"جنون الارتياب"


جنون الإرتياب أو ما يسمّى بالبارانويا هو مرض نفسي مزمن، والمصاب به هو شخص يؤمن إيماناً وثيقاً بتعرضه للاضطهاد أو الملاحقة، ويفسر سلوك الآخرين تفسيراً يتفق مع هذا الاعتقاد مع الشك الدائم في كل الناس، وسوء الظن وتوقع الإيذاء من الآخرين. هكذا يعيش المصاب بمرض جنون الارتياب المصاب بالبارانويا لا يتقبل أي نقد أو توجيه، ويتخذ مواقف عنيفة وعصبية فيها تهور إذا تم التعرض له بالنقد أو باللوم، وهو معدوم الأصدقاء وعزلته تزيد من شعوره بالاضطهاد وتزيد من عدوانيته وعداوته. اما الحوار مع هذه الشخصية فهو شاق ومتعب لأن الشخص المصاب لا يتقبل ظاهر الكلام وإنما هو دائم البحث عن الدوافع الخفية والمعاني الدفينة، والنقاش معه يطول، وهو في الغالب محاور بارع يجهد من يحاوره، ويبالغ في تفسير المواقف والمعاني، تتوه وأنت تحاوره وقد لا تفهم ماذا يقصد. والمريض هو إنسان مجرّد من العواطف وهو صلب لا يتنازل ولا يقبل حلولاً وسطية.

اعراض جنون الإرتياب: أعراض هذا المرض تتلخص بالتالي:

- الخوف من حصول شيء سيء - الظن ان المسؤولية تقع دائماً على الآخرين - الإعتقاد والإيمان المبالغ فيه وغير المبني على أسس واقعية أسباب المرض : أسباب جنون الإرتياب مختلفة وهي غالباً من تتأثر بهذه العناصر: - البيئة الخارجية وتأثيرها على الفرد. - القلق والاكتئاب: فالشخص المصاب بالقلق يكون عصبياً على الأغلب وأكثر فزعاً من المعتاد. كما أن الاكتئاب يقلل من تقدير الذات ويجعل الشخص يخطئ في تفسير نوايا الآخرين تجاهه. - النوم السيء: المخاوف والقلق يتناميان في آخر الليل عندما يكون الشخص بمفرده مع أفكاره، والشعور بالتعب الدائم يمكن أن يحفز الإحساس بعدم الأمان. - تأثير العقاقير والمخدرات والكحول التي تلعب دوراً سلبياً على الفرد. - تأثيرات الطفولة: فإذا كانت الطفولة مهملة فعلى الأرجح سيشعر الطفل بالشك والارتياب بالآخرين عند الكبر. - الإحباط والفشل والإخفاق في معظم مجالات التوافق الاجتماعي والانفعالي في الحياة، والشعور بالنقص. - المشاكل الجنسية وسوء التوافق الجنسي، والعنوسة وتأخر الزواج والحرمان الجنسي.

كيف يمكن علاج هذا المرض؟ يمكن عـلاج البارانويا من خلال الخطوات التالية: - يجب البدء في استخدام العـلاج المعـرفي عـن طريق تعـريف المريض بالمنبهات التي ترتبط بالاعـتقادات الخاطئة ويجب أن يتعـلم المريض إيقاف التفكير سلبياً والانشغـال بأنشطة أخرى. - يجب تدريب المريض عـلى وقف التحليلات المفرطة للمواقف مثل فكرة اشتراك عـدة أفراد في السلوك العـدائي نحوه. - يجب تعـليم المريض أساليب التوافق مع المجتمع المحلي، مع عـدم القيام بسلوكيات تتعـارض مع قيم ومعـايير المجتمع حتى لا يزيد التوتر مع الآخرين. - من المهم تقـوية المكونات والأفكار الخاصة بالفرد في مواجهة أي أفكار خاطئة يعـتقـد أن الآخرين يطلبونها منه، وهذا التثبيت للأفكار الخاصة يحميه من الانجراف نحو التفسير الخاطئ لآراء الآخرين حوله

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM