عجائب البحار والمحيطات


إن أعجب ما في البحار والمحيطات والبحيرات.. أن تكون تلك الأمكن قائمة على سطح كروي ,... ومع ذلك فإن مياهها لا تنزلق من نصفها الشمالي باتجاه نصفها الجنوبي ,... كما أن مياة محيطات النصف الجنوبي للكرة الأرضية المتجه سطحها نحو الأسفل.... ولا سيما المحيط القطبي الجنوبي لا تسقط منها ذرة واحده من الماء ,... رغم ما ينتابها مياهها من حركات عنيفة ,... وفي مقدمتها الأمواج والمد والجزر ,... وذلك بفعل الجاذبية الأرضية.. بعد قدرة الله عز وجل ,... وهذه الجاذبية هي التي تجعلك وأنت تركب الباخرة فوق مياة المحيط القطبي الجنوبي وقد أصبحت الباخرة بمن فيها مقلوبة نحو الأسفل ,.... تحس وأنت هكذا بإن كل ما حولك سليم ,... وأن رأسك وسطح باخرتك متجهان نحو الأعلى ,... وما على الذين لا يصدقون هذا الكلام ,... إلا أن يحركوا أيديهم مع باخرة ضغيرة فوق سطح الكرة المجسّم... حتى يبلغوا ما يعادل سطح المحيط القطبي الجنوبي.... ليتأكدوا بأنفسهم من صحة ذلك الأمر ومن حقيقته....

سمكة الخفاش ذات الشفاه الحمراء... من غرائب أعماق البحار ..

قد يكون إسمها غريباً بعض الشيء..!! لكنه لن يكون بغرابة شكلها:.. فهل تتصوروا أنكم تنظرون الآن إلى صورة “سمكة”؟!! إنها سمكة الخفاش ذات الشفاه الحمراء.. Red-lipped batfish،.. وهي من الأسماك العجيبة التي تم اكتشافها قرب جزر جلاباجوس التي تقع قبالة سواحل الإكوادور في أمريكا الجنوبية... يصل طول سمكة الخفاش ذات الشفاه الحمراء إلى 40 سم ،.. وتتغذى تلك السمكة الغريبة على الأسماك الأصغر منها من خلال دفن نفسها في رمال قاع البحر،.. وما أن يقترب سرب من الأسماك ويمر فوقها.. حتى تندفع كالصاروخ لتأكل أكبر كمية ممكنة من هذه الأسماك الصغيرة،.. ولذا فسمكة الخفاش ذات الشفاه الحمراء من الأسماك المشهورة بسلوكها العدواني... أما عن سبب التسمية فيعود إلى جسمها المسطّح ... وزعانفها التي تبدو أقرب للأجنحة والأقدام،.. ما جعل شكلها يبدو أقرب لخفاش منه لسمكة

أبعاد سحيقة... وضغوط هائلة ..!!

إذا ألقيْنا في الماء كرة من الحديد وزنها رطلاً واحداً... ستصل إلى قاع المحيط الباسيفيكي بعد مرور 63 دقيقة ,..!! وتكون قد قطعت فيها مسافة قدرها 11 كم تقريباً ,..!! وتلك الهوة تعتبرحتى الآن أعمق أخدود واسع في ذلك المحيط.. , ويتراوح متوسط عمق البحار والمحيطات ما بين 3000-5000م.. وهو عمق بعيد ورهيب ,.. مما يجعل الضغط في قاعه يبلغ ما بين ثلث ونصف طن عن كل سنتيمتر مربع..!! ترى..!!؟؟ كيف تتحمل الضغط تلك الكائنات التي تعيش في هذه الأعماق..؟؟ ؟!!! قد تتخيل أن لتلك الكائنات جسد قوي وعضام صلبة لتتحمل ذلك الضغط ,.. ولكن الحقيقة ليست كذلك..!!؟ بل هي كائنات حية رقيقة وطرية.. وقد لا يكون لها هيكل عضمي ,.. ومع هذا فإنها تعيش بدون أي مشاكل..!! وكأن كل شئ طبيعي..!! فما هو السبب!!؟؟؟؟

السبب أنها في الواقع لا تشعر بتلك الضغوط ,.. بل تحس بإن كل شئ من حولها على ما يرام ,.. تماماً كما يحس الأنسان على سطح الأرض.. رغم أنه يتعرض لضغوط رهيبة من المحيط الهوائي الذي يحيط به من كل جانب ,.. ولكي نوضح الأمر.. نذكر لك مثلاً..؟ إن الهواء يضغط على رئوسنا بما يعادل الضغط الناتج عن ربع طن ,.. وأكتافنا وحدها تتحمل ضغط يساوي حوالي نصف طن ,.. أما الجسم فيتحمل ضغطاً يبلغ عدة اطنان ,..

ولكننا مع ذلك لا نشعر بشئ غير عادي..!! لأننا نشأنا وتكيفنا مع ضغوط المحيط الهوائي ,.. ثم أننا نستنشق الهواء بضغوطه.. فيتخلل بكل وعاء دموي ونسيج وخلية ,.. وهكذا يتساوى الضغط في داخلنا مع الضغط الكائن خارجنا... وكذلك تفعل الكائنات في الأعماق... فلقد نشأت وتكيفت ,.. بضغوط الماء الرهيبة.. , فالماء بضغوطه يتخلل أوعيتها وأنسجتها وخلاياها ,.. فيتساوى بذلك الضغوطات الخارجية والداخلية.. أو يتعادلان... ولو تركت تلك الكائنات التي في الأعماق واتجهت نحو الأعلى فإنها تنزف وتتفتت وتنهار وتموت....!!!

مواضيع سابقة