الكتاب المعجزة


قصة اليوم لكم احبتي فيها من واقع الحياة الأليم ..ويعيشه البعض منا الصغير والكبير .. فسمعوها مني وسأترك لكم التعليق .. كانت هناك فتاة جميلة بيسطة خفيفة الظل .. ليست من ديننا ولا من عاداتنا .. والدتها أجنبية وابيها عربي .. ولكن بعد ما خسرتهم في حادث سيارة رجعت الى بيت جدها الوحيد ..الذي يسكن في بلد من بلداننا العربية .. كان غريب وصعب عليها هذا الانقلاب والتغير .. ففقدان والديها وبلدها واصحابها وحياتها .. أفقدها صوابها ..وحزنت كثير .. وعندما رأها جدها في حالتها إحتضنها وطلب منها أن تقرأ كتب من تأليف المألفين.. وقصص وحكايات منها الفرح ومنها الحزين .. اشترى لها كتب كثيرة .. وهي تقرأ ولا يغمض لها عين .. قليلة الكلام نائمة دائما على السرير.. وفي يوم مشرق وجميل .. فتحت نوافذها تتسمع الى اصوات العصافير .. رأت شاب يحمل الكتب ويدق الجرس على باب بيت جدها الوحيد .. اغلقت النوافذ رجعت الى سريرها ولفت نفسها بحرامها الحرير .. أتى جدها وقال لها ابنتي هذا لكي كتابك الجديد .. وابتسم ورجع الى شغله من جديد .. ركضت رأت الكتاب فرحت وبدأت بقرائته وهي فرحة مثل العصافير.. تقرأ وتقرأ حتى أصبحت نابغة بنظارتها وبسمتها الجميل .. اصبحت فتاة كبيرة بالغة .. تعلم أطفال لجيل عنيد .. في بيت بجدها القديم.. لا تحب أن تخرج ولا أن تختلط بالعالم كثير .. لهذا كان التعلم عندها والتعليم أساس سعادتها وسرها الكبير.. جدها مرض كثيرا ولم يستطع ان يكمل شغله وأصبح بالبيت قعيد .. تهتم به وتقوم بكل أمور البيت.. لكن جدها لم ينسى عشقها الأولي .. الكتاب الذي تعشقه ولا تمل من قرأته.. فقبل أن يتوفاه الله كان بيده كتاب الله ..القرآن الكريم .. فهي تعرفه وكانت ترى والدها يمسكه في أيام الجمعة وفي رمضان الكريم .. توفى جدها وأخذت من بين يديه الكتاب الكريم .. حزنت كثيرا على جدها فلم يتبقى لها أحد .. فلم يترك لها جدها الا القرآن العظيم .. فتحته وهي بقمة الحزن ودموعها تجري على الخدين .. فتحته بطريقة عشوائية وإذ بآيات تقرأها كانت لها رسالة من الله ليهيدن.. خافت كثيرا وفورا أغلقت القرآن وهرعت الى سريرها وفي اليوم الثاني مسكته وفتحته بنفس الطريقة وإذ بآيات أقوى تتكلم معها ..ليقنعها القرآن بالدين ..وبأن الله هو الخلاق العليم .. أصبحت تفكر وتتفكر بالآيات..وكيف جدها كان لا يتركه أبدا لهذا الكتاب .. فأكيد يوجد وراءه سر عظيم .. فماذا برأيكم فعلت هذه النابغة بعد إكتشافها للقرآن الكريم ..؟!// وفي يوم كان شديد الحرارة ..وهي نائمة اندلع حريق في البيت .. أحرق كل شيء .. كل كتبها حرقت ماعدا كتاب واحد .. هو القرآن الكريم .. فقط حرقت الجلدة التي تحميه .. وأما كلمات الله بقيت كما هي عليه.. بكت كثيرا ولم تعد بمقدورها تحمل المزيد .. فأخذت فقط من بيتها كتاب الله فكل شي حرق ولم يتبقى لها شيء.. سكنت عند عمتها وبدأت مسيرة جديدة بحياتها .. بدأت بالتفكر بكتاب الله..حتى حفظته وهي لم تسلم بعد ..ولكنها من حبها للعلم الذي وجدته فيه .. بدأت تسأل عن الدين بعمق كبير .. وساعدتها عمتها بإدخالها للإسلام وللدين الحنيف .. بدأت مسيرتها بالتقدم في علم الله الواسع واكتشاف المزيد .. لا تترك فرضا مؤمنة لله قوية رغم ما أصابها من أذى أليم ... صبرت وناجت حتى فرج عنها الله في يوم جميل .. كان عندها مهرجان لتفسير القرآن الكريم .. وهي كانت من المشرفين .. وإذ ترى الرجل الذي كان يحمل الكتب كل يوم لجدها العزيز .. أتى عندها وقال ماشاء الله كبرتي وأصبحتي من الداعيين .. قال كان جدك يعطيكي كتبا عن قصص الانبياء ومؤلفين الدين ... ولكن لم تشعري بشيء لصغرك عمرك في ذاك الحين .. وها أنت أصبحتي كما تمنى جدك وابيك رحمة الله عليهم اجمعين.. والان هل تقبلين بي زوجا لك يحميك ويصنك وبه تستعينين وتسعدين .. فكانت له زوجة مصونة وطيبة وعاشو يعدها سعيدين .. وعوضها الله من الصبر والألم الذي عاشته بحياة جديدة وفيها من رضى الله الكثير ... والحمدلله رب العالمين ..//

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM