هل يمكن ان تتغير بصمة اصبعك ؟


هل يمكن ان تتغير بصمة اصبعك ؟ - من المعروف أن بصمات الأصابع هي بمثابة إثبات هوية طبيعية يمتلكها كل إنسان , حتى أن التوائم المتطايقة لا تحمل نفس بصمات الأصابع , فالحلقات والدوائر الموجوده على الجزء العلوي من أصابعنا هي فريدة من نوعها بالنسبة لكل شخص . ومنذ عام 1920 , قد تم قبول إستخدام بصمات الأصابع كدليل في قاعات المحاكم بسبب طبيعتها الفريدة , وعلى مدى القرون السابقة تم حل عدد لا يعدّ ولا يحصى من الجرائم بناءاً على مطابقة بصمات المجرم في مسرح الجريمة مع بصمات المشتبه بهم . والسؤال هنا .. هل تبقى بصمات أصابعنا كما هي حتى آخر عمرنا .. أم يمكنها أن تتغير بمرور الزمن والعمر ؟ الجواب القصير هنا .. لا .. لا تتغير بصمات أصابعنا مع مرور الوقت , ولكنها يمكن أن تتأثر بفعل بعض العوامل الخارجية ! - تتشكل بصمات الأصابع للإنسان وهو مازال جنيناً في رحم إمه ( عادة في الإسبوع الـ 17 من الحمل ) , وكلما زاد الإنسان في النمو فإن بصماته تكبر معه , أي تتوسع تدريجياً , مع الحفاظ على نفس النمط . إذا فالبصمات دائمة .. ولكن تؤثر فيها بعض الظروف كما سبق وذكرنا .. وتلك العوامل أو الظروف تتلخص في الآتي : 1- التقدم في العمر - على الرغم من أن بصمات الإصابع لا تتغير مع التقدم في العمر , إلا ان الأمر يصبح صعباً عند الحصول على بصمات أصابع كبار السن أو العجائز , وذلك لإن الجلد في هذا العمر يفقد مرونته , وتصبح الخطوط والدوائر المميزة للبصمة أقل وضوحاً , خصوصاُ بسبب سماكة الجلد والتجاعيد . 2- بعض الوظائف - العمال , وخصوصاً البنائيين , ومن يقومون بعمل غسل الصحون بإستمرار , قد يفقدون بعض تفاصيل ملامح بصماتهم , وبمجرد التوقف عن ممارسة هذه الأنشطة , تعود تفاصيل البصمات كما كانت من قبل تماماً , ونفس الأمر ينطبق على الذين يعملون في مجال المواد الكيميائية والاكسده 3- الإصابة بالأمراض أو الحروق - هناك بعض الأمراض الجلدية التي قد تدمر طبقة الأدمة والبشرة من جلد الإنسان , ونتيجة لذلك يصبح من الصعب التعرف على بصمات أصابع هؤلاء الأفراد المصابين , ومثال على ذلك مرض Adermatoglyphia . وجدير بالذكر أن مرض السرطان أيضاً قد يؤدي إلى فقد الإنسان لملامح بصمات أصابعه . - بعض الجروح والحروق التي قد تؤثر في طبقات البشرة الداخلية , قد تترك ندبات من شأنها أن تغير شكل بصمات الأصابع بشكل دائم , وكان هناك في التاريخ العديد من الحالات المشابهة لهذا الأمر , حيث حاول بعض المجرميين التخلص من بصماتهم من أجل التخلص من جرائمهم . على سبيل المثال - كانت هناك حالة مشهورة لرجل يدعى ( جون ديلينجر ) , حيث كان رجل عصابات عام 1930 , وحاول تدمير بصمات أصابعه عن طريق حرق أصابعه بالنار والحامض , ومع ذلك فقد إنقلب الأمر عليه , ولم يحصل على شيء من هذا الفعل غير الألم .. فقد كان هذا تغيير مؤقت فقط , حيث نما جلده مرة أخرى بعد فترة من الوقت , مع بصماته التي مازالت سليمة كما هي من قبل ! - فالشيء المدهش في هذا هو أن خلايا الجلد التالفة يمكنها أن تتكاثر مرة أخرى لتشكل نفس البصمات التي كانت عليها من قبل , قبل أن تتضرر ما لم تخترق الإصابة أدمة الجلد . فسبحان الله الذي خلق وأبدع وصدق حين قال (بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ) - سورة القيامة - فالهوية الطبيعية التي أعطاها لنا الله سبحانه وتعالى في شكل بصمات الأصابع , هي هوية قوية جداً , فقد تفقد رخصة القيادة , أو بطاقة الهوية أو جواز السفر .. أو غيرها من طرق إثبات الهوية .. ولكنك لن تفقد أبداً بصمات أصابعك ! .

مواضيع سابقة