كظم الغيظ


كظم الغيظ هو من أبرز الأخلاق حيث يتوجب على الجميع أن يتحلوا به، وذلك لما في هذا الخلق من ترفع عن الصغائر والمقبوحات وإظهار للإنسان في صورة بشعة تعطي انطباعاً سلبياً وقميئاً عنه، وكظم الغيظ في اللغة العربية يعني إخفاء وعدم إظهار ما في النفس من غضب أو حزن، فخروج الغضب في الكثير من الأوقات هو سبب للمشاكل الكبيرة التي تجري بين الناس، على اختلاف محدداتهم. يتلازم خلق كظم الغيظ مع الصبر على الدوام، فمن كظم غيظه فهو إنسانُ قادر على أن يصبر على الأذى، فمن لم يعرف للصبر سبيلاً، لن يقدر أبداً على أن يكظم غيظه، ويخفي غضبه وحنقه إزاء ما يحدث له من مواقف. ليس هناك إنسان في حياته لم يتعرض لموقف استُفِزَّ فيه، وليس هناك إنسان أيضاً لم يستَفزَّ أحداً في يوم من الأيام، ومن يدعي أنه لم يقم في حياته باستفزاز أحد، فلو كان سائقاً لاستفز أحدهم أثناء قيادته لمركبته ولو مرة واحدة على الأقل، فالاستفزاز عملية متبادلة، وهي تحدث يومياً بقصد أو بغير قصد، وهي عملية تتراوح في شدتها أيضاً فهناك استفزاز يكون ذا شدة أكبر من أي استفزاز آخر، فإذا أراد الإنسان أن يظهر غضبه في مثل هذه المواقف التي يكون في الاستفزاز على أوجه، عندها ستحدث مشكلات كبيرة، فأفضل طريقة لتجاوز المسألة هو بالإعراض عنها، درءاً للمشاكل، ولا يفهم من هذا الخنوع للغير، فإذا تم الاعتداء من الغير وكُبِت هذا الأمر فإن ذلك ربما سيظهر على صحته وعلى نفسيته وسيظهر ضعفاً في الإنسان ففي بعض الأحيان تكون الإساءة مهينة للكرامة خاصة إن كانت بين جماعة كبيرة من الناس، لهذا السبب ينبغي الرد ولكن بأفضل أسلوب، فالشتم والسب والضرب لن تجدي نفعاً، إنما ما يجدي نفعاً هو الرد بأسلوب يظهر رقي الشخص ويُقزم الشخص المقابل.

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM