العرّافون والكهان


وبذلك يعلم عظم الخطأ الذي يقع فيه عوام الناس باعتقادهم أن بعض البشر كالعرافين والكهان يعلمون الغيب، فتراهم يذهبون إليه يسألونهم عن أمور حدثت من سرقات وجنايات، وأمور لم تحدث مما سيكون لهم ولأبنائهم، ولقد خاب السائل والمسؤول، فالغيب علمه عند الله، لا يظهر الله عليه إلا من شاء من رسله: (عالم الغيب فلا يظهر على غيبه أحداً - إلاَّ من ارتضى من رَّسولٍ فإنَّه يسلك من بين يديه ومن خلفه رصداً - ليعلم أن قد أبلغوا رسالات ربهم وأحاط بما لديهم وأحصى كل شيءٍ عددا) [الجن: 28] . والاعتقاد بأن فلاناً يعلم الغيب اعتقد آثم ضال، يخالف العقيدة الإسلامية الصحيحة التي تجعل علم الغيب لله وحده. إما إذا تعدى الأمر إلى استفتاء أدعياء الغيب، فإن الجريمة تصبح من العظم بمكان، ففي صحيح مسلم عن بعض أزواج النبي عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أتى عرافاً فسأله عن شيءٍ، لم تقبل له صلاة أربعين ليلة) . وتصديق هؤلاء كفر، ففي السنن ومسند أحمد عن أبي هريرة مرفوعاً: (من أتى كاهناً، فصدقه بما يقول، فقد برئ مما أنزل على محمد) قال شارح العقيدة الطحاوية: " والمنجم يدخل في اسم (العراف) عند بعض العلماء، وعند بعضهم هو في معناه "، ثم قال: فإذا كانت هذه حال السائل، فكيف بالمسؤول؟ " ومراده إذا كان السائل لا تقبل له صلاة أربعين يوماً، وإذا كان الذي يصدق الكاهن والعراف يكفر بالمنزل على الرسول صلى الله عليه وسلم، فكيف يكون حكم الكاهن والعراف؟؟؟؟

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM