• أبو عبدالله

الشرك في الذبح


الشرك في الذبح:...

الذبح في أصله ينقسم إلى أربعة أقسام:...

1- ذبح الحيوان المأكول اللحم... تقرباً إلى الله تعالى وتعظيماً له،.. كالأضحية،.. وهدي التمتع والقران في الحج،... والذبح للتصدق باللحم على الفقراء ونحو ذلك،...

فهذا مشروع،... وهو عبادة من العبادات...

2- ذبح الحيوان المأكول لضيف،... أو من أجل وليمة عرس ونحو ذلك،...

فهذا مأمور به إما وجوباً وإما استحباباً...

3- ذبح الحيوان الذي يؤكل لحمه من أجل الاتجار ببيع لحمه، أو لأكله،.... أو فرحاً عند سكنى بيت ونحو ذلك،... فهذا الأصل أنه مباح،.. وقد يكون مطلوباً فعله،.. أو منهياً عنه حسبما يكون وسيلة إليه..

4- الذبح تقرباً إلى مخلوق,.. وتعظيماً له,.. وخضوعاً له،.. فهذه عبادة – كما سبق – ولا يجوز التقرب به إلى غير الله... فمن ذبح تقرباً إلى مخلوق وتعظيماً له فقد وقع في الشرك الأكبر... وذبيحته محرمة لا يجوز أكلها،...

سواء أكان هذا المخلوق من الإنس أم من الجن أم من الملائكة أم كان قبراً،..

أم غيره،...

وقد حكى نظام الدين الشافعي النيسابوري المتوفى سنة 406هـ إجماع العلماء على ذلك...

قال الله تعالى:..

قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ لاَ شَرِيكَ لَهُ...

[الأنعام: 162، 163]،..

وقال تعالى:..

فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ...

[الكوثر: 2]،..

وعن علي بن أبي طالب رضي الله عنه قال:... قال النبي صلى الله عليه وسلم:...

((لعن الله من ذبح لغير الله)). رواه مسلم (28) ...

ز- الشرك في النذر,.. والزكاة,.. والصدقة:..

النذر هو:..

إلزام مكلف مختار نفسه عبادة الله تعالى غير واجبة عليه بأصل الشرع ...

كأن يقول: لله علي نذر أو أفعل كذا،.. أو لله علي أن أصلي أو أصوم كذا،.. أو أتصدق بكذا،.. أو ما أشبه ذلك.

والنذر عبادة من العبادات،..

لا يجوز أن يصرف لغير الله تعالى،.. فمن نذر لمخلوق كأن يقول:.. لفلان علي نذر أن أصوم يوماً،... أو لقبر فلان علي أن أتصدق بكذا،..

أو إن شفي مريضي أو جاء غائبي للشيخ فلان علي أن أتصدق بكذا... ، أو لقبره علي أن أتصدق بكذا،..

فقد أجمع أهل العلم على أن نذره محرم وباطل..

وعلى أن من فعل ذلك قد أشرك بالله تعالى الشرك الأكبر المخرج من الملة ... ، لأنه صرف عبادة النذر لغير الله،.. ولأنه يعتقد أن الميت ينفع ويضر من دون الله،..

وهذا كله شرك ..

ومثله إخراج زكاة المال وتقديم الهدايا والصدقات إلى قبر ميت تقرباً إليه،...

أو تقديمها إلى سدنة القبر تقرباً إلى الميت،... أو تقديمها إلى الفقراء الذين يذهبون إلى القبر،... وكان يفعل ذلك تقرباً إلى الميت،.. فهذه كله من الشرك الأكبر أيضاً... ، لما فيه من عبادة غير الله,.. ومن اعتقاد أن هذا الميت ينفع أو يضر من دون الله،..

قال الشيخ قاسم الحنفي:

(ما يؤخذ من الدراهم, والشمع, والزيت وغيرها وينقل إلى ضرائح الأموات تقرباً إليهم حرام بإجماع المسلمين) ..

فمن زكى أو تصدق تديناً تقرباً إلى غير الله فقد وقع في الشرك الأكبر ..

الشرك في الصيام... والحج:...

الصيام والحج من العبادات التي لا يجوز صرفها لغير الله بالإجماع،..

فمن تعبد بها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر،.. وذلك كمن يصوم أو يحج إلى الكعبة تقرباً إلى ولي أو ميت.. أو غيرهما من المخلوقين،..

وكمن يحج إلى قبر تقرباً إلى صاحبه.. فهذا كله من الشرك الأكبر المخرج من الملة،... سواء أفعله العبد أم اعتقد جوازه ...

ط- الشرك في الطواف:..

الطواف عبادة بدنية لا يجوز أن تصرف إلا لله تعالى،.. ولا يجوز أن يطاف إلا بالكعبة المشرفة،.. وهذا كله مجمع عليه،.. فمن طاف بقبر نبي,... أو عبد صالح,.. أو بمنزل معين,.. أو حتى بالكعبة المشرفة تقرباً إلى غير الله تعالى،.. فقد وقع في الشرك الأكبر بإجماع المسلمين ..

وهكذا بقية العبادات كالتوكل .. ، والتبرك،.. والتعظيم،.. والخضوع،.. وقراءة القرآن،.. والذكر،.. والأذان .. والتوبة والإنابة... فهذه كلها عبادات لا يجوز أن تصرف لغير الله،..

فمن صرف شيئاً منها لغير الله فقد وقع في الشرك الأكبر ..

إعداد أبو عبدالله...

0 views
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM