• أبو عبدالله

الشرك في المحبة


الشرك في المحبة:....

المحبة في أصلها تنقسم إلى ثلاثة أقسام:...

1- محبة واجبة:...

وهي محبة الله ومحبة رسوله صلى الله عليه وسلم،... ومحبة ما يحبه الله تعالى من العبادات وغيرها ...

2- محبة طبيعية مباحة:.. كمحبة الوالد لولده،... والإنسان لصديقه،.. ولماله ونحو ذلك...

ويشترط في هذه المحبة أن لا يصحبها ذل, ولا خضوع,.. ولا تعظيم،... فإن صحبها ذلك فهي من القسم الثالث،.. ويشترط أيضاً أن لا تصل إلى درجة محبته لله.. ومحبته لرسول الله صلى الله عليه وسلم... ، فإن ساوتها أو زادت عليها فهي محبة محرمة،.. لقوله تعالى:..

قُلْ إِن كَانَ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَآؤُكُمْ وَإِخْوَانُكُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ وَعَشِيرَتُكُمْ وَأَمْوَالٌ اقْتَرَفْتُمُوهَا وَتِجَارَةٌ تَخْشَوْنَ كَسَادَهَا وَمَسَاكِنُ تَرْضَوْنَهَا أَحَبَّ إِلَيْكُم مِّنَ اللّهِ وَرَسُولِهِ وَجِهَادٍ فِي سَبِيلِهِ فَتَرَبَّصُواْ حَتَّى يَأْتِيَ اللّهُ بِأَمْرِهِ وَاللّهُ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الْفَاسِقِينَ..

[التوبة: 24]...

3- محبة شركية،...

وهي أن يحب مخلوقاً محبة مقترنة بالخضوع والتعظيم،.. وهذه هي محبة العبودية،.. التي لا يجوز صرفها لغير الله،.. فمن صرفها لغيره فقد وقع في الشرك الأكبر ..

قال الله تعالى:..

وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللّهِ أَندَاداً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللّهِ [البقرة: 165]...

د- الشرك في الرجاء:..

وهو أن يرجو من مخلوق ما لا يقدر عليه إلا الله،.. كمن يرجو من مخلوق أن يرزقه ولداً،.. أو يرجو منه أن يشفيه بإرادته وقدرته،.. فهذا من الشرك الأكبر المخرج من الملة...

هـ- الشرك في الصلاة والسجود والركوع:...

فمن صلى,.. أو سجد,.. أو ركع,.. أو انحنى لمخلوق محبة وخضوعاً له وتقرباً إليه ...

فقد وقع في الشرك الأكبر بإجماع أهل العلم ...

قال الله تعالى:..

لا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِن كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ..

[فصلت: 37]،...

وقال سبحانه:..

قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ..

[الأنعام: 162-163]..

وقال النبي صلى الله عليه وسلم لمعاذ لما سجد له:..

((لا تفعل، فإني لو كنت آمراً أحداً أن يسجد لغير الله لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها))...

وقال صلى الله عليه وسلم: ((ما ينبغي لأحد أن يسجد لأحد))..

ولأنه قد صرف شيئاً من العبادة لغير الله عز وجل..

وصرف العبادة لغيره شرك بإجماع أهل العلم ...

إعداد أبو عبدالله

0 views
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM