Please reload

مواضيع سابقة

العوامل الإجتماعية والصحية المؤثرة في الانحراف لدى المراهق

August 19, 2017


عوامل بيئية داخلية (الأسرة)

إن من أهم المشكلات التي يتعرض لها المراهق في حياته اليومية والتي تحول بينه وبين التكيف السليم هي علاقة المراهق بالراشدين وعلى وجه الخصوص الآباء ومكافحته التدريجية للتحرر من سلطاتهم ، من أجل أن يصل إلى مستوى الكبار من حيث المركز والاستقلال ، تلك هي أمنية المراهق إلا أنه يواجه المرة تلو الأخرى برغبة أكيدة من الآباء حيث يطلبون منه تبعية الطفل ، وفي الكثير من الأحيان يتدخلون في شئونه الخاصة ، فينهالون عليه بأسئلة من هذا النوع ، أين كنت؟ ومع من تذهب؟ وما الذي شاهدته في التلفزيون ؟ وفي نفس الوقت تقوم بعض الأسر بإهمال جميع شؤون المراهقين ولا تعني بتوجيههم كما يجب فعله ، كما لا تهتم بتحذيره مما لا ينبغي أو يحرم فعله ..

لا شك إن للأسرة دورا كبيرا في انحراف المراهقين ويمكن تلخيص هذا الدور في النقاط التالية:
أ.التوتر داخل الأسرة، هناك جملة من المسببات التي يمكن اعتبارهاعوامل باشرة في تهيئة المناخ السلبي للأبناء داخل البيت مثال على ذلك.

(1)    كثرة الخلافات بين الأبوين أو بين أفراد الأسرة..
(2)    انعدام الثقة والاحترام بين الأبوين أو غيابهما.
ب.الطلاق يتسبب انفصال الزوجين عن بعضهما جملة من المشاكل التي تنعكس سلبيا على المناخ الأسري وبالتالي على الأبناء وخاصة المراهقين منهم ومنها ما يلي :

(1) افتقاد المراهق إلى سكن دائم يهئ له مناخا مستقرا.
(2) افتقاد المراهق إلى الرقابة المطلوبة.
جـ.الإهمال في تربية الأبناء..
 يبرز هذا البند في النقاط التالية:
(1) عدم القدرة على التربية السليمة بسبب جهل الوالدين بأصول التربية التي يحتاجها المراهق.. ولا يمكن تربية المراهقين دون معايشةالأباء لهم ، وإيجاد علاقة ودية معهم ، مبنية على تفهم أمورهم واحتياجاتهم وآمالهم ، خصوصا أن سلوك الناشئة في بدايات مرحلة المراهقة مع والــديهم يكون مصحــــــوبا بالخوف منهم ، فلا يمكن تبديد هذا الخوف إلا بإيجاد علاقات حميمة معهم.
(2) عمل الوالد في منطقة غير منطقته ، مما يؤدي إلى ترك الأبناء في كنف رعاية الأم ، ونتيجة لعدم وعي الأم أو ربما انشغالها بشؤون البيت ، الأمر الذي يترك المراهقين في أغلب الأحيان دون إشراف ومراقبة فيعتادون على التسيب والهروب من البيت والمدرسة.

د. الأساليب الخاطئة في تربية الأبناء. بعض الأسر تنتهج أساليب غير سوية في تربية أبنائها ويمكن حصرها في النقاط التالية:
(1) العنف والقسوة من قبل الوالدين أو أحدهما.
(2) التدليل الزائد وتلبية كافة طلبات الأبناء.
(3) تبني سلوكيات خاطئة في التعامل مع المراهقين بسبب الثراء المادي المقرون بجهل وأمية الوالدين.
(4) السماح للأبناء بالسفر إلى الخارج دون رفقة الوالدين.
(5) السماح للمراهقين بامتلاك تلفزيونات وأجهزة الفيديو في غرف نومهم وكذلك وسائل الاتصالات الحديثة من هاتف وإنترنت.
(6) ممارسة أحد أفراد الأسرة لبعض السلوكيات الغير سوية مثل تعاطي المخدرات والخمور وغيرها.
(7) اختلاف المفاهيم لدى المراهقين بين المؤثرات والمكتسب من السلوكيات هي تلك الفجوة التي حدثت في المفاهيم والسلوكيات بين جيل الأباء وجيل الأبناء والتي خلقت حالة من انعدام واختلاف لغة التفاهم بين الجيلين وجعلت التحاور مفقود.
هـ. حالة الأسرة الاقتصادية. يعتبر الجانب الاقتصادي عاملا من العوامل المهمة الموجهة للسلوك الإنساني وخاصة سلوك المراهقين ، وهناك من يرى أن للفقر دورا في رفع معدلات انحراف السلوك ، خاصة جرائم الأموال التسول ، التشرد والدعارة في بعض صورها ، و ينتج عن الفقر أيضا في بعض الأسر عدم المقدرة في توفير المتطلبات الضرورية وكذلك انقطاع الأبناء عن مواصلة التعليم إضافة إلى حرمان الأولاد من أسباب اللعب والتسلية في المنزل وخروجهم إلى الشارع لقضاء الوقت وقتله والاختلاط بكثير مع رفاق السوء كما أنه قد يرغم المراهقين على ترك مقاعد الدراسة ونتيجة لهذا تتفشى الأمية بينهم فيصبحـون جهلاء لا يقدرون على تمييز النافع من الضار ، الخير من الشر ، والفضيلة من الرذيلة وبذلك يكونون لقمة سائغة لتيار الانحراف...

 

 

عوامل بيئية خارجية
 المدرسة..

التربية والتعليم، والتأهيل العملي للحياة، قضايا أساسية في حياة الإنسان، ففاقد التربية السويّة، التي تعدّه لأن يكون فرداً صالحاً في بناء ال"مجتمع، وإنساناً مستقيماً في سلوكه، ووضعه النفسي والأخلاقي، يتحول إلى مشكلة، وخطر على نفسه ومجتمعه. والفرد الذي لا يملك القسط الكافي من التعليم والمعرفة التي يحتاجها في الحياة هو جاهل يضر نفسه ومجتمعه، ولا يمكنه أن يساهم في بناء حياته أو مجتمعه بالشكل المرجو من الإنسان في هذا العصر ، بل وأن الجهل هو مصدر الشرور والتخلف، بل وسبب رئيسي من أسباب الجريمة في المجتمع. فالمجتمع الجاهل أو المثقل بالجهل، لا يمكنه أن يمارس عمليات التنمية والتطور والخلاص من التخلف، والتغلب على مشاكله السياسية والأمنية والاقتصادية والاجتماعية.

يتضح مما سبق إن للمدرسة دورا كبيرا لا يقل أهمية عن دور الأسرة من حيث الأهمية كونها ، إحدى المؤسسات الأساسية التي تساهم في تشكيل عقلية ووعي المراهق وتركيبته النفسية وكثيرا ما تلعب المدرسة دورا سلبيا يجعلها تدخل ضمن إطار العوامل المسببة للانحراف ومنها ما يلي:
أ. عدم اهتمام المدرسة بتحسين العلاقة بين الطالب ومجتمعه من خلال الأسلوب المستخدم في التدريس وقد ينتج عن ذلك عدم التزام المراهق بالقوانين والعادات والتقاليد وأعراف المجتمع..
ب. الفصل من المدرسة عند ارتكاب خطأ ما دون العمل على خلق بدائل تستوعب الطلبة المشاغبين وهم في عمر المراهقة.
جـ. افتقاد العلاقة الواعية بين الأسرة والمدرسة ، مما يوقع هذا التناقض
الطالب في إشكالية سلوكية تفقده الصواب في اتخاذ سلوك اجتماعي سوي.

 الأصدقاء.. في سن المراهقة

 تصل العلاقات مع الأصدقاء إلى درجة يغفل معها بعض المراهقين العلاقة مع الأسرة ، فالصداقة في هذه السن حميمية ومتينة ويمكنها أن تلعب دورا مهما في تربية المراهقين إلا أنها قد تكون مصدرا خطرا عليهم أيضا ويتمثل في التالي:
أ. إذا صاحب المراهق مجموعة من أصدقاء تجذبه إلى جو من السلوكيات الغير أخلاقية ففي هذا الجو غالبا ما يجد المراهق من المغريات المحققة لذاته وطموحه التي تجعله يندفع لممارسات غير سوية خاصة في ظل عدم وجود الرقابة أو الردع من قبل الأهل.
ب. يتمثل الأصدقاء في وقوع صغار المراهقين تحت تأثير شلة أكبر سنا وهذا يؤدي إلى تقليدهم أو الخضوع لما قد يطلب منهم تنفيذه مثل التدخين المخدرات والسرقة وغيرها.

 طبيعة المجتمع العام..
 إن التركيبة السكانية في بعض المدن الكبيرة والتي تضم جنسيات متباينة وتتداخل فيها مجموعة كبير من الثقافات والمفاهيم الأخلاقية والاجتماعية مما يؤدي إلى تأثر الشباب وخاصة المراهقين منهم بهذه المفاهيم ، وبالتالي انجرافها تحت تأثير هذه السلوكيات وتبرز المشكلة إذا ما كانت السلوكيات سلبية.

 العوامل الصحية
النوع المتأصل.. يولد الإنسان ولديه هذا النوع من المشكلة ويمكن أن نذكر بعضها وتكمن في إنجاب طفل متخلف عقليا أو إنجاب طفل به عاهة كأن يكون قبيح المنظر أو يكون غير قادر على استخدام أحد الأعضاء أي معوقا ، عندما يكبر الطفل وخاصة في مرحلة المراهقة يجد العاهات المذكورة أعلاه تقلقه دائما ويعطيها أهمية أكثر من اللازم بحيث تؤثر على سلوكه وطبيعته ، ونجد بعض المراهقين يتفهمون ذلك النوع المكتسب. أما هذا النوع من المشاكل تأتي نتيجة لتعرض المراهق لحادث أو لمرض أو نتيجة للبلوغ وما يصاحبه من تغيرات جذرية لديه مثل ظهور حب الشباب أو الزيادة أو النقصان في الوزن، وإضافة إلى ما ذكر أعلاه من أسباب السلبيه يمكننا تلخيص هذه الأسباب في الآتي:
أ. سوء التربية.
ب. الطموح الزائد لدى المراهق.
ج. الإحساس بالمهانة.
د. الافتقار إلى الأمان والرغبة في التخلص من تسلط الوالدين وسيطرتهم.
هـ. ضعف الإيمان والعقيدة.
و. ضعف المؤسسات التربوية .
ز. إثبات الذات والسعي لكسب الشخصية الاجتماعية.
ح. عدم النضوج والمعرفة.
ط. الجهل بقيمة الوالدين والمربين.

 الخشونة..
من مظاهر هذه الفترة هو اللجوء إلى استخدام الخشونة للحصول على الرغبات والمطالب ، إن فئة المراهقين الذين يلجئون إلى الخشونة ينحدرون من عائلات تسود فيها الخشونة وتفتقر إلى الانسجام الفكري والعاطفي ، ومن جهة أخرى لا بد من الإشارة إلى أن المراهق الذي يصفق الباب بالقوة ويكثر من الخشونة وغير منسجم مع الآخرين فإنه ربما يعاني من مشكلة عصبية أو من عقد نفسية ، فحينما يرى المراهقين عدم شيوع العدالة في المجتمع فإنهم يصابون بالإحباط ، وخصوصا حينما ينظرون إلى معايير الشباب الأحسن حالا فإن نيران الأحقاد تتأجج في قلوبهم ، ويمكن أيضا أن تنشأ الخشونة لديهم بسبب عدم قبول آرائهم أو فقدانهم للاحترام إضافة إلى كثرة العمل والعلاقات السيئة ومشاهدة المظالم داخل الأسرة..

العناد:

في هذه المرحلة يصر المراهقون على آرائهم ، وتلعب في هذا المجال عوامل التعصب فهم لا يطيقون تحمل وقبول ضغوط الأهل والقوانين أو التسليم لآرائهم ، وبسبب هذا العناد فإن المراهقين يعيشون حالة اختلاف مع أفراد الأسرة أو الأشخاص الآخرين فهم يشعرون أنهم دائما على حق ، ولإثبات ذواتهم يمارسون العناد ، كما أنهم يرفضون القهر والتهديد ويرون فيه اعتداءا على ذواتهم وخصوصا إذا تم بحضور الآخرين ولذا فإنهم ينفعلون ولإثبات شجاعتهم فإنهم يزيدون من مستوى العناد حتى لو أدى إلى الإضرار بهم.

المغامرة:

بسبب التغيرات النفسية قد يقدم المراهق على المغامرة ، وهي طبعا من خصوصيات هذه السن ، فالمراهق دائم البحث عن سبل التخلص من حالة الهيجان ، ولهذا فإنهم يبادرون إلى المغامرة ، وفي هذا الصدد قد تبرز من هؤلاء أعمال مخربة لربما أسفرت عن مصائب غير قابلة للعلاج أو تشعل نيران لا سبيل لإطفائها وأحقاد لا تزول ، إن قيادة السيارة بصورة جنونية أو الدراجات النارية تعتبر من ضروب المغامرة التي يقدم عليها المراهق.

العدوانية:
ومن خصوصيات هذه السن ، العدوانية والاستعداد للهجوم وتبدأ بحالة من التمرد وعناد الكبار ومخالفتهم في طراز التفكير والذوق ثم تؤدي إلى العدوانية ، وتكون العدوانية في هذه المرحلة قوية تشعرهم باللذة
 

Share on Facebook
Share on Twitter
Please reload

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM