الفدائيه دلال مغربي الفلسطينيه


في عام 1978 كانت المقاومة الفلسطينية تمر بفترة عصيبة، تمثلت بفشل معظم عملياتها العسكرية وبتعرض مخيماتها في لبنان لمذابحٍ وحشية. ولهذا السبب قام أبو جهاد بالتخطيط لعمليةٍ انتحاريةٍ في تل أبيب. كان يلزم تنفيذ هذه العملية تطوع إحدى عشر شخصاً، فكانت دلال المغربي أول هؤلاء المتطوعين، حيث تم اختيارها كرئيسة للعملية الّي عُرِفت فيما بعد بعملية كمال عدوان – وهو قائد فلسطيني قُتِل من قبل الإسرائيليين وهو في بيته ببيروت- كما عُرفت الفرقة بفرقة دير ياسين.

دلال وفرقة دير ياسين المكونة من عشرة أشخاص قاموا بإنزالٍ على الساحل الفلسطيني المحتل وتمكنوا فيما بعد من الوصول للشارع الرئيسي، حيث سيطرت دلال على حافلة لجنود اسرائيليين كانت مُتَّجهةً وقتها نحو تل أبيب وأخدت كل من فيها كرهائن.

وقامت دلال وفرقتها بإطلاق النيران على طول الطريق الذي كانت تسلكه الحافلة التي قاموا بالسيطرة عليها، حيث كانت هذه الطريق مخصصة للسيارات العسكرية الصهيونية التي تقوم بنقل الجنود من المستوطنات الموجودة على الأراضي الفلسطينية المحتلة. وأصيب إثر إطلاق فرقة “دير ياسين” للنيران المئات من الجنود الإسرائيلين.

وعند وصول الحافلة على مشارف مدينة تل أبيب كانت فرقة خاصة صهيونية بقيادة باراك بانتظار دلال وفرقتها. لاحقت الفرقة الصهوينة الباص وعطلته في مستعمرة هرتسليا. وهنا اندلعت حرب حقيقية بين فرقة ديرياسين والفرقة الخاصة الصهيونية، وقامت دلال بتفجير الحافلة التي كانت تقل 30 صهيونيّاً، الأمر الذي أدى إلى مقتلهم جميعاً.

استمرت دلال في مجابهة الفرقة الخاصة الصهيونية إلى أن نفذت ذخيرتها، ليقوم باراك عندها بقتلها وتفريغ جميع رصاصات سلاحه في جسدها، ولم يكتفي بذلك فقط، بل قام أيضاً بشد شعرها والتنكيل بجسدها.

في عام 2008 كان جثمان دلال على قائمة الجثامين الّي طالب فيها حزب الله في إطار صفقة لتبادل الأسرى مع العدو الصهيوني. إلّا أنه وبعد إجراء فحوصات الحمض النووي على الجثث الأربعة التي تسلّمها حزب الله من العدو الصهيوني تبيّن أنه ولا جثة من هذه الجثث تعود إلى المناضلة دلال المغربي ، ليبقى بذلك المكان الذي يرقد فيه جثمان دلال مجهولاً إلى هذه اللحظة.

مواضيع سابقة