• كهرمانه

هناك نظرية شهيرة في علم النفس... إسمها العجز المكتسب..


هناك نظرية شهيرة في علم النفس... إسمها العجز المكتسب..

" learned helplessness “

وضعها عالم نفسي أمريكي إسمه " مارتن سيلجمان"...

سنة ١٩٦٧ بعد تجربة نفسية حقيقة مثيرة للدهشة ؛..

سيلجمان أحضر مجموعتين من الكلاب,.. وضعهم في قفص أرضيته قابلة لتوصل صدمات كهربائية للكلاب في أوقات مختلفة.....

الفرق إن قفص المجموعة الأولى.. كان فيه زر ممكن أن يدوسوا عليه بأنفهم فيوقف الصدمة الكهربائية...

في حين إن المجموعة الثانية الزر عندهم ليس لديه علاقة بالصدمة الكهربائية..

فمهما داسوا عليه يتكهربوا أيضا... ولكن لا شيء يتغير,.. بمعني آخر..

المجموعة الثانية كانت عاجزة عن أن تتفادى ألم الصدمة الكهربائية مهما عملت...

بعد ذلك.. وضعوهم في قفص مختلف....كل قفص منقسم لجزئين,..

جزء الأرض فيه توصل صدمات كهربائية.... وجزء أرضيته عادية لا يوجد فيها كهرباء...

ولكن هذه المرة.. الإختلاف ان قبل الكهرباء ب 10 ثواني في لمبة حمراء ,..

والكلب يستطيع في أي وقت القفز فوق الحاجز الذي يفصل بين الأرض المتكهربة....

والأرض العادية...

النتائج كانت فعلا مدهشة....

لقد وجدوا أن مجموعة الكلاب التي تعودت أن تدوس الزر فتفصل الكهرباء في التجربة الأولى...

تعلموا أن أول ما يروا النور الأحمر.. ممكن أن يقفزوا فوق الحاجز فلا يتكهربوا... ,

في حين ان المجموعة الثانية... كانت عندما ترى النور الأحمر.. يقعوا في الأرض... ويعملوا أصوات توّجع... و ينتظروا الصدمة الكهربائية...

حتى تأتي وتنتهي...

بمعني آخر... عندما كانت عندهم الفرصه ليهربوا من الصدمة الكهربائية لم يحاولوا ولو مجرد محاولة... !!

لأنهم تعودوا ان الكهرباء لا مفر منها.. ......

الأغرب أنه بعد هذه التجربة.. مجموعة الكلاب الثانية.. فقدت شهيتها للطعام... وبدأ يظهر في تصرفاتها أعراض شبيهة جدا لأعراض الإكتئاب...

كلاب المجموعة الثانية... تعلمت الإستسلام ،.. إستحلت طعم الهزيمة و الذل و الألم ،...

في البداية حاولوا الهرب... ولكن مع تكرار الصدمات.. و الفشل في الهروب،.. تعلموا العجز و الإستسلام ......

علماء النفس وجدوا إن نظرية العجز المكتسب.... تطبيق حرفي مهم على سلوك الإنسان... وتساعد جداً في فهم سلوك المكتئبين و أنماط تصرفاتهم ،... تفسر حتى لماذا علاج الإكتئاب كيميائياً أو كهربياً يحسن الحالات بنسبة قليلة...

و الباقي تبقى حالته مقاومة و عنيدة .....

لا أحد يخلو من توترات الحياة... و صدمتها..

مثل فقدان عزيز.. أو الرسوب.. أو فقدان وظيفة ،...... إلخ ،..

و كأن مصاعب الحياة وجدت ليتعلم الإنسان منها معنى الفشل ...

أحيانا يكون الخوف من الفشل.. أخطر من الفشل نفسه،...

أنت تجلس في مكانك بطة بلدي..

مثل الكلاب في المجموعة الثانية.. لا تقدم ولا تؤخر في شيء...

خائف حتى المحاولة...

رغم إنه من المفروض أن تكرار الفشل.. حافز قوي للإصرار و الإستمرار و النجاح...

أنت إذن في مرحلة..

" العجز المكتسب يا صديقي"..

العجز المكتسب ماهو إلا إحساسك الشخصي،.. شعورك،.. إعتقادك ،.. إيمانك بإنك غير قادر على أي شيء لتغيير واقعك..

الذي هو المفروض إحساس وهمي ،...

( إنت موهوم بإعتقادك إنك ضحية.. ولا تستطيع تغيير الواقع... ربما لإن كل المؤشرات تشير لذلك ،... ربما لإننا لسنا في زمن المعجزات ،...

لكننا بكل تأكيد في زمن الإصرار و تكرار المحاولات)..

عالم المعرفة...

إعداد كهرمانة...

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM