى عنك شيئا ياابت انى قد اوتيت من العلم مالا ياتى احد فاتبعنى اهديك الى صراطا سويا ياابت لا تعبد الشيطان ان الشيطان كان للرحمن عصيا ياابت انى اخاف ان يمسك عذاب من الرحمن فتكون لشيطان وليا)فرد عليه اباه قائلا غاضبا(اراغب انت عن الهتى يابراهيم لئن لم تنتهى لارجمنك واهجرنى مليا)ولكن نبى الله ابراهيم لم يقابل جفاء ومعامله ابيه السيئه له بما يساويها من المعامله ولكن صبر عليه وقال له (سلام عليك سأستغفر لك ربى انه كان بى حفيا واعتزلكم وما تدعون من دون الله وادعو ربى عسى الا اكون بدعاء ربى شقيا)..

خرج ابراهيم من بيته متجها للمعبد لكى يدعو قومه الى عباده الله الواحد الاحد وعندما دخل عايهم وجدهم عاكفين على اصنام كثيره يعبدونها وستضرعون اليها ويطلبون منهم ان تقضى لهم حوائجهم فتقدم منهم ابراهيم قائلا (ما هذه التماثيل التى انت لها عاكفون )فردو عليه وقالو (وجدنا اباءنا عليه عاكفون)فوضح ابراهيم لهم ان عباده تلك الاصنام كفر وضلال عظيم وان الله سبحانه وتعالى هو احق بأن يعبد الذى خلق السموات والارض فغضب منه قومه وستكبروا وظلوا على عنادهم وكفرهم ولما وجد هذا الكفر والاصرار على عباده تلك الاصنام الصماء فخرج وهو يقول فى نفسه انه سيدمر تلك الاصنام وكان اليوم التالى هو يوم عيد فأقام القوم احتفالا كبير خارج المدينه فذهب اليه الناس اجمعها فلم خرج ابراهيم من بيته لم يجد احدا قط فى شوارع المدينه فنتهز الفرصه وذهب الى المعبد لكى يدمر تلك الاصنام فوجد امامها طعام وضعه قومه لهم قربانا لهم ولكى يأكلوا فقال لهم مستهزء لماذا لا تأكلون وانتظر قليلا لكى يتم الرد عليه ولكن دون جدوى فسألهم ثانيه لماذا لا تنطقون فشرع فى تحطيم كل الاصنام حتى اصبحت حطاما ماعدا صنم واحد كبير تركه ووضع عليه الفاس ثم خرج من المعبد وعندما عاد القوم دخلوا المعبد ليشكروا الهتهم على ذلك العيد فوجدوهم محطمين ماعدا صنم فسالوا ماذا حل بيهم ومن فعل ذلك بهم فقال احدهم سمعت امس ولد يدعى ابراهيم يستهزء بها ويكيد لها بان يحطمها فعزموا على ان يأتوا به ويشاوروه فى الامر فعندما اتوا به سألوه هل انت من فعل ذلك بالهتنا؟فرد قائلا لا بل كبيرهم ويشير الى الصنم المعلق على كتفه الفأس وقال ايضا اسالوهم ان كانوا ينطقون فقالوا انت تعرف ياابراهيم ان تلك الالهه لا تبصر ولا تسمع فكيف لنا بسؤالهافانتهز هذه الفرصه قائلا (افتعبدون من دون الله مالاينفعكم شيئا ولا يضركم اف لكم ولما تعبدون من دون الله افلا تعقلون)فسكتوا جميعا ولم يتكلم احد ونكسوا رءوسهم من الخجل والخزى ومع ذلك ارادوا الانتقام منه وقال احد ماذا انت فاعلون بأبراهيم فقال احدهم احرقوه وانصروا الهتكم....

عندما عزموا الناس ورجال المعبد على حرق سيدنا ابراهيم -عليه السلام فقد اشعلوا نار عظيمه فى مكان فى الصحراء واجتمع الناس من كل مكان واتوا باله تسمة منجنيق لكى يلقوا بسيدنا ابراهيم عليه السلام بها وقد القوه فى تلك النار وهو مقيد باسلاسل وهو يلقى كان يقول حسبى الله ونعم الوكيل ولكن قدره الله فوق كل شيئ حيث امر الله ان تكون بردا وسلاما على سيدنا ابراهيم (قلنا يانار كونى بىدا وسلاما على ابراهيم) فاصبحت بردا وسلاما بأمر من الله عز وجل ولم تحرق غير القيود التى كان مكبل بها وظلت النار مشتعله وخليل الله ابراهيم يوجد بها لمده عدة ايام وعندما انطفأت خرج منها سيدنا ابراهيم عليه السلام بأمر من الله عز وجل فعجب الناس من تلك المعجزة الكبيرة..

وقد كان سيدنا إبراهيم صابر بفضل الله متمسك بدين الحق وبأمر الله عز وجل

قال تعالى (إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ

شَاكِرًا لِّأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ) وقد أكرمه الله تعالى بالبشرى بعد ان اختبره واختبر ثباته ويقينه بالامتثال لأمره حيث رأى في حلمه انه يذبح ابنه إسماعيل فاستيقظ وذهب لابنه وقال له انه رأه انه يذبحه فلم يعترض ابنه إسماعيل بل قال له افعل ما تؤمر يا ابي

قال تعالى(فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِن شَاء اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ) وعندما استسلامهم لامر الله جاء صوت جِبْرِيل يقول له ان يا إبراهيم لقد صدقت الحلم فسنجزيك باْذن الله وفداه بذبح عظيم وبشره بولادة سيدنا إسحاق عليه السلام قال تعالى بسورة الصافات(3) وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104) قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105) إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاءُ الْمُبِينُ (106) وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107) وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108) سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109) كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110) إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111) وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيًّا مِنَ الصَّالِحِينَ (112)

مواضيع سابقة