Please reload

مواضيع سابقة

النفس المطمئنة

"صفات أصحاب النفس المطمئنة"الصفة الأولى: الإخــلاص:-وللإخلاص علامات ابحث عنها في نفسك لتعلم أأنت مخلصٌ أم لا، وهي:

 

1. أن يكون في عناية الله تعالى ومعيته . أي إنه ليس كثيــر التعثُر وأحواله ليست مضطربة أو متباينة، كما قال ابن الجوزي ". إنما يتعثر من لم يخلص"

2. بذل المجهود في الطاعة .

3. أن يكون حريصًا على إسرار الأعمال . إلا على ما ينبغي إظهاره، مثل: الصلاة والدعوة والجهاد

4. الحرص الشديد على إصلاح العمل وإتقانه وإحسانه . لأنه يعيش لله لا لنفسه، فكل ما يفعله يبذله لوجه الله .

5. وجل القلب وخوفه من عدم القبول .

 

الصفة الثانية:

المتابعة لهدى النبي صلي الله عليه وسلم .فصاحب النفس المطمئنة يتبع النبي حذو القُذة بالقُذة، حتى تطغى محبته للنبي على حب المال والولد وحتى النفس . عن أنس قال رسول الله صلي الله عليه رسلم :-قال لَا يُؤْمِنُ أَحَدُكُمْ حَتَّى أَكُونَ أَحَبَّ إِلَيْهِ مِنْ وَلَدِهِ وَوَالِدِهِ وَالنَّاسِ أَجْمَعِينَ" (متفق عليه).وعلامة الإتباع: شدة الحرص على معرفة سُنَّتِهِ وأحواله وسيـرته، والإقتــداء به .

 

الصفة الثالثة:

الرضــا عن الله تعالىفعندما يذوق طعم الإيمان يمر عليه البلاء وهو مطمئنٌ ساكنٌ هادىء عن العباس بن عبد المطلب قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :- "ذَاقَ طَعْمَ الْإِيمَانِ مَنْ رَضِيَ بِاللَّهِ رَبًّا وَبِالْإِسْلَامِ دِينًا وَبِمُحَمَّدٍ رَسُولًا" (رواه مسلم).أي الإنسان إذا أكرمه الله بنعمٍ لا تعد ولا تحصى في الدنيا يتوهم أن هذا إكرامٌ له، وحينما يزوي الله عنه نعمةً لحكمةٍ بالغةٍ يتوهم أن الله أهانه، الإمام الجنيد ـ رحمه الله تعالى ـ يقول: الرضا هو العلم، أنت حينما تعلم حكمة الله، ورحمته، وعدله، لابد أن ترضى عنه، وحينما تنطلق من حقيقةٍ في الإيمان دقيقة وهي أن كل شيءٍ وقع أراده الله، وأن كل شيءٍ أراده الله وقع ، لأنه لا يليق بألوهية الإله أن يقع في ملكه ما لا يريد، ومعنى يريد أنه سمح بذلك، قد يسمح ولم يأمر، وقد يسمح ولم يرضَ.

الصفة الرابعة:

شدة محبة الله تعالى وتعظيمه:-فقد صُبِغَت حياته بصبغة جميلة من حسن الظن بالله تعالى، إذا ابتلاه يصبر ويرضى وإذا أنعَمَ عليه يشكر ربِّه ويحمده على نِعَمهِ ..فهو سبحــانه رب ودودٌ يتودد إلى عبــاده الصالحين،" إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا "(مريم -96).

وعلامات محبتك لله تعالى هي:-

1) الأنس بالله تعالى في الخلوة العناية بتوحيد الرحيم الرحمن، إفراد الله تعالى بالعبادة الظاهرة والباطنة، وترك عبادة ما سواه.

2) التلذذ بتلاوة كلام الله والاستمتاع بالصلاة، الوصوم، والصدقة.

3) كثرة اللهج بذكر الله التسبيح، والتحميد، والتكبير، والتهليل.

4) موافقة العبد ربَّه فيما يُحب ويكره .

5)الحسرة على فوات الطاعة وتركها؛ فإن المؤمن إذا ترك أمراً أوجبه الله عليه لا بد وأن يجد في قلبه ألما ولوعة، ووجدا وحزنا وفرقا أعظم من تألم الحريص على دنياه إذا فآته شيء منها.

6)الغيرة على محارم الله إذا انتهكت؛ إذ كيف يصح لعبدٍ أن يدعي محبة الله –جل في علاه- وهو لا يغار لمحارمه إذا انتهكت، ولا لحقوقه إذا ضُيِّعَت.

 

الصفة الخامسة:

الصدق:-ولن ينفعك في التعامل مع الله سوى الصدق، والصدق هو ما يجعلك تعيش مطمئنًا .. فقد قال رسول الله صلي الله عليه وسلم :- قال "دع ما يريبك إلى ما لا يريبك، فإن الصدق طمأنينة وإن الكذب ريبة" ( صححه الالباني ).

 

وللصدق أنواع، هي:-

 

1) الصدق مع الله تعالى، ويكون . صدقًا في الأقوال؛ فلا ينطق لسانك إلا صدقًا .وصدقًا في الأحوال؛ فلا تراوغ ولا تتلوَّن . وصدقًا في الأعمال؛ بأن تكون مُخلصًا لله تعالى مُتبعًا لهدي النبي في أعمالك.

2) الصدق مع النفس . بأن يكون بينه وبين نفسه مصالحة فيما يعتقده وما يفعله . وأن ينصح نفسه؛ حتى لا تميـل مع الشهوات وتركن إليها . فيُحاسب نفسه قائلاً: يا نفسُ، أخلصي تتخلصي . واصدقي تصلي إلى شواطيء الطمأنينة وتبتعدي عن الريب والشكوك،3) الصدق مع الناس . فلا يظهر أمام الناس بوجه مُختلف عن الوجه الذي بينه وبين الله تعالى.

 

الصفة السادسة :

 

التقوى قال الله سبحانه وتعالى: "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مُّسْلِمُونَ "(ال عمران -103). "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا "(الاحزاب -70). "يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا "( الاحزاب -72).. "يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَلْتَنْظُرْ نَفْسٌ مَا قَدَّمَتْ لِغَدٍ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ "(الحشر -18) فقد أمر الله جميع الخلق بتقواه الأولين والآخرين:- "وَللّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُواْ اللّهَ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا"(النساء -131). "يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيرًا وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا"(النساء-1).

 

وقد قال علي رضي الله عنه : «التقوى هي الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والإستعداد ليوم الرحيل» .أن يطاع فلا يعصي ويذكر فلا ينسى وأن يشكر فلا يكفر. وشكره يدخل فيه جميع فعل الطاعات ومعنى ذكره فلا ينسي ذكر العبد بقلبه لأوامر الله في حركاته وسكناته وكلماته فيمتثلها ولنواهيه في ذلك كله فيجتنبها وأخذ أحدهم هذا المعنى فقال : خل الذنوب صغيرها وكبيرها فهو التقى واصنع كماش فوق أرض الشوك يحذر ما يرى لا تحقرن صغيرة إن الجبال من الحصى

 

 

الصفة السابعة:

الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر أفضل القربات التناصح والتوجيه إلى الخير والتواصي بالحق والصبر عليه، والتحذير مما يخالفه ويغضب الله عز وجل."وَكَيْفَ تَكْفُرُونَ وَأَنتُمْ تُتْلَى عَلَيْكُمْ آيَاتُ اللّهِ وَفِيكُمْ رَسُولُهُ وَمَن يَعْتَصِم بِاللّهِ فَقَدْ هُدِيَ إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ "(ال عمران 101).. فالرابحون الناجون في الدنيا والآخرة هم أهل الإيمان والعمل الصالح، والتواصي بالحق والتواصي بالصبر. ومعلوم أن الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر والتواصي بالحق والتواصي بالصبر من جملة التقوى.

 

الصفة الثامنة:

الإحسان إلى عبـــاد الله:- في سائر المعاملات، ومن ذلك إحسان الصنعة وإتقانها، فإذا صنع الإنسان شيئًا أو عمل عملاً، فإنه يجب عليه أن يتقنه ويتمه. ومن ذلك ما جاء عن سيد الخلق صلى الله عليه وسلم أنه قال: "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه " (صححه الألباني ). وإن من صور الإحسان التبسم في وجوه الناس، وحسن السلام عليهم، والفرح لفرحهم، وجبر مصابهم، والتألم لألمهم، وإدخال السرور عليهم، وبالجملة فوجوه الإحسان غير محصورة، ولا مقيدة ولا معدودة؛لأن المسلم أينما وجَّه وجهه وجد بابًا يحسن فيه إلى الخلق.الصفة التاسعة :الولاء والبــراء .( موضوع كبير ).

 

الصفة العاشرة:

حُسن الخُلُق .

 

فإن الأخلاق في دين الإسلام عظيم شأنها عالية مكانتها، ولذلك دعا المسلمين إلى التحلي بها وتنميتها في نفوسهم، وهي أحد الأصول الأربعة التي يقوم عليها دين الإسلام وهي :

 

الإيمان والأخلاق، والعبادات، والمعاملات، ولذا نالت العناية الفائقة الكبرى والمنزلة العالية الرفيعة في كتاب الله عز وجل وسنة رسوله."الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ "(ال عمران 134)."فَأَثَابَهُمُ اللّهُ بِمَا قَالُواْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ جَزَاء الْمُحْسِنِينَ "المائدة -85). "قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ "(المؤمنون 1).

 

*ما هي اذا النفس المطمئنة بمقياس الهوى والعقل السالب وضغط الطبع البشري الفطري وتاثر النفس بكل ماسبق منها ( الطبع النجمي كما اعرفه في كتاباتي باذن الله ):-

 

النفس المطمئنة هي النفس المرتاحة من كل من :-

*الهوي وان كانت تتعرض له فهي تجاهده وهي سريعا ماتقمعه وتتوب منه .*العقل السالب وانظمته الضاغطه وان كانت تتعرض له وبعنف وربما تقع في الخطأ الا انها مرتاحة انه لن يسحبها ابعد من مجرد الفكرة السالبة حيث تقتل في مهدها باذن الله وتمحي ( deleted ) من العقل كله باذن الله .*الطبع الجبلّي الفطري النجمي وان كانت تتاثر به احيانا وبالذات بالجانب المادي منه الا انها وان تسحب فيه فتتذكر سريعا فتتوقف فلا تسرف باذن الله .اما تاثير كل ذلك عليها اي النفس المطمئنة فهو" لحظي "في حينه وسرعان ما تتغلب على الهوي والعقل السالب والطبع النجمي وتعود الي طبيعتها المطمئنة المرتاحة من جديد ؛ يعني انها ربما تهتز ثم تتذكر تعود الى رشدها باذن ربها ."أَيَّتُهَا النَّفْسُ الْمُطْمَئِنَّةُ .ارجعي الي ربك راضية مرضية (الفجر27/28).فهي سريعا ما ترجع الى الطمنينة والراحة فتنال رضي الرحمن .

 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM