جرح فلسطين


نعيش في عالم كبير ،نحن فيه مجرد قصة في كتاب عجيب ،صفحاته لا متناهية أرقامها مجهولة ،لا نعلم متى بدأت قصتنا ومتى ستنتهي! بين اسطر كتابنا نجد حكايات كثيرة بها أفراح و أحزان، ذكريات و آلام ،لكننا نحن أبطال قصتنا و ممثلو أحداثها.... بين الفراغات البيضاء التي تفصل الكلمات يوجد عالم آخر غير الذي نعيش فيه، عالم نتمنى وجوده على أرض الواقع، إنه عالم الاحلام، حيث الآمال و الامان لا وجود لليأس ولا مكان للاحزان ،لانجد هناك جثث أطفال أبرياء ،ولا وجود لدموع تذرف لفقدان الأحباء...هل سنحظى بهذا العالم .... سؤال يخطر في مخيلتي كل يوم ... لكن لماذا... هل لان فيلمي المفضل كان يقطع بخبر عاجل يخبرنا بعدد لا متناهي من القتل والدمار ... يخبرنا بعجوز هدم بيته...وام فقدت ولدها...وطفلة اضاعت لعبتها عندما هدم بيتها... للاسف ...هذا هو الواقع الذي عاشته فلسطين ...هي لم تختاره يوما...هو امر فرض عليها من قبل عدو غاصب ...فلسطين كانت ولا زالت القضية الاولى والمركزية في سلم القضايا العربية ...هي قضية محورية للصراع بين المسلمين واليهود فهي امانة عظيمة في اعناق ابناء امتنا الاسلامية ..وقضية الاقصى هي قضية كل مسلم يؤمن بالله رباً وبالاسلام ديناً وبمحمد صل الله عليه وسلم نبيا ورسولاً ...كيف لا وذلك بان النهاية التي لاريب فيها هي الماثلة في المجابهة النهائية التي أخبر عنها نبينا محمد بقوله: «لا تقومُ الساعةُ حتى يقاتل المسلمون اليهود فيقتلُهم المسلمون حتى يختبئ اليهودُ من وراءِ الحجرِ والشجر، فيقولُ الحجرُ أو الشجرُ يا مسلمُ، يا عبدالله، هذا يهوديٌّ خلفي فتعال فاقتلْه الا الغرْقدُ فانه من شجرِ اليهودِ».. ويمثل المسجد الأقصى وبيت المقدس النقطة الأساس في القضية الفلسطينية التي هي قضية المسلمين الأولى، لمكانته عند المسلمين وفي القرآن، قال تعالى: {سُبْحان الذِي أسْرى بِعبْدِهِ ليْلًا مِّن الْمسْجِدِ الْحرامِ الى الْمسْجِدِ الْأقْصى الذِي باركْنا حوْلهُ لِنُرِيهُ مِنْ آياتِنا انهُ هُو السمِيعُ الْبصِيرُ} (الاسراء:1)، وهو أحد المساجد الثلاثة التي تُشد الرحال اليها، كما قال: «لا تُشدُّ الرحالُ الا الى ثلاثةِ مساجد: مسجدِ الحرامِ، ومسجدِ الأقصى، ومسجدي هذا : لماذا هذا الظلم؟ أين العدالة؟ أم أنها مجرد كلمة من عالم الاحلام تعلمناها في المدارس والجامعات ... متى ستطبق ....متى احصل على حقوقي وحقوق بلدي و وطني ....هل سنصحو يوماً....أين انتم يااخواني...هل نسيتم فلسطين ...متى سنصحو وننهض بقوة العزيمة والارادة ...على وطن منع من حق الحياة...وفرض عليه الحصار...الطريقة سهلة جداً...ماعلينا الا ان نؤمن بقوة الحق وبطلان الباطل طال الزمن ام قصر...-

فـما من شجرة الا كانت بدايتها بذره... وما من كتاب الا كانت بدايته فكرة...وحق الفلسطيني ليس مجرد بذرة... هي جذور ضاربة في اعماق اعماق الاراضي الفلسطينية ...-

تسع وستون عاماً مات من مات وعاش من عاش وولد من ولد وكبر من كبر وترعرع وصار من صار جد وجدة, والامل لم ولن ينقطع ... فلسطين صامدة ...لاتتخلا عن مطلبها فهي تؤمن بمقولة*لايموت حق وراه مطالب*نعم !!!

جيل بعد جيل و روح بعد روح اصبح الوطن يعيش في الفلسطيني لا هو يعيش في الوطن ...اصبح وريدا من الاوردة وعموده الفقري...والان نحن مع جيل لا يرضى بأقل من فلسطين... ماذا تتوقعون من جيل هٓزمت فيه الحجارة الدبابة ....

ماذا تتوقعون من جيل اسقط الصواريخ والطيارات ببندقية...ماذا تتوقعون من جيل غرس علم بلاده في صدره كي تبقى رايته مرفوعة ...نعم ..!! وهل تستغربون من هذا الجيل الذي منع من كل مقومات الحياة وبقي صامد لا يخشى شيئاً...تحدى ويثور وينتصر ...ورغم كل الحصار والصعوبات التي يواجهها من العدو الصهويني وتأمرات الدول الاخرى هو صامد ثابت قوي ...حتى ان الصهاينة صارت تخشى من صمودهم ...تخاف من نظرة عيونهم ...

وتحسب لهم الف حساب...هكذا عرفنا جيل فلسطين لا يهاب الموت بل جعل الموت يهابه ...ولما لا فالحق سيف يبطش و يقتل و سيقتل الباطل عاجلاً ام أجلاً...هكذا عهدنا اهل فلسطين اهل العزيمة والارادة والثبات ولكن هل يد واحدة ستصفق ؟؟!!هل سنتركهم يواجهون هذا الصراع وحدهم !!؟؟ام مشاكل العالم انستكم القضية الاساسية..!!ام المخططون لدمار العالم صرفو نظركم عن القضية الاساسية والهوكم ليحققو مرادهم !!اسئلة كثيرة تحتاج لاجابات!!..هل من يجيب ؟؟؟؟؟

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM