تاريخ السحر


تاريخ السحر يؤكد علماء الآثار والحفريات، من خلال الرموز والتصاوير والنحوت التي عثروا عليها في المقابر، والخرائب والمدن الأثرية القديمة أن وجود السحر يعود إلى ما قبل التاريخ . السحر في العصر الحجري القديم

مارس إنسان العصر الحجري الطقوس والتعاويذ السحرية فالرسوم والرموز التي نقشت على جدران الكهوف والمغارات والكتب والأساطير القديمة تدل على ذلك، فقبائل (النياندرتال) و(الكرومانيين) الذين عاشوا على هذه الأرض منذ ما يزيد عن 80 ألف سنة أحسوا أنهم يواجهون شراسة الطبيعة وجها لوجه، إضافة إلى الحيوانات الضارية والأفاعي الشرسة والوحوش الكاسرة. فاستعانوا على ذلك كله بالسحر حيث كان لكل قبيلة ساحر يستعينون به على مواجهة تلك الصعاب، فيرسم لهم صورة دب مثلا على الأرض، ثم يقوم بالدوران حولها عدة مرات وهو يترنم ببعض الكلمات التي لها مدلول سحري مع تأدية بعض الرقصات، ثم يغرس بعصاه الحجرية في عنق الدب المرسوم، وبعدها ينطلق الصيادون يتعقبون آثار الدببة ليعودوا بها صريعة. السحر في عصرنا الحالي وعلاقته بالعلم الحديث : لقد مرّت الحضارة الإنسانية، منذ القدم بمراحل تاريخية هامة، استطاع الإنسان أن يفجر فيها مكامن العلوم، وأفاد واستفاد من ثمارها اليانعة، والتي غطت ظلالها العالم كله، لكن بنسب متفاوتة، إلى أن بلغت في عصرنا هذا منتهى الغاية، وذروة سنام الازدهار والرقي.. ورغم هذا التطور الهائل في جميع مجالات الحياة، وإخضاع العلوم والمعارف إلى مقاييس التجربة، والمحاكمات العقلية لا يزال للخرافات والأساطير والكهانة رواج منقطع النظير في أنحاء المعمورة، بل وحتى في أوساط الشعوب الراقية، وطبقات الساسة والنبلاء. فمن يطالع ما حدث وما يحدث في العالم فسيرى للحاضر الكئيب خيوطا ممتدة في أعماق أفكار الماضي السخيفة. عاد للانتشار ثانية وبقوة بعد أن ضيق الخناق على السحرة والكهان منذ قرون خلت وخاصة في أوروبا، حيث كان جزاء الساحر الحرق بالنار، ويطحن إلى أن يصير رمادا، بعد أن يتجرع أقصى أنواع التعذيب . بداية السحر فى عهد سليمان كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتقعد منها مقاعد للسمع فيستمعون من كلام الملائكة ما يكون فى الأرض من موت أو غيب أو أمر فيأتون الكهنة فيخبرونهم فتحدث الكهنة ناس فيجدونه كما قالوا, فلما آمنت الكهنة كذبوا لهم وأدخلوا فيه غيرة فزادوا مع كل كلمة سبعين كلمة (وقيل مائة) فاكتتب الناس ذلك فى الحديث فى الكتب وفشا ذلك فى بنى إسرائيل ان الجن تعلم الغيب فبعث سليمان فى الناس فجمع تلك الكتب فجعلها فى صندوق ثم دفنها تحت كرسيه ولم يكن أحد من الشياطين يستطيع أن يدنو من الكرسى إلا احترق، وقال لا أسمع أحد يذكر أن الشياطين تعلم الغيب إلا ضربت عنقه. فلما مات سليمان وذهب العلماء الذين كانوا يعلمون أمر سليمان وخلف من ذلك خلف تمثل لهم الشيطان فى صورة إنسان ثم أتى نفراً من بنى إسرائيل فقال لهم هل أدلكم على كنز لا تأكلونه أبداً قالوا:نعم، قال: فاحفروا تحت الكرسى فذهب معهم وأراهم المكان وأقام ناحيته فقال له فادن فقال: لا ولكن هاهنا فى أيديكم فإن لم تجدوه فاقتلونى، فحفروا فوجدوا تلك الكتب.. فلما أخرجوها قال الشيطان إن سليمان إنما يضبط الإنس والشياطين والطير بهذا السحر ثم طار وذهب.. وفشا فى الناس أن سليمان كان ساحراً، واتخذت بنوا اسرائيل تلك الكتب فلما جاء محمد صلى الله عليه وسلم سأله اليهود عن السحر فأنزل الله عز و جل: {وأتبعوا ما تتلوا الشياطين على ملك سليمان وما كفر سليمان ولكن الشياطين كفروا يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر فيتعلمون منهما ما يفرقون به بين المرء وزوجه و ما هم بضارين به من أحد إلا بإذن الله ويتعلمون ما يضرهم ولا ينفعهم ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق ولبئس ما شروا به أنفسهم لو كانوا يعلمون} ويقال أيضا أن الشياطين عمدوا إلى كتاب فاكتتبوا فيه السحر والكهانة و ما شاء الله من ذلك فدفنوه تحت الكرسى مجلس سليمان وكان عليه السلام لا يعلم الغيب فلما فارق سليمان الدنيا استخرجوا هذا السحر وخدعوا الناس وقالوا هذا علم كان سليمان يكتمه ويحسده الناس عليه، فلما أخبر النبى بذلك لليهود عندما سألوه، فرجعوا من عنده و قد أدحض الله حجتهم.

مواضيع سابقة