إنَّ الله جميلٌ يُحِبُّ الْجَمال


أهميّـة الفــَنْ

الفنون بشكل عام هي حالة ثقافية تعبر عن المخزون الثقافي لأمة من الأمم، بحيث تشكل الفنون الهوية الخاصة بهذه الأمة، فكل أمة لها فن يميزها عن غيرها من الأمم، ونحن في وطننا العربي لنا أيضاً فننا الخاص، فقد ارتبطت بنا عدّة أنواع من الفنون منها التّخوت الشرقية، والقدود الحلبية، والموشّحات، والشعر، والدبكة والرقص الشعبي، والخط العربي، والعمارة، والزخرفة فكل هذه الفنون بمجموعها تعتبر هوية خاصة لنا تميزنا بها عن غيرنا وأضفت علينا جمالاً أخّاذاً ليس له نظير في أي مكان في العالم، مما جعل الآخرين مسحورين بهذا الكم من الجمال. ارتدت الفنون العربية ثوب الجمال بسبب تمحورها حول حب الله، وحب المرأة، ومن هنا فمنسوب الروحانيات لدى العرب مرتفع جداً في كافة المجالات، فالله هو مصدر الجمال المطلق، والمرأة بنظر العربي هي تجسيد لهذا الجمال.

إنَّ الله جميلٌ يُحِبُّ الْجَمال

كلماتٌ كثيراً ما نُردّدها إذا أردْنا أنْ نُقنعَ شَخْصاً ما بقيمة الجمال في هذه الحياة. ومنذُ أنْ خلقَ الله -سبحانه وتعالى- هذا الكونَ الْمَهولَ، لمْ يَخْلُقْهُ مجرّداً من مقوّمات الجمال، الَّتي تشحنُ الإنسانَ بقوّةٍ ديناميَّةٍ، تجعلُهُ أكثر تفاعلاً؛ ومن ثمَّ أكثرَ فاعليَّةً في حركةِ التَّطوّر الَّذي يطالُ الْمُجْتَمعاتِ البشريّة. فالسّماءُ عندما تعانقُ البحرَ عنْدَ خطِّ الأفق، والأشجارُ عندما تُلقي بظلّها الظّليل؛ فتترك بصماتها الجميلةَ على وَجْنَةِ الأرض، والطّيورُ عندما تغوص في حُضْنِ الهواء، وتَضْربُ بأجنحتها الملوّنة...أليس ذلك كلّه يرسمُ لوحةً كونيَّة، تدلُّ على عظمةِ الخالقِ -عزَّ وجلّ-، وما بثّهُ في هذا الكونِ مِنْ أسرار الجمال والإبداع؟! يُعدُّ الفنُّ -عامَّةً- نَتاجًا إبداعيّاً، لا يُجسّدُ حقيقةَ الثّقافةِ البشريَّة بدلالتها المسطّحة، وبُعْدِها الآنيّ العابر فقط، إنّما يُعبّرُ عن آمال الإنسانِ وطموحاته وتطلّعاته، وأكثرُ منْ ذلك أنَّهُ يعبّرُ عن فلسفة وجودهِ في الحياة، وعليهِ فهو يتخطّى كونهُ مجرّد ضرورةٍ حياتيَّةٍ للإنسان، مثل: الماء، والطعام، والهواء؛ ليحقّقَ معنىً أعظمَ وأشمل. *والفنونُ نوعان: ماديَّةٌ، مثلُ، الفنونِ التشكيليَّةِ، ومنها الرَّسْمُ، والنَّحْتُ، والزّخرفة، وغيرُ مادية كالموسيقى والدراما، والإبداعِ القصصيّ. وفنُّ الرَّسْم: هو إحْدى طرائقِ التَّعْبير الفنيَّةِ الرّاقيَّة، التي يُترجمُ فيها الرّسّامُ -بِرَشَقاتِ ريشته- أحاسيسهُ، وانفعالاتهِ، وانْطِباعاتِهِ تجاه الموجوداتِ حَوْلَه، متّخذاً من اللَّونِ وسيلةً رئيسيةً تدخلُ -عَبْرَها- إلى عالَمِهِ الْمُسْتَتِر.

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM