Please reload

مواضيع سابقة

أطياف النفوس البشرية


بعد ان تحدثنا عن النفوس البشرية من المنظور القرآني والعلمي نحاول باذن الله ان نرسم صورة لاطياف  النفوس البشرية باذن الله
من واقع البحث القراني والعلمي والبحثي والله المعين باذنه وهو العليم الحكيم ،
لما للنفس البشرية من مركزية في عملية اتخاذ القرار ابتداء ولما لها من قاعدية في عملية المحاسبة والعقاب والثواب عند الله سبحانه وتعالي .

أطياف النفوس البشرية :-
1-النفس الزكية .
2-النفس التقية .
3-النفس الصالحة .
4-النفس المطمئنة .
5-النفس السوية .
6-النفس اللوامة ..
7-النفس الامارة بالسوء.
8-النفس الخطاءة.
9-النفس السيئة .
10-النفس الخبيثة .
هذا تصنيف خاص للنفوس سوف نعالج فيه كل نفس منها باذن الله فأي النفوس ترى نفسك والله يصلح نفوسنا باذنه .

النفس الزكية :-
هي النفس النقية من كل اشكال الهوى  السالب والمتوسط (الهوي فيها =صفر باذن الله ).
هي النفس التي وصلت الى افق "الله وكفي " باذن الله وقليل ما هم ونأمل ان يقبلنا الله معهم باذنه ورحمته ورضاه.
هي النفس البريئة الطاهرة التي لم يتحرك فيها بعد نظام الهوى كما  نفوس الاطفال تماما كم نحبهم
ولذلك فهم سيدنا موسي عليه السلام هذه الحقيقة فقال للخضر عليه السلام .
"فَانطَلَقَا حَتَّى* إِذَا لَقِيَا غُلَامًا فَقَتَلَهُ قَالَ أَقَتَلْتَ نَفْسًا زَكِيَّةً بِغَيْرِ نَفْسٍ لَّقَدْ جِئْتَ شَيْئًا نُّكْرًا" (الكهف -74).
واعتبر فعل ذلك عليه السلام امرا نكرا .
ولذلك قال ربي جل في علاه " قد افلح من زكاها "( الشمس -8).
" قد افلح من تزكى "(الاعلي -14).

قوله تعالي :-
"انما انا رسول ربك لأهب لك غلاما زكيا "(مريم -18).
ولذلك كثر ما ذكر قوله تعالي " ويزكيهم " بعد ان يعلمهم الكتاب والحكمة
بمعنى ان يطهر نفوسهم من الهوى بقدر المستطاع كي تصبح نفوسا زكية .
وليست النفس الزكية هي علم على احد بعينه او اسم لشخص باسمه .
والتزكية حصرية ربانية من الله وحده لمن يشاء من عبادة وفق نظام انتقائي رباني فريد

"أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُم بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا"( النساء-49).

ان اعلى مراقي النفس الزكية هي "النفس  الطاهرة المطهرة ":-
ولم اسجلها كنوع من انواع النفوس لانها حالة من حالات النفس الزكية في اجلى واعلى وازكى درجاتها باذن الله .

" فالتزكية هي: إدراك حقيقة لا يعرف مداها إلا مَن عَرَفها معرفة تامة،
فهي عبارة عن معرفة ما جاء به الرسول - صلى الله عليه وسلم - والتصديق به عقدًا، والإقرار به نطقًا،
والانقياد محبة وخضوعًا، والعمل به ظاهرًا، والقيام بالدعوة لما جاء به بحسب الإمكان، والمحبة في الله،
والبغض فيه، والعطاء في الله، والمنع فيه، وأن يكون الله وحدَه المعبود،
ومتابعة الرسول - صلى الله عليه وسلم - ظاهرًا وباطنًا، وتغميض عين القلب عن الالتفات إلى  ما سوى الله ورسوله؛
"فالتزكية شيء زائد عن العلم؛ إذ العلم يعطي القواعد والبيان لكل شيء، فالتزكية تطبيق لهذا العلم على النفس البشرية وأمراضها وأغراضها،
ومعرفة التطبيب وطرقه، ومعرفة بالكمال، وكيفية النقل إليه، وأدوات ذلك فراسة خاصة بكل نفس؛ لنقلها من حال إلى حال،
وهذا شيء للكسب فيه نصيب، ولكن عطاء الله هو الأساس"
(سعيد حوي ).
قال تعالى -:
"يُؤْتِي الْحِكْمَةَ مَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُؤْتَ الْحِكْمَةَ فَقَدْ أُوتِيَ خَيْرًا كَثِيرًا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ "(لبقرة:-269) "
ولولا اللهُ ما زَكَى منهم أحدٌ، ولا تطهَّر ولا ارتفع، ولكنه أرسل رسوله - صلى الله عليه وسلم - ليطهِّرَهم،
يطهِّر أرواحهم من لوثة الشرك، ودنس الجاهلية، ورجس التصوُّرات، التي تثقل الروح الإنسانية وتطهّرها،
ويطهرهم من لوثة الشهوات والنزوات، فلا ترتكس أرواحهم في الحمأة،
والذين لا يطهِّر الإسلامُ أرواحَهم في جنبات الأرض كلها قديمًا وحديثًا،
مرتكسون في مستنقع آسن وَبِيء من الشهوات والنزوات، تزوي إنسانية الإنسان، وترفع فوقه الحيوان المحكوم بالفطرة،
وهي أنظف كثيرًا مما يَهبِط إليه الناس بدون الإيمان، ويطهر مجتمعهم من الربا والسحت والغش، والسلب والنهب..
وهي كلها دنس تلوث الأرواح والمشاعر، وتلطخ المجتمع والحياة، ويطهر حياتهم من الظلم والغي،
وينشر العدل النظيف الصريح الذي لم تستمتع به البشرية كما استمعت به في ظل الإسلام،
وحكم الإسلام ومنهجه، ويطهرهم من سائر اللوثات التي تلطخ وجه الجاهلية في كل مكان من حولهم،
وفي كل مجتمع لا يزكيه الإسلام بروحه ومنهجه النظيف".
( سيد قطب ).

النفس الطاهرة هي النفس التي ليس للتلوث ولا للهوى عليها من سبيل بعد باذن الله فهي محصنة منه بحفظ الله
ودوام مناجاتها ودعائها وصلتها التي لاتنقطع مع الله وكفى ولا تشدها الدنيا قط لا للاشخاص من العبيد مهما ارتقوا
ولا للاشياء مهما كانت غالية عليهم قط فشعارها فقط الله وكفي ."انك باعييننا "(الطور-48)
هذه هي النفس الطاهرة تتحرك بحمى الرحمن ، صحفا مطهرة رحمانية ربانية ،
لا يمسه الا المطهرون من الملائكة العظام للوح المحفوظ والكتاب المكنون .
النفس الزكية احيانا  قد تخاف اما النفس الطاهرة المطهرة فلا تخاف قط لانها مع الله وكفي ؛
والخوف كابح العقل واذا كبح العقل خاف القلب وتقلبت النفس وهنا يتحرك الهوى
والنفس الطاهرة لا تعرف الخوف ولا تعرف الهوى  "فالله احق ان تخشوه "( التوبة -13).

النفس التقية :
النفس التقية‏..‏أصحابها نفوسهم صافية لا يشغلون أنفسهم إلا بما يرضي الله الواحد القهار‏..
(‏"ونفس وما سواها‏)(‏ فألهمها فجورها وتقواها‏"(الشمس‏-8)..
‏وقال تعالي‏:(‏ وسارعوا إلي مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والأرض أعدت للمتقين‏)‏ آل (عمران‏-133‏).

ويقول الإمام علي رضي الله عنه‏:‏ إن لله عبادا كمن رأى أهل الجنة في الجنة مخلد‏,‏
ومن رأى أهل النار في النار معذبين‏,‏ شرورهم مأمونة وقلوبهم محزونة‏,‏ وأنفسهم عفيفة‏,‏ وحوائجهم حفيفة‏,‏
صبروا أياما قليلة لعقبي راحة طويلة‏,‏ أما بالليل فصافوا أقدامهم تجري دموعهم على خدودهم يجأرون إلي الله‏:‏
ربنا ربنا‏,‏ يطلبون فكاك رقابهم‏,‏ وأما بالنهار فحلما وعلماء بررة أتقياء ينظر إليهم الناظر فيقول‏:‏
مرضى وما بالقوم من مرض وتقول خالطوا ولقد خالط القوم أمرعظيم‏.‏

"أوصى الله عز وجل جميع خلقه الأولين والآخرين بأن يتقوه وخص سبحانه المؤمنين بوصية التقوى والنفس التقية
لا تغفل عن ذكر الله وتجتنب معصيته أملا في العيش السليم والفوز بالآخرة وجنات النعيم والله تعالى يحب النفس التقية،
 قال تعالى«بلى من أوفى بعهده واتقى فإن الله يحب المتقين» (آل عمران 76).
ويقول الدكتور محمد عبد الغني شامة الأستاذ بجامعة الأزهر إن كلمة التقوى ذكرت في القرآن الكريم أكثر من 250 مرة
وتكرر الأمر بالتقوى في الآية الواحدة مرتين أو ثلاثا قال الله تعالى:
«من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون» النحل97،
مشيراً إلى أن الله تعالى لا يضيع أجر من أحسن عملا ولهذا ذكر جزاء العاملين في الدنيا والآخرة في هذه الآية الكريمة
لأن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها ولا تسمى أعمالا صالحة إلا بالإيمان،
والإيمان مقتض لها لأنه التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات
ومن جمع بين الإيمان والعمل الصالح فإن الله تعالى يحييه حياة طيبة وذلك بطمأنة قلبه وسكون نفسه وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه
ويرزقه الله رزقا حلالا طيبا من حيث لا يحتسب ويجزي الله عباده المتقين في الآخرة أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون
من أصناف اللذات مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيؤتيهم الله في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة.

فماهو اذا مقياس النفس التقية التي اراها  والله اعلم من حيث الهوى وشدة بطشه بالنفس البشرية ...
"وَأَمَّا مَنْ خَافَ مَقَامَ رَبِّهِ وَنَهَى النَّفْسَ عَنِ الْهَوَى? "(النازعات-40).
"خاف " هنا كما فهمنا سابقا اي اتقى والتقوى تحرز واحتياط مبكر مسبق من العبد الذي يراقب نفسه خشية ان تقع في الهوى والله العاصم ...
وهنا "خاف مقام ربه " وهو مقام وجناب وشان عظيم ...
فالنفس التقية هي النفس الخالية من الهوي بنسبة 100%‏ ؛ اي ان معدل الهوى الضاغط فيها يساوي صفرا باذن الله ؛
الا ان هذه النفس معرضة لخطر الهوى وللهوى عليها ضغط كبير فهي تحاربه وتتقيه وتحتاط له بكل الوسائل
وعلى مدار الساعة .
وهذا هو الفرق بين النفس الزكية والنفس التقية ؛ فان النفس الزكية لا خطر عليها من ضغط الهوى
لانها قد تجاوزته وزوجت نفسها تقواها اما النفس التقية فهو تنازع وتقاتل وتحارب وتحتاط وتتقي ضغط الهوى
الا انها لا تنصاع له قط " ونهى النفس عن الهوي ".

النفس الصالحة:
تحدث القرآن الكريم عن أصحاب النفوس الصالحة وربط صلاح النفس بالإيمان بالله، وامتدحهم الله تعالى
بأن أعد لهم راحة البال والسعادة في الدنيا والمكانة العالية في الآخرة.
وجزاء النفس الصالحة عند الله في الدنيا والآخرة قال تعالى
" من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون "(النحل -97)
تتحدث هذه الآية عن جزاء العاملين في الدنيا والآخرة وأن الله، سبحانه وتعالى، لا يضيع أجر من أحسن عملا،
الحسنة بعشرة أمثالها إلى سبعمئة ضعف.
قال الدكتور حلمي عبد الرءوف أستاذ القراءات بجامعة الأزهر إن القرآن الكريم تحدث عن النفس الصالحة في مواضع عدة،
منها قوله تعالى"وأما الجدار فكان لغلامين يتيمين في المدينة وكان تحته كنز لهما وكان أبوهما صالحا
فأراد ربك أن يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما رحمة من ربك وما فعلته عن أمري ذلك تأويل ما لم تسطع عليه صبرا"(الكهف -82،)،
حيث تتحدث هذه الآية عن غلامين حالهما تقتضي الرأفة بهما ورحمتهما لكونهما صغيرين فقدا أباهما وحفظهما الله بصلاح والدهما
فلهذا هدم الخضر عليه السلام الجدار الذي يملكانه وكان تحته كنز لهما حتى يبلغا أشدهما ويستخرجا كنزهما
وكان أبوهما صالحا فيه دليل على أن الرجل الصالح يحفظ في ذريته حتى بعد وفاته.
وأوضح الدكتور حلمي عبدالرءوف أستاذ القراءات أنه من صفات العبد الصالح ما جاء في
قوله تعالى"يا يحيى خذ الكتاب بقوة وآتيناه الحكم صبيا، وحنانا من لدنا وزكاة وكان تقيا، وبرا بوالديه ولم يكن جبارا عصيا"( مريم ا-12-15)،
حيث أمر الله تعالى نبيه يحيي أن يأخذ الكتاب بقوة بجد واجتهاد، حتى يفهم معانيه ويعمل بأوامره ونواهيه فامتثل أمر ربه وحفظه وفهمه،
وجعل الله فيه الذكاء والفطنة وآتاه الله رحمة ورأفة تيسرت بها أموره وصلحت بها أحواله واستقامت بها أفعاله،
لأنه كان عبدا صالحا ولذلك من الله عليه بطهارة القلب من الآفات والذنوب وزوال الأوصاف المذمومة والأخلاق الرديئة
وزيادة الأخلاق الحسنة والأوصاف المحمودة.

وبين أنه من كان مؤمنا تقيا كان لله وليا وكان من أهل الجنة التي أعدت للمتقين وحصل له الثواب الدنيوي والأخروي
وكان بارا بوالديه غير عاق لهما ولا مسيئا إلى أبويه بل كان محسنا إليهما بالقول والفعل ولم يكن متجبرا متكبرا عن عبادة الله
ولا مترفعا على عبادة الله ولا على والديه بل كان متواضعا مطيعا أوابا لله على الدوام فجمع بين القيام بحق الله وحق خلقه
ولهذا حصلت له السلامة من الله في جميع أحواله لأنه صاحب نفس صالحة مؤمنة.
قبول الأعمال
وأوضح أن الإيمان شرط في صحة الأعمال الصالحة وقبولها بل لا تسمى أعمالا صالحة ولا يكون صاحبها صالحا إلا بالإيمان
وهو التصديق الجازم المثمر لأعمال الجوارح من الواجبات والمستحبات فمن جمع بين الإيمان والعمل الصالح فإن الله، عز وجل،
سيحييه حياة طيبة وذلك بطمأنة قلبه وسكون نفسه الصالحة وعدم التفاته لما يشوش عليه قلبه ويرزقه الله رزقا حلالا طيبا
من حيث لا يحتسب ويجزيه الله في الآخرة أجره بأحسن ما كان يعمل من أصناف الملذات
مما لا عين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشر فيؤتي الله الإنسان الصالح في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة
وورد في بعض الآثار “أن الله إذا أراد قبض روح عبد من عباده أرسل إليه ملكا وقال له شم رأسه فيقول يارب أجد في رأسه
رائحة القرآن فيقول الله شم بطنه فيقول يا رب أجد في بطنه رائحة الصيام فيقول الله شم قدميه فيقول يا رب أجد في قدميه
رائحة القيام فينادي مناد من قبل الله عبد حفظ نفسه فحفظه مولاه”.( غير محقق).
وصاحب النفس الصالحة يتميز بحسن الأخلاق، لأن من أفضل الأعمال التي دعا إليها الشرع ورغب فيها حسن الخلق
فهو من أعظم نعم الله على عباده حيث قال تعالى عن نبيه محمد، صلى الله عليه وسلم
"وإنك لعلى خلق عظيم"(القلم -4)، كما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
"ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من خلق حسن وإن الله ليبغض الفاحش البذيء"(صحيح).
وأبرز ما تظهر أخلاق المسلم في بيته لأن النبي -عليه الصلاة والسلام- يقول:
“خيركم خيركم لأهله وأنا خيركم لأهلي” ( صحيح)
لأن الإنسان في بيته لا توجد عليه رقابة ولا يخشى شيئا فإذا كانت أخلاقه حسنة في بيته فهذه أخلاقه مع الناس
أما إذا كان خارج البيت مهذبا وفي البيت أخلاقه سيئة فهذه أخلاق لا ترضي الله لأنها أخلاق نفعية مبنية على مصلحة
لذلك يقول الرسول صلى الله عليه وسلم"إن المؤمن ليدرك بحسن خلقه درجة الصائم القائم"(صحيح).

إن الله تعالى امتدح أصحاب النفوس والأعمال الصالحة بأن أعد لهم المكانة العالية عنده في الآخرة
وهي الجنة وفي الدنيا يرى الأثر الطيب لعمله الصالح من امتداح الناس له وشعوره بالسرور والفرح إذا أدخل السرور
على قلب يتيم أو مسكين أو ساعد في حل مشكلة أو ساهم في تخفيف آلام المرضى وما إلى ذلك من أعمال الخير التي يشعر الإنسان
فيها بالسرور من تحقيق هذه الأمور، ولذا نجد حب الله عز وجل لمن يعملون الصالحات
قال تعالى"فأما من تاب وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من المفلحين"( القصص -67 )،
قال تعالى:"ومن يأته مؤمنا قد عمل الصالحات فأولئك لهم الدرجات العلى"(طه -75 )
الأولى تشير إلى أن الناجحين هم الذين أفلحوا في عملهم الصالح وقدموا إرادة الله على إرادتهم فكانوا من الفائزين
والآية الثانية تبين الدرجات العالية والمراتب الرفيعة لهؤلاء الصالحين.
الورع
وذكر الدكتور حلمي عبدالرؤوف أن أصحاب النفس الصالحة يتسمون بالورع وهو من الصفات المحمودة
التي حث عليها الشرع ورغب فيها قال عنه شيخ الإسلام ابن تيمية:
أنه إمساك عما قد يضر فتدخل فيه المحرمات والشبهات فإن من اتقى الشبهات استبرأ لدينه وعرضه
ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام استنادا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم:
إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس فمن اتقى الشبهات
فقد استبرأ لدينه وعرضه ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام كالراعي يرعى حول الحمى
يوشك أن يقع فيه ألا وإن لكل ملك حمى ألا وإن حمى الله محارمه.
الدكتور حلمي عبد الرؤوف (انتهي).


 

 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM