النار تتكلم وتبصر...!


الذي يقرأ النصوص من الكتاب والسنة التي تص النار يجدها مخلوقاً يبصر، ويتكلم، ويشتكي، ففي الكتاب العزيز أن النار ترى أهلها وهم قادمون إليها من بعيد، فعند ذلك تطلق الأصوات المرعبة الدالة على مدى حنقها وغيظها على هؤلاء المجرمين، قال تعالى: (إذا رأتهم من مكان بعيد سمعوا لها تغيظاً وزفيرا) [الفرقان: 12] . وروى ابن جرير عن ابن عباس قال: "" إن الرجل ليجر إلى النار، فتنزوي وينقبض بعضها إلى بعض فيقول لها الرحمن: ما لك؟ فتقول: إنه يستجير مني، فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل ليجر إلى النار فيقول: يا رب ما كان هذا الظن بك، فيقول: ما كان ظنك؟ فيقول: أن تسعني رحمتك، فيقول: أرسلوا عبدي. وإن الرجل إلى النار، فتشهق إليه النار شهوق البغلة إلى الشعير، وتزفر زفرة لا يبقى أحد إلا خاف "". وقد خرج الإمام أحمد والترمذي من حديث الأعم عن أبي صالح عن أبي هريرة رضي الله عنه ع النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: "" يخرج يو القيامة عنق من النار، لها عينان تبصران، وأذنان تسمعان" 2- الممتنعون من الهجرة: لا يجوز للمسلم أن يقيم في ديار الكفر إذا وجدت ديار الإسلام خاصة إذا كان مكثه في ديار الكفر يعرضه للفتنة، ولم يقبل الله الذين تخلفوا عن الهجرة، فقد أخبرنا الحق أن الملائكة تُبَكّت هذا الصنف من الناس حال الموت، ولا تعذرهم عندما يدعون أنهم كانو مستضعفين في الأرض (إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تك أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيراً * إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا) [النساء: 97 - 98] ، فلم يعذر الله من هؤلاء إلا المستضعفين الذين لا يجدون حيلة للخروج ولا يهتدون إلى الطريق الذي يوصلهم إلى ديا الإسلام. 3- الجائرون في الحكم: أنزل الله الشريعة ليقوم الناس بالقسط، وأمر الله عباده بالعدل (إن الله يأمر بالعدل والإحسان) [النحل: 90] ، وفرض على الحكام والقضاة الحكم بالعدل وعدم الجور (إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل) [النساء: 58] ، 4- الكذب على الرسول الله - صلى الله عليه وسلم -: عقد ابن الأثير في كتابه الكبير: "" جامع الأصول فصلاً ساق فيه كثيراً من الأحاديث التي تحذر من الكذب على الرسول - صلى الله عليه وسلم -، فمنها ما رواه البخاري ومسلم والترمذي عن على بن أبي طالب قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "" لا تكذبوا على، فإنه من كذب علي يلج النار "". 5- الكبر: من الذنوب الكبار الكبر، فعن أبي هريرة قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "" يقول الله تعالى: الكبرياء ردائي، والعظمة إزاري، فمن نازعني واحداً منهما أدخلته النار "" وفي رواية "" أذقته النار "" رواه مسلم. وعن ابن مسعود قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "" لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر "" قال رجل: إن الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا، ونعله حسنة، قال: "" إن الله جميل يحب الجمال. الكبر: بطر الحق، وغمط الناس "" رواه مسلم. 6- قاتل النفس بغير حق: قال تعالى: (ومن يقتل مؤمناً متعمداً فجزاؤه جهنم خالداً فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذاباً عظيما) [النساء: 93] . فلا يجوز في دين الله قتل النفس المسلمة إلا بإحدى ثلاث كما في الحديث الذي يرويه البخاري ومسلم عن ابن مسعود أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - قال: "" لا يحل دم امرئ مسلم يشهد أن لا إله إلا الله، وأني رسول الله، إلا بإحدى ثلاث: النفس بالنفس، والثيب الزاني، والمارق من الدين، التارك للجماعة "". وفي صحيح البخاري عن ابن عمر رضي الله عنهم قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: "" لن يزال المؤمن في فسحة من دينه ما لم يصب دماً حراماً "".

مواضيع سابقة