كل من عليها فان ..

((كُلُّ مَنْ عَلَيْهَا فَانٍ, وَيَبْقَى وَجْهُ رَبِّكَ ذُو الْجَلالِ وَالإِكْرَامِ))

كل من عليها فان .. ويبقى وجه ربك ذو الجلال والاكرام لو أن الإنسان أيقن حقيقة نفسه وعاد بالزمن إلى الوراء عاد إلى الحقيقة عاد إلى الأصل عاد إلى يوم سمح الله تعالى للإنسان أن يسكن الارض إلى أن أنزل الله آدم عليه السلام ليسكن الأرض هو وزوجته حواء لأيقنّا أن هذه الأرض وهذه الحياه هي عقوبة من الله عز وجل لِآدم عليه السلام ((فاهبطوا منها جميعا ..)) ولم يقل فارتقوا !!!! ليختبر آدم عليه السلام مرة أخرى وليختبر أبناء آدم عليه السلام هل سيعصون الله كما عصى آدم ربه ؟! أم أنه سيكون منهم إبن رشيد يعلم أن الله حق وأن هذه الدنيا ليست إلا ابتلاء من الله وعقاب من الله واختبار من الله فهل نتذكر هذه الحقيقة أم أننا عنها غافلين هل نتذكر هذه الحقيقة أم أن الشيطان استحوذ على عقولنا ووسوس لنا حتى سيطر علينا نحن حتى لا نحاول أن نفرق بين وساوس الشيطان وافكار عقلنا نحن لا نعرف حتى إن كان هذا الذنب الذي ارتكبناه من أنفسنا ام من هوانا أم من وساوس الشيطان أم من قريننا ام من ماذا؟! هكذا أرادونا .. مغيّبين .. ملهيّين .. شاردين غافلين لاهين عن الحق واخفوا الحق عندهم ليحاربونا بالباطل .. هكذا أراد الشيطان لنا أن نَستعبد أنفسنا بأنفسنا لكي لا يكون لنا حجة عليه يوم القيامة ((الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا ? أُولَ?ئِكَ فِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ )) وَمَا كَانَ لِيَ عَلَيْكُم مِّن سُلْطَانٍ إِلاَّ أَن دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِي فَلاَ تَلُومُونِي وَلُومُواْ أَنفُسَكُم )) ((وَلاَ تَحْسَبَنَّ اللَّهَ غَافِلاً عَمَّا يَعْمَلُ الظَّالِمُونَ إِنَّمَا يُؤَخِّرُهُمْ لِيَوْمٍ تَشْخَصُ فِيهِ الأَبْصَارُ.)) جعلنا الشهوة هي المحرك الأساسي لخياراتنا لاحظوا معي كيف !!:: أنا أحب أن أفعل ، أنا أحب أن آكل ، أنا أحب أن ألبس ، أنا أحب هذا الصنف ، أنا أحب هذا الشكل ، أنا أحب هذا المكان ، أنا أحب هذا الأكل ، أنا أحب هذه الشخصية ، أنا أحب هذا الستايل أنا أنا أنا أنا ....الأنا هي المحرك الاساسي لنا ونسينا أن الشيطان قد خرج من الجنة بسبب كلمة (( أنا )) نسينا أن نعرف ماذا يحب الله بماذا أمرنا الله كيف نصل إلى رضا الله فهل نسينا أم تناسينا ؟! عظم ابليس نفسه ونسي نفسه ونسي عظمة من يخاطبه .. وما كان ربك نسيا وهكذا نحن نتبع خطوات الشيطان التي رسمها لنا بقمة الخبث والمكر ((لأقعدن لهم سراطك المستقيم)) عظمنا رغباتنا وأنفسنا وشهواتنا عظمنا جمالنا عظمنا حبنا للدنيا للأشياء للذرية للهوى للبشر للمتعة (( زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ ...)) فهل نحن في هذه الدنيا لنعظم أنفسنا ونسعى وراء زينة الحياة الدنيا أم لنعظم الله ونحاول أن نتوب اليه ونعبده ليعيدنا الى دار الاخرة دار الاصل الحياة السرمدية التي كان أبونا آدم فيها أصلاً وكانت منزلاً له .. فاستيقظوا يا عباد الرحمن نحن هنا لا لنعظم أنفسنا ونتبع رغباتنا وراحتنا نحن هنا لنعظم العظيم الاعظم ونعبده ونزهد ليتوب الله علينا ونجاهد ونجتهد لله ويدخلنا جنة الخلد فاستيقظوا وانظروا حولكم أليس كل ما نفعله كل شيء في هذا الدنيا عكس ما أمرنا الله به أن نفعله ونفعل كل ما نهانا الله عنه إلا من رحم ربي بالله عليكم ..!!! بقلم / أم يارا

مواضيع سابقة