اسماء الجنة


الاســــــــــــم الأول : الجنة : هو الاسم العام المتناول لتلك الدار ومااشتملت علية من أنواع النعيم واللذة والبهجة والسرور وقرة الأعين وأصلاشتقاق هذه اللفظة من الستر والتغطية ومنه الجنين لاستتاره في البطن والجانلاستتاره عن العيون والمجن لستره ووقايته الوجه والمجنون لاستتار عقله وتواريه عنه . الاســـــــــــــــــم الثاني : دار السلام: وقد سماها الله بهذاالاسم في قوله تعالى ( لهم دار السلام عند ربهم ) وقوله ( والله يدعو إلى دارالسلام ) فإنها دار السلامة من كل بلية وآفة ومكروه وهي دار الله واسمه سبحانه السلام الذي سلمها وسلم أهلها { وتحيتهم فيها سلام). الاســـــــــــــــــــم الثالث : دار الخلد : وسميت بذلك لأن أهلها لا يظعنون عنهاأبداً كما قال تعالى ( وما هم منها بمخرجين ) الاســـــــــــــــــــم الرابع : دار المقامة : قال تعالى ( وقالوا الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور* الذي أحلنا دار المقامة من فضله لا يمسنا فيهانصب ) أي أقاموا فيها أبداً لا يموتون ولا يتحولون منها أبداً . الاســـــــــــــــــم الخامس : جنة المأوى : قال تعالى ( عندها جنة المأوى ) وقوله ( وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هي المأوى ) والمأوى : من أوى يأوي إذا انضم إلى المكان وصار إليه واستقر . الاســــــــــــــــــــم السادس : جنات عدن : فقيل هي اسم لجنة من الجنان والصحيح أنهاسم لجملة الجنان وكلها جنات عدنقال تعالى ( جنات عدن التي وعد الرحمن عبادة بالغيب ) جنات عدن فإنه من الإقامة والدوام . الاســـــــــــــــــــم السابع : دار الحيوان : قال تعالى ( وإن الدار الآخرة لهي الحيوان) والمراد الجنة عند أهل التفسير قالوا وإن الآخرة يعني الجنةلهي الحيوان لهي دار الحياة التي لا موت فيها . الاســـــــــــــــــــم الثامن : الفردوس : قال تعالى ( أولئك هم الوارثون الذين يرثون الفردوس هم فيها خالدون ( والفردوس اسم يقال على جميع الجنة ويقال أفضلها منغيره من الجنات وأصل الفردوس البستان . الاســــــــــــــــــــم التاسع : جنات النعيم : قال تعالى ( إن الذين آمنوا وعملواالصالحات لهم جنات النعيم ) وهذا اسم جامع لجميع الجنات لما تضمنه من الأنواع التي يتنعم بها من المأكول والمشروب والملبوس والصور والرائحة الطيبةوالمنظر البهيج والمساكن الواسعة وغير ذلك من النعيم . الاســــــــــــــــم العاشر : المقام الأمين: قال تعالى ( إن المتقين في مقام أمين ) والمقام موضع الإقامة والأمين الآمن من كل سوء وآفة ومكروه وموت . الاســــــــــــــــــــــم الحادي عشر والثاني عشر : مقعد صدق وقدم صدق : قال تعالى ( إن المتقين في جنات ونهر في مقعد صدق ) فسمى جنته مقعد صدق لحصول كل ما يراد من المقعد الحسن فيها. إنّ الجنة هي سلعة الله الغالية التي عَرْضُها السماوات والأرض، وهي التي لا يفوز بها إلا المؤمنون الموحدون، الذين آمنوا بربهم، وعبدوه حق عبادته، ولم يشركوا في عبادته شيئًا، والذين عملوا صالحًا في حياتهم الدنيا، واستعدوا للقاء ربهم في الآخرة. وقد جاء في القرآن الكريموفي السنة النبوية المطهرة الكثير من النصوص الشرعية التي تَصِف الجنة وتُرَغِّب بها، وتصف النار وتُرَهِّب منها. ولو أردنا حصرها جميعًا لطال الكلام، وضاق المقام، ولذلك نكتفي منها بقول ربنا تبارك وتعالى في محكم تنزيله:

{ مَثَلُ الْجَنَّةِ الَّتِي وُعِدَ الْمُتَّقُونَ فِيهَا أَنْهَارٌ مِنْ مَاءٍ غَيْرِ آسِنٍ وَأَنْهَارٌ مِنْ لَبَنٍ لَمْ يَتَغَيَّرْ طَعْمُهُ وَأَنْهَارٌ مِنْ خَمْرٍ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ وَأَنْهَارٌ مِنْ عَسَلٍ مُصَفّىً وَلَهُمْ فِيهَا مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ وَمَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ كَمَنْ هُوَ خَالِدٌ فِي النَّارِ وَسُقُوا مَاءً حَمِيمًا فَقَطَّعَ أَمْعَاءَهُمْ } [محمد: 15]. فالجنة هي دار الخلد والسعادة، والراحة الأبدية، ففيها الأمان الدائم في ظل عرش الرحمن، وفيها الأنهار الجارية، والقطوف الدانية، والسرر المرفوعة، والأكواب الموضوعة، والنمارق المصفوفة.

لقد حدثنا عن الجنة رسولنا صلى الله عليه وسلم في كثير من الأحاديث، وقد جاء في أحدها، وهو حديث القدسي، أن في الجنة ما لا عينٌ رأت، ولا أذنٌ سمعت، ولا خطر على قلب بشر.

وعلاوةً على الجنة وكل نعيمها المقيم، فإن لأهل الجنة نعيمًا أفضل من كُلِّ النعيم الذي هم فيه، وهو النظر إلى وجه الله الكريم،

فلا نعيم أعظم من هذا النعيم، ولو لم يكن في الجنة إلا هذا النعيم لكفى. وقد جاء وصف الجنة في أحد الأحاديث بأن البناء فيها يتكون من لَبِنَة من ذهب ولَبِنَة من فضة، وأنها مفروشة بالمسك واللؤلؤ والياقوت والزغفران،

وأن من يدخلها ينعم ولا يبأس، ويخلد ولا يموت، ولا تبلى ثيابه، ولا يفنى شبابه. وفي حديث آخر جاء وصفها بأن فيها ثمانية أبواب، وأن أحدها يسمى بـ (باب الريان) لا يدخله إلا الصائمون، فهنيئًا للصائمين. وجاء أيضًا في حديثٍ آخر بأن للجنة مئة درجة أعدها الله للمجاهدين، وأن بين كل درجة والأخرى كما بين السماء والأرض، وقد أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم في هذا الحديث بأن نسأل الله الفردوس؛ لأنه وسط الجنة، وأعلى الجنة، ومنه تفجر أنهارها، وفوقه عرش الرحمن. ولكن مع هذا كله، نجد أن الكثير من الناس في زماننا هم عن هذه الجنة غافلون، وبنعيم الدنيا ولَذَّاتِها فرحون.

فهنيئًا لمن عاش في الدنيا غريبًا، وأَعْرَض عن دار الزوال والفناء، وطَمِع بدار الخلد والبقاء.

مواضيع سابقة
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM