الحسد السالب


السالب والموجب


الكثير منا يعيش متاعب الدنيا ومثقالاتها،

والله وحده يعلم ماتكن النفوس في محتواياتها،

يعلم متاعبكم وهمومكم،

يعرف قساوة الكلمات التي تحطم قلوبكم،،

ولم تخبروا أحداً بها، يعرف سعة أحزانكم،

حين يتخلى عنكم أشخاص تمنيتم استمرارهم معكم للأبد،

ويعرف تنهيدات خذلانكم من أشخاص ظننتم أنهم سند لكم،

الله يعرف أحلامكم التي تحطمت فجأة بلا سبب، ويعرف عن الطرق التي استهلكت طاقتكم وتفكيركم ولم تحصدوا منها إلا النهايات الحزينة،،

الله يعلم قوة ثباتكم وقوتكم وتظاهركم بإنكم على مايرام أمامهم،

بينما قلوبكم تنهار وتتحطم في الخفاء،

الله يعلم نواياكم وصدق أفعالكم حتى لو خانتكم كلماتهم واتهمتم بظنون سيئة ليست فيكم،

الله يرسل من يواسيكم ويخفف عنكم من أزر معاناتكم،

* ليس كل من يواسيكم لا جرح عنده، ولا كل من يعطيكم يملك أكثر منكم،

فالإيثار ليس إيثار متاع أومال فحسب، فقد يشاطركم أحدهم آخر زاده من الصبر،

ويهبكم ما تبقى في قلبه من أمل،

ويقتسم معكم آخر ابتسامة قبل أن ينفرد بحزن طويل، فأحسنوا إستقبال الود فإنه ثمين،،

* إعلموا أن الصحبة الفاسدة ستنقل لكم العدوى مع مرور الزمن لا محالة،،

* إذا ‏تمكن الحسد من قلب المرء يعميه عن معاني البر وحسن الظن حتى يصل إلى العقوق،

فإن الحسد جعل إخوة يوسف على القول عن أبيهم (إن أبانا لفي ضلال مبين).

* كلما أحسنتم نواياكم ‏أحسن الله حالكم، ‏وكلما تمنيتم الخير لغيركم،

‏أتاكم الخير من حيث لاتحتسبوا،،

مواضيع سابقة