الحالة النفسية والجسم


لا يمكننا فصل الجسم عن الروح والحالة النفسية،

حيث إن الإنسان يتكون من تلك الأجزاء الثلاثة، والتي ترتبط ببعضها بشكل طبيعي،

فالروح هي أمر يجهله عقلنا ولا يمكننا أن نتحكم به أو نعرف طبيعته ومكان وجوده، والنفس هي أمر غير محسوس يسيطر على انفعالات الإنسان وسلوكه، ويظهر جميع عواطفه ومشاعره اتجاه كل ما يواجهه،

وكذلك يحدد سلوكياته ومدى تصرفه مع غيره ومع نفسه، والجسد هو كل ما يملكه الإنسان من مادة،

كأجهزة الجسم المختلفة التي لا يمكن للإنسان العيش دونها.

وتؤثر حالة الإنسان النفسية بشكل مباشر على صحة الإنسان ومدى نشاطه وسلامة أعضائه، وفي حال كان هنالك مشاكل نفسية سيؤدي هذا إلى إصابة الإنسان بالأمراض النفسية والجسدية المختلفة،

وذلك نظراً لارتباط الأعصاب بكافة أنحاء الجسم، ويقوم الجسم بإفراز الهرمونات والمواد التي تؤدي زيادتها إلى التأثير على عمل أجهزة الجسم،

وخصوصاً الجهاز المناعي الذي يضعف بشكل واضح عند حدوث مشاكل نفسية، مما يسبب الإصابة بالعديد من الأمراض والعدوى المختلفة.

تأثير الحالة النفسية على الجسم

عند حدوث اضطرابات نفسية، والتعرض للإجهاد النفسي، سيؤدي إلى حدوث العديد من الاضطرابات الجسدية والتغيرات على صحة الجسم، ومنها:

اضطرابات الجهاز الهضمي،

كالإصابة بمشاكل المعدة والقولون، مما يسبب الإصابة بالإسهال أو الإمساك، وحدوث بعض المضاعفات الخطيرة كالقرحة.

اضطرابات جهاز الدوران، مما يسبب الإصابة بالعديد من أمراض القلب، وارتفاع ضغط الدم، والسكر.

اضطرابات الجهاز العصبي المركزي، كالصداع،

والخدران، وفقدان التوازن، بالإضافة إلى التسبب بضعف الرغبة الجنسية، وسرعة القذف، وعدم المقدرة على التركيز والنسيان.

مشاكل البشرة والشعر، كالإصابة بالأمراض الجلدية المختلفة كالأكزيما أو الثعلبة، والتسبب بإجهاد البشرة وظهور الحبوب عليها، وزيادة التعرق، وتغيير لون الجلد ليصبح شاحباً، والتسبب بتساقط الشعر وضعفه وتقصفه.

مشاكل العضلات، حيث إن التعب النفسي يسبب انقباض العضلات والإصابة بألم في المفاصل والأطراف. زيادة احتمالية الإصابة بالأورام السرطانية المختلفة، وذلك بسبب ضعف جهاز المناعة وقلة نسبة الخلايا الليمفاوية التي تقي الجسم من الإصابة بهذه الأورام.

الإصابة بفقر الدم الناجم عن فقدان الشهية المصاحب للتعب النفسي.

وحتى يقي الإنسان نفسه من التعرض لهذه المضاعفات والمشاكل الصحية الناجمة عن التعب النفسي والحالات النفسية المختلفة، يجب عليه أن يقوم بالاسترخاء، والابتعاد عن كافة المثيرات النفسية التي تدور من حوله، وممارسة التمارين الرياضية الممتعة، والاختلاط بالناس الإيجابيين والابتعاد عن الناس السلبيين والمتشائمين، والتوجه للطبيب النفسي في حال كانت المشكلة تحتاج لحل جذري وفي حال كانت المشكلة مرضية وعميقة.

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM