• أبو عبدالله

أعراض مرض الكفر


1 ـ المرض الجسدى العضوى ( عرض ) مؤقت ،... يحلّ بالبشر ،.. قد يزول... ، وقد يموت به الانسان ،.. وفى كل الأحوال فهذا المرض الجسدى ( العرضى ) له ( أعراض ) .. وكذلك مرض الكفر ،... هو (عرض مؤقت ) يحلّ بالبشر.. ، وقد يزول ،.. وقد يموت به الانسان ... وفى كل الأحوال فهذا المرض الكُفرى له أعراض .... وإذا كانت أعراض الكفر السلوكى واضحة فاضحة دامية.. تُعلن عن نفسها بقوة وببجاحة وصراحة ،... فإن أعراض المرض القلبى يمكن التعرف عليها .... وقد أورد القرآن الكريم تشخيصها ... ، باعتبارها ( حالة ) تعترى اشخاصا أحياء مطلوب شفاؤهم قبل الموت للنجاة من الخلود فى النار ..

2 ـ ومن السهل التعرف على أعراض الكفر السلوكى الارهابى المعتدى والمتعدى ـ.. فهو يعلن عن نفسه بالدماء التى يسفكها ... وبما يعلته من أنه يقتل ويُقاتل باسم الدين .. وأيضا فليس صعبا التعرف على أعراض الكفر القلبى ،... من خلال الحوار ومظاهر الدين الأرضى فى تقديس البشر والحجر ،... وهى أعراض عامة ومستمرة فى كل زمان ومكان ...

3 ـ وكما يقوم الطبيب بتكرار الجُرعة للمريض الجسدى العضوى فإن القرآن الكريم يقوم بتكرار جُرعة العلاج للمريض بالكفر ،...

أملا فى أن يتذكر وأن يخشى وأن يتعظ وأن يهتدى وأن يُشفى .... ومن سُبُل التكرار إستعمال ( قل ).... ويرفض ضحايا الشيطان الشفاء القرآنى الذى لم يأت فقط بالعلاج... بل جاء بتشخيص رائع لأعراض مرض الكفر .. فما هى هذه الأعراض حتى يتجنبها من يبحث عن الهداية والشفاء ؟..

***أولا : الأعراض العامة وتفصيلاتها :..

1 ـ المرض الجسدى العضوى تظهر اعراضه على الوجه والجسد ؛.. ورما ،.. رشحا ،.. سُعالا ،.. إحمرار أو إصفرار الوجه ..الخ ...

المرض الكُفرى يظهر أيضا على الوجه واللسان ،... وفى السلوك وفى المواقف ،.. مهما حاول صاحبه ـ بالنفاق ـ كتمانه ..

2 ـ ونعطى مثلا جامعا :.. يقول جل وعلا عن بعض الصحابة :.. ( يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ مَا قَالُوا وَلَقَدْ قَالُوا كَلِمَةَ الْكُفْرِ وَكَفَرُوا بَعْدَ إِسْلامِهِمْ وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا وَمَا نَقَمُوا إِلاَّ أَنْ أَغْنَاهُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ مِنْ فَضْلِهِ فَإِنْ يَتُوبُوا يَكُنْ خَيْراً لَهُمْ وَإِنْ يَتَوَلَّوْا يُعَذِّبْهُمْ اللَّهُ عَذَاباً أَلِيماً فِي الدُّنْيَا وَالآخِرَةِ وَمَا لَهُمْ فِي الأَرْضِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ (74) التوبة )...

واضح أنهم من المنافقين المشهورين بالحلف كذبا بالله جل وعلا .. ويقول جل وعلا يفضحهم :... إنهم يحلفون بالله ما قالوا ،... وهم فعلا قالوا كلمة كفروا ،... أى أن الانسان يقع فى الكفر بكلمة يقولها ، ويكفر بها ..

فهنا عرض من أعراض الكفر.. وهو أن تقول كلمة كُفر ،.. وبها تكون عند الله كافرا بعد إسلامك .. ثم يأتى ثانى أعراض الكفر وهو ( الفعل ).. وهذا أيضا همُّوا بالوقوع فيه ولكن لم ينالوا مُرادهم ..

وفى قلوبهم مرض إذ نقموا أن الله جل وعلا أغناهم من فضله .... هنا حالة كفر قولية فعلية وقلبية .... ولكنها حالة عرضية مؤقتة ،.. يمكن لصاحبها الشفاء منها بالتوبة ،

.. فإن تاب فهو خير له ،.. وإن لم يتب فإن الذى يتولى عذابه وعقابه ـ ليس النبى قائد المدينة ،.. وليس النظام السياسى الحاكم ،.. ولكن الله جل وعلا هو الذى يتولى عذابهم فى الدنيا والآخرة ..

3 ـ ونتوقف مع أعراض المرض بالتفصيل دون العرض للمرض القلبى الكامن ،... فهذا لا يخصّنا .... نحن نتعامل مع اعراض الكُفر الظاهرية ،.. القولية المسموعة ،.. والسلوكية المنظورة ... هذا لكى يتعرف كل منا بنفسه على نفسه ،.. وكل منا أدرى بحال نفسه مهما إخترع من تبريرات وأعذار:..

( بَلْ الإِنسَانُ عَلَى نَفْسِهِ بَصِيرَةٌ (14).. وَلَوْ أَلْقَى مَعَاذِيرَهُ (15) القيامة )...

***ثانيا :.. التكفير بكلمة :..

1 ـ يجوز ـ بغرض الوعظ والاصلاح ـ.. أن تتهم صاحبك بالكفر إذا وقع فى كلمة يكفر بها ... وهو نفس الحق لصاحبك أن يتصرف معك بنفس الاسلوب ،.. وهو نوع من التواصى بالحق .. هنا ( التكفير ) المُسالم الذى يقصد الاصلاح ،.. ويُبيّن أعراض المرض الكُفرى ،.. وينبه عليها بغرض الشفاء والاصلاح .. وهذا هو المقصد من ضرب هذا المثل لنا ..

يقول جل وعلا:..

( وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلاً رَجُلَيْنِ جَعَلْنَا لأَحَدِهِمَا جَنَّتَيْنِ مِنْ أَعْنَابٍ وَحَفَفْنَاهُمَا بِنَخْلٍ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمَا زَرْعاً (32) كِلْتَا الْجَنَّتَيْنِ آتَتْ أُكُلَهَا وَلَمْ تَظْلِمْ مِنْهُ شَيْئاً وَفَجَّرْنَا خِلالَهُمَا نَهَراً (33) وَكَانَ لَهُ ثَمَرٌ فَقَالَ لِصَاحِبِهِ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (34) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً (36) قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (38) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً (39) فَعَسَى رَبِّي أَنْ يُؤْتِيَنِي خَيْراً مِنْ جَنَّتِكَ وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا حُسْبَاناً مِنْ السَّمَاءِ فَتُصْبِحَ صَعِيداً زَلَقاً (40) أَوْ يُصْبِحَ مَاؤُهَا غَوْراً فَلَنْ تَسْتَطِيعَ لَهُ طَلَباً (41) وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (42) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً (43) هُنَالِكَ الْوَلايَةُ لِلَّهِ الْحَقِّ هُوَ خَيْرٌ ثَوَاباً وَخَيْرٌ عُقْباً... (44) الكهف )...

صاحب الحديقتين إغترّ بهما الى درجة أنه كفر باليوم الآخر ،.. فقال لصاحبه وهو يحاوره :.. ( أَنَا أَكْثَرُ مِنْكَ مَالاً وَأَعَزُّ نَفَراً (34) وَدَخَلَ جَنَّتَهُ وَهُوَ ظَالِمٌ لِنَفْسِهِ قَالَ مَا أَظُنُّ أَنْ تَبِيدَ هَذِهِ أَبَداً (35) وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُدِدْتُ إِلَى رَبِّي لأَجِدَنَّ خَيْراً مِنْهَا مُنقَلَباً (36) الكهف )...

ورد عليه صاحبه يتهمه بالكفر :..

( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) الكهف )...

ولم يكن صاحبه المؤمن متجنيا عليه فى اتهامه بالكفر.. لأن الله جل وعلا عاقب صاحب الجنتين على كفره باحراق حديقتيه :.. ( وَأُحِيطَ بِثَمَرِهِ فَأَصْبَحَ يُقَلِّبُ كَفَّيْهِ عَلَى مَا أَنفَقَ فِيهَا وَهِيَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا وَيَقُولُ يَا لَيْتَنِي لَمْ أُشْرِكْ بِرَبِّي أَحَداً (42) وَلَمْ تَكُنْ لَهُ فِئَةٌ يَنصُرُونَهُ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَمَا كَانَ مُنتَصِراً (43)..

نحن هنا أمام كلمة كفر نطق بها صاحبه الذى يؤمن بالله ولكنه كفر باليوم الآخر ،.. وردّ عليه صاحبه المؤمن يتهمه فى وجهه بالكفر يرجو وعظه وإصلاحه ،.. بدليل أنه نصحه بما يجب قوله:..

( قَالَ لَهُ صَاحِبُهُ وَهُوَ يُحَاوِرُهُ أَكَفَرْتَ بِالَّذِي خَلَقَكَ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ سَوَّاكَ رَجُلاً (37) لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي وَلا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَداً (38) وَلَوْلا إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ مَا شَاءَ اللَّهُ لا قُوَّةَ إِلاَّ بِاللَّهِ إِنْ تُرَنِي أَنَا أَقَلَّ مِنْكَ مَالاً وَوَلَداً (39) الكهف )...

هذا نموذج لكلمة كفر يكفر بقولها صاحبها ،..

وبالتالى يجوز وعظه تنبيها له مع بقاء الصُّحبة بين الصاحبين ..

2 ـ على أنّ الكفر بكلمة أكثره فى الكذب على الله والرسول بإفتراء أحاديث وأقاويل ينسبونها وحيا فى الدين .. فعل هذا الضالون من أهل الكتاب ،... وفعله الضالون من المحمديين ،.. يقول جل وعلا عن الضالين من أهل الكتاب : ( فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَذَا مِنْ عِنْدِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَناً قَلِيلاً فَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَهُمْ مِمَّا يَكْسِبُونَ..

(79) البقرة )،..

( وَإِنَّ مِنْهُمْ لَفَرِيقاً يَلْوُونَ أَلْسِنَتَهُمْ بِالْكِتَابِ لِتَحْسَبُوهُ مِنْ الْكِتَابِ وَمَا هُوَ مِنْ الْكِتَابِ وَيَقُولُونَ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَمَا هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ وَيَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَهُمْ يَعْلَمُونَ..

(78) آل عمران )...

3 ـ وأقوال الكفرة من قريش كانت تُصيب النبى بالحزن ، فقال له ربه جل وعلا :..

( قَدْ نَعْلَمُ إِنَّهُ لَيَحْزُنُكَ الَّذِي يَقُولُونَ فَإِنَّهُمْ لا يُكَذِّبُونَكَ وَلَكِنَّ الظَّالِمِينَ بِآيَاتِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ (33) الانعام ) ،. وكان يضيق صدره من أقوالهم الكافرة :..

( وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّكَ يَضِيقُ صَدْرُكَ بِمَا يَقُولُونَ (97).. الحجر )،. فأمره ربه جل وعلا بالصبر : (اصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ )..

(17) ص )...

وأمره بالصبر والتسبيح : ( فَاصْبِرْ عَلَى مَا يَقُولُونَ وَسَبِّحْ بِحَمْدِ رَبِّكَ )..

(130) طه )،( ق 39 )..

وأمره جل وعلا أن يستمر فى تذكيرهم بالعلاج..

وهو القرآن وهو ليس عليهم بمسيطر ولا جبّار ،... وهو جل وعلا الأعلم بما يقولون : ( نَحْنُ أَعْلَمُ بِمَا يَقُولُونَ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِجَبَّارٍ فَذَكِّرْ بِالْقُرْآنِ مَنْ يَخَافُ وَعِيدِ (45) ق ).. وتفاصيل الأقوال الكافرة ومضمونها ستأتى لاحقا ..

*** ثالثا : ـ..

التكفير بالموقف : ..

1 ـ طولب أهل الكتاب بأن يقولوا "سمعنا وأطعنا " ،.. فقال بعضهم العكس :..

"سمعنا وعصينا ".. هذا موقف كفر ،.. يتمثل فى تحريف كلام الله جل وعلا والطعن فى دينه ،.. وكان الأولى بهم غير ذلك ،... وهنا الوعظ والاصلاح شفاءا من هذا العرض الكُفرى :..

( مِنْ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيّاً بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْناً فِي الدِّينِ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانظُرْنَا لَكَانَ خَيْراً لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَكِنْ لَعَنَهُمْ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً..

(46) النساء )..

2 ـ وهنا نتذكر أن من سمات الكفر لدى المحمديين أنهم بسلوكهم يقولون... ( سمعنا وعصينا ) ... فالله جل وعلا نهى عن التفريق بين الرسل وأمر المؤمنين أن يقولوا سمعنا وأطعنا :..

(آمَنَ الرَّسُولُ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مِنْ رَبِّهِ وَالْمُؤْمِنُونَ كُلٌّ آمَنَ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ لا نُفَرِّقُ بَيْنَ أَحَدٍ مِنْ رُسُلِهِ وَقَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا )...

(285) البقرة )..

ويرفض هذا المحمديون الذين يؤمنون بتفضيل محمد على الأنبياء... ورفعه الى مستوى الشريك لله جل وعلا فى الصلاة والأذان والحج ..الخ . بأفعالهم يقولون : سمعنا وعصينا ..

3 ـ وحكى رب العزة قصة أصحاب الحديقة الذين بخلوا بثمرها عن المستحقين من المساكين ،.. فعوقبوا بإحراق حديقتهم فى الدنيا ثم ينتظرهم عذاب الآخرة..

( القلم 17 : 33 )

****رابعا : ـ..

التكفير بالكلمة والموقف :..

1 ـ وهو الأغلب ... وجاء فى قصص أهل الكتاب ...

قال بعضهم.. ( إن الله فقير ونحن أغنياء )... وقرنوا هذا بقتل الأنبياء وماتوا على هذا الكفر القولى والسلوكى ،.. وأمامهم ينتظرهم عذاب الحريق : ..

( لَقَدْ سَمِعَ اللَّهُ قَوْلَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ فَقِيرٌ وَنَحْنُ أَغْنِيَاءُ سَنَكْتُبُ مَا قَالُوا وَقَتْلَهُمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَنَقُولُ ذُوقُوا عَذَابَ الْحَرِيقِ (181) ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلاَّمٍ لِلْعَبِيدِ (182)...

آل عمران )...

وذكر رب العزة خليطا من أقوالهم الكافرة... وإفتراءاتهم على السيدة مريم والمسيح عليه السلام وقتلهم الأنبياء ،.. وأن الله جل وعلا لعنهم بكفرهم :... 0

( فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمْ الأَنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَاناً عَظِيماً (156) وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلاَّ اتِّبَاعَ الظَّنِّ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِيناً (157) بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزاً حَكِيماً (158) النساء ) ..

وبعضهم فى عصر خاتم النبيين ساندوا المشركين وزعموا أن المشركين أهدى من الذين آمنوا ،... فاستحقوا اللعن من رب العزة بسبب هذا الموقف :( أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيباً مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً (51) أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيراً (52) النساء ) ...

2 ـ ويقول جل وعلا عن بعض المكذبين بالقرآن وكانت له علاقة بالنبى ،.. فنهى الله رسوله الكريم عن طاعته : ( فَلا تُطِعْ الْمُكَذِّبِينَ (8) وَدُّوا لَوْ تُدْهِنُ فَيُدْهِنُونَ (9) وَلا تُطِعْ كُلَّ حَلاَّفٍ مَهِينٍ (10) هَمَّازٍ مَشَّاءٍ بِنَمِيمٍ (11) مَنَّاعٍ لِلْخَيْرِ مُعْتَدٍ أَثِيمٍ (12) عُتُلٍّ بَعْدَ ذَلِكَ زَنِيمٍ (13) أَنْ كَانَ ذَا مَالٍ وَبَنِينَ (14) إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آيَاتُنَا قَالَ أَسَاطِيرُ الأَوَّلِينَ (15) سَنَسِمُهُ عَلَى الْخُرْطُومِ (16) ( القلم )...

نرى هنا مزيجا من الأقوال والأفعال الكافرة مرتبطة ببعضها .... وقد تكرر مثيل لذلك فى سورة المدثر ( 11 : 26 ).

3 ـ وإعتاد المنافقون إقامة مسيرات فى المدينة تأمر بالمنكر وتنهى عن المعرف ،.. مستغلين الحرية المطلقة فى الدين التى هى أساس فى الشريعة الاسلامية ،... وقد توعدهم رب العزة بالخلود فى النار بسبب موقفهم وأقوالهم : ( الْمُنَافِقُونَ وَالْمُنَافِقَاتُ بَعْضُهُمْ مِنْ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمُنْكَرِ وَيَنْهَوْنَ عَنْ الْمَعْرُوفِ وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ نَسُوا اللَّهَ فَنَسِيَهُمْ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ هُمْ الْفَاسِقُونَ (67) وَعَدَ اللَّهُ الْمُنَافِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْكُفَّارَ نَارَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا هِيَ حَسْبُهُمْ وَلَعَنَهُمْ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ مُقِيمٌ..

(68) التوبة )....

منقول...

0 views
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM