ألسنة "نار الشيطان".. تعود مجدداً إلى الأرض بأعاصير نادرة


ألسنة "نار الشيطان".. تعود مجدداً إلى الأرض بأعاصير نادرة..!!!!!! آخرها كان في 1923 باليابان:.. 38 ألف قتيل.. ألسنة "نار الشيطان" تعود مجدداً إلى الأرض بأعاصير نادرة.. الأعاصير الحاملة معها ألسنة من النيران يبدو الواحد منها على شكل زوبعة منفلتة الزمام،.. هي ظاهرة طبيعية،.. لكنها نادرة جدا،.. وبالكاد تكررت في القرن العشرين وأحدثت خرابا،.. سوى مرة واحدة حين زار أحدها مدينة باليابان وتركها "قاعا صفصفا".. بحسب التعبير القرآني.. هذه الظاهرة التي لم نسمع أو نقرأ عنها منذ عشرات السنين.. تكررت مرتين خلال أسبوع بالبرازيل وهاواي،.. وحدثت مرة واحدة في 2009 بالولايات المتحدة،.. لذلك حيّرت العلماء الذين تكاتفوا في المدة الأخيرة لدراستها وتفسيرها بشكل يشفي الفضول.. وللعثور أيضا على حل لما اعتبروه أخطر من الزلازل وثورات البراكين وتسوناميات البحار والطوفانات... ودفع هذا النوع النادر من الأعاصير إلى ظهور جماعة من المتدينين الأمريكيين سمت نفسها "ضحايا نار الشيطان".. وأسسها كاهن كنيسة بتكساس بعد يومين من مرور إعصار ناري بالولاية،.. حيث أشعل نارا ببعض الحقول،.. مع أنه لم يستمر سوى 15 ثانية فقط.. مع ذلك رفع القيمون على "ضحايا نار الشيطان".. شعارا يؤمنون به ويقول:. َ. "إن من يقضي على يد العدو الأول للبشر سيدخل إلى ملكوت السماوات بكل تأكيد".. وفق تعبيرهم طبعا..!!! ومن حسن الحظ أن الأعاصير الثلاثة التي حدثت.. ضربت أذاها الناري في السهول والبراري فقط وبعيدا عن المدن،.. وإلا لكانت أشعلت في مبانيها الحرائق بالمئات،.. لأن الإعصار الناري،.. أو "نار الشيطان" كما هو معروف اسمه،.. يمر في المكان كعود كبريت مشتعل فيحرق ما يجده أمامه بثوان معدودات.. ويطلقون اسم "نار الشيطان" على اللسان المصاحب لهذا النوع النادر من الأعاصير... ، لأن معظم الأديان على حد تعبيرهم.. تشير إلى أن العدو الأول للإنسان هو مخلوق من مارج من نار.. ولسانه يخرج من فمه ممتدا إلى الخارج.. بنية مبيتة في إحداث أكبر قدر من الشر والأذى الجماعي للبشر.. عن طريق إشعال الحرائق المحدثة النكبات الكبرى في حياتهم،.. وأشهرها ما حدث في اليابان.. ففي أول سبتمبر (أيلول) 1923 ضرب "زلزال كانتو العظيم".. مدينة طوكيو فقتل من سكانها أكثر من 105 آلاف نسمة،.. وسبب حرائق صغيرة تسببت بدورها في تسخين الهواء الذي تحول بسرعة الى جاف.. ونتج عنه ارتفاع في درجة الحرارة تحولت معها كتلة هوائية إلى نوع من الإعصار الصغير.. صدف أن مر بأحد ألسنة النار المشتعلة.. فحمله معه كالزوبعة ومر على شبه جزيرة صغيرة اسمها نوتو،.. فبقي يعبث فيها بالنار طوال 20 دقيقة أحرق خلالها ثلثي المدينة تقريبا.. وقتل 38 ألفا من سكانها محترقين.. ومن دون أي زلزال ضرب إعصار ناري 26-8-2010 مدينة أراساتوبا (وليس أراكاتوبا).. الواقعة إلى الجنوب من مدينة سان باولو في البرازيل. فأشعل في بريتها وبساتينها وحقولها نيرانا هائلة،.. مع أنه لم يستمر سوى 30 ثانية فقط... وبث اللسان الناري الذعر... السكان خرجوا من المدينة هاربين بعد أن سمعوا وصفا تلفزيونيا من أنه كان يتراقص كالشيطان.. وهو يحرق الأخضر واليابس في برية المدينة.. ووصفت تلفزيونات وصحف البرازيل اللسان بأن طوله لم يكن يزيد على أمتار قليلة.. ، لكن هروب السكان بسياراتهم أحدث اختناقا مروريا بالشوارع القريبة لم تعرف أي مدينة برازيلية مثله في تاريخها،.. في ما ذكر أحد علماء الطقس والمناخ البرازيليين أن ذلك الإعصار الناري.. "لو مر بالمدينة نفسها لقضى على نصفها احتراقا" كما قال... والغريب أن إعصارا كان ضرب جزر هاواي الأمريكية.. واسمه فلوسي،.. تحول إلى ناري أيضا.. وأشعل النار في حقول وبساتين وغابات بلغت مساحتها أكثر من 1400 هكتار،.. ، ومعظم أعاصير النار لا يزيد عرض لسانها الناري على 8 أمتار وطوله على 70 مترا،.. وهي تستمر لدقائق قليلة كمعدل.. ويقال إن أبحاثا أجراها جيولوجيون وحسابات قام بها مؤرخون.. وعلماء بأحوال الطقس عبر التاريخ.. دلت على أن "حريق روما الكبير" لم يكن من فعل نيرون كما هو شائع،.. بل من إعصار ناري مر على المدينة المصنوع معظم بيوتها من الخشب في العام 64 قبل الميلاد،.. فأتى عليها بالكامل.. أما نيرون فثبت للمؤرخين أنه كان في مدينة أخرى حين أبلغوه النبأ فأسرع ليشارك هو نفسه بإطفاء الحريق،.. لكنه حين وصل وشاهد المدينة مشتعلة بالحرائق أمامه عرف بأن الإطفاء أمر مستحيل،.. فانهار وراح يبكي حزنا عليها.. وأغرب ما في الأمر عند التفتيش بأرشيفات علمية خاصة بأعاصير النار وتاريخها.. والبحث العلمي بشأنها هو العثور بسهولة إلى قديم جديد ومذهل حقيقة،.. هو أن أول من تطرق اليها،.. وبآية واحدة فقط،.. هو القرآن الكريم قبل أكثر من 1400 عام،.. فذكرها في الآية 266 من سورة البقرة: َ"أيَوَدُّ أَحَدُكُمْ أَنْ تَكُونَ لَهُ جَنَّةٌ مِنْ نَخِيلٍ وَأَعْنَابٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ لَهُ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَأَصَابَهُ الْكِبَرُ وَلَهُ ذُرِّيَّةٌ ضُعَفَاءُ فَأَصَابَهَا إِعْصَارٌ فِيهِ نَارٌ فَاحْتَرَقَتْ كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمُ الآياتِ لَعَلَّكُمْ تَتَفَكَّرُونَ".. غرائب وعجائب الكون..

مواضيع سابقة