• سوسنة الربيع

البرص


الأمراض الجلدية تحتاج إلى الكثير من الدقة والعناية لمعرفة تشخيصها جيدا لتحديد طرق العلاج المناسبة لها ومن هذه الأمراض البرص والبهاق وهما من أكثر الأمراض الجلدية التي تختلط على الناس فلا يعرفون التفرق بينهما... البرص

هو أحد الأمراض الجلدية التي تصيب الطبقة الخارجية من الجسم ويظهر على شكل بقعٍ بيضاء اللون- مثل لون الحليب- في المنطقة التي يصيبها وذلك بسبب عدم وجود الصبغة في المنطقة المصابة فيختفي لون الجلد الأصلي وتكون هذه البقع دائرية الشكل أو بيضاوية أو متعرجة ولكن يكون الجلد في المنطقة المصابة سليما لا يعاني من أية مشاكل وهو من الأمراض غير المعدية حيث إنه لا ينتقل من شخصٍ لآخر بالتلامس. لا توجد هناك أسباب واضحة للإصابة بالبرص وتم الافتراض أنه خلل في جهاز المناعة حيث يقوم بمهاجمة الخلايا الصبغية في الجسم على أنها أجسام غريبة وهناك نظريات قامت بتفسير سبب حدوث هذا المرض ومن هذه النظريات: النظرية العصبية التي تفترض أن الأعصاب تفرز مادة كيميائية تهاجم الخلايا الصبغية وتدمرها والنظرية التي تفترض وجود خللٍ في الخلايا نفسها حيث تقوم الخلايا الصبغية بتدمير نفسها بنفسها والنظرية الجامعة التي تجمع بين النظريتين... يمكن أن يكون للوراثة دور في انتقال المرض حيث قد تشغل 30% من نسب فرص الإصابة وقد يصيب المرض مناطق كبيرة من الجسم مما يسبب ظهور أجزاءٍ صغيرةٍ فقط ملونة بلون الجلد الطبيعي وهو ما يسمى بالنوع المنتشر حيث ينتشر من دون تنظيم بينما الذي يكون في مناطق محددةٍ مثل الذي يصيب أماكن تواجد الأعصاب أو قد يصيب الأغشية المخاطية فإنه يسمى بالنوع المحدود..

تعريف مرض البرص مرض البرص هو مرض وراثي يحدث نتيجة عدم وجود صبغة الميلانين في الجلد والشعر والعيون، وتسبّب حساسية للجلد والعيون عند التعرض للضوء، وتكون الوظيفة الأساسيّة لصبغة الميلانين حماية الجلد من الأشعّة الفوق بنفسجيّة الناتجة عن الشمس، ونتيجة عدم وجود صبغة الميلانين الّتي تعمل على حماية الجلد وبالتالي يصاب الشخص بحروق عند تعرّضه للشمس ومشاكل في العين؛ لأنّ العين لا تكتمل بشكلٍ طبيعيّ، ويصيب البرص الذكر والأنثى وهو مرض جلدي غير معدي يبدأ ظهوره منذ ولادة الطفل، وينتج بسبب اختلاف طفرات الجينات الّتي تؤثر على نقاط مختلفة ممّا يؤدي إلى انخفاض إنتاج الميلانين. يمتاز شكل المصابين بالمهق أو البرص بشعر أبيض اللون وجلد شديد البياض وشاحب ويكون لون العينين أزرق، ولا يتأثّر نموّ الأشخاص المصابين بالبرص وينمون بشكلٍ طبيعيّ، ولا يؤثر البرص على صحتهم ولا على الإنجاب لديهم ونسبة ولادة طفل مصاب بالبرص عند زواج شخص أبرص من شخص غير أبرص قليلة جداً... أسباب الإصابة بمرض البرص

تسببه طفرة في واحد من جينات عدة مسؤولة عن الجوانب المختلفة لإنتاج صبغة الميلانين في الخلايا الصبغية المتواجدة في الجلد والعنين، وأكثر هذه الطفرات شيوعاً هي الطفرة التي تتدخل بإنتاج انزيم التيروزينات (تيرزون مونو كسيجيناسي) الذي يقوم بتركيب الميلانين عن طريق دمج التيروزين والأحماض الأمنية.. اعتماداً على نوع الطفرة، فإن إنتاج الميلانين يمكن أن يتباطأ وينتج بكميات قليلة أو يتوقف تماماً، وبغض النظر عن مقدار التدخل في إنتاج الميلانين وتأثيره على لون البشرة، دائماً هناك مشاكل مرتبطة بالرؤية، وتحدث هذه المشاكل لأن الميلانين يقوم بدور رئيسي في بناء الشبكية ومسارات العصب البصري من العين إلى الدماغ.. ينتقل البرص من الآباء إلى الأطفال إذا كان الوالدان يحملان جين البرص، ولكن يمكن للطفل أن يحمل جين هذا المرض دون الإصابة به.. كذلك عندما يحمل كلا الوالدان هذا الجين، فهناك احتمالية 25%أن يولد الطفل مصاباً بالبرص.. انواع المهق الجلدي البصري:

النوع الأوّل من المهق الجلدي البصري يكون سببه طفرة بالعامل الوراثي الخاص بالتيروزينيز، والّذي يشفر إنزيم التيروزينيز؛ حيث إنّ وظيفة التيروزينيز صناعة صبغة الميلانين من الحامض الأميني التيروزين، ويؤثر سبعون نوعاً من الطفرات في هذا النوع من البرص... النوع الثاني: من المهق الجلدي البصري يحدث بسبب طفرة في إحدى العوامل الوراثيّة فتؤثر على الأجسام الصبغية. النوع الثالث : من المهق الجلدي البصري يحدث نتيجة طفرة تؤثر على صبغة الميلانين.. النوع الرابع: من المهق الجلدي البصري ينتج بسبب تحوّر في العامل الوراثي للبروتين المرتبط بالأغشية. المهق البصري ينتج بسبب تحوّر في العامل الوراثي الموجود في أشعّة إكس. يحتاج الأشخاص المصابين بالمهق إلى عناية خاصة بسبب حساسية بشرتهم وعيونهم، وفي بعض الأحيان يميل لون عيونهم إلى الاحمرار، وقد يصيب البصر فقط فيسمى المهق البصري، وقد يصيب البصر والجلد فيسمّى المهق الجلدي البصري ، ويعاني المصابون بالمهق من انعدام الرؤية أو ضعفها، وتعتمد درجة ضعف البصر حسب شدّة البصر، وقد يحتاج البعض من المصابين بالبرص إلى إجراء جراحة في عيونهم وقد يحتاج البعض إلى عدسات لاصقة أو نظّارات لتحسين مستوى الرؤية خاصة عند تعرّضهم لضوء الشمس، ومرض المهق لا يمكن العلاج منه إلّا من خلال تصحيح النظر لا أكثر ويمكن أن يصاب المريض بالبرص من تحدّيات في السمع، وهو أمر نادر الحدوث... أعراض مرض البرص

تقسم أعراض الإصابة بالمرض إلى أربعة أقسام رئيسية هي : مشاكل الجلد : هي المشاكل التي تبدو أكثر وضوحاً لدى المصابين بهذا المرض، حيث يصبح لون جلد المصاب أبيض، وتختلف درجة اللون بحسب درجة الإصابة.. كما أن التقدم في العمر والتعرض لأشعة الشمس قد يزيدان من مستويات الميلانين في الجلد وقد يؤديان إلى ظهور النمش والشامات لدى مرضى البرص.. الشعر : كما هو الحال مع الجلد ويمكن أن يتحول لون شعر المصاب إلى الأبيض أو البني، أما الأشخاص من أصول أفريقية أو أسيوية فقد يتحول لون شعرهم إلى الأصفر أو البني المحمر.. ومع مرور العمر قد يغمق لون الشعر ببطء.. لون العينين : يمكن أن يتغير مع العمر ويتحول من اللون الأزرق الفاتح جداً إلى اللون البني، كما أن انخفاض مستويات الميلانين يجعل قزحية العين تبدو شفافة قليلاً، أو تظهر حمراء أو وردية بسبب انعكاس ضوء من الشبكية في الجزء الخلفي من العين، ويقلل هذا الانخفاض أيضاً من مقدرة القزحية على حجب كامل أشعة الشمس، مسببة حساسية للضوء (رهاب الضوء) الرؤية : هناك علامات وأعراض للبرص متعلقة بوظيفة العين، وتشمل مايأتي الرأرأة وهي حركة العين السريعة، غير الطوعية ذهاباً وإياباً.. الحول : عيب في كلتا العينين يجعل كل منهما في اتجاه مختلف، قصر النظر الشديد أو بعد النظر.. انحناء غير طبيعي من السطح الأمامي للعين أو العدسة داخل العين (الاستجماتيزم).. مما يسبب عدم وضوح الرؤية..

انواع مرض البرص إن هذا المرض عموماً ينقسم إلى نوعين : الأول البرص العيني الجلدي (OCA) الذي يتضمن انخفاض الصباغ في العيون، والشعر، والجلد، حيث أن هناك أربعة أصناف منه مصنفة تبعاً لنوع الطفرات الجينية الوراثية.. النوع الثاني فيسمى بالبرص البصري الذي ينطوي أساساً على خلل في العينين، بينما يظهر الجلد والشعر بلون عادي... علاج مرض البرص

الهدف من العلاج هو تخفيف الأعراض التي تعتمد على مدى شدة المرض، والعلاج ينطوي على حماية ووقاية الجلد والعنيين من أشعة الشمس بشكل أساسي، وهذه بعض العلاجات المستخدمة لمرضى البرص.. الحصول على الرعاية المناسبة لمشاكل العين أمر ضروري، بما في ذلك النظارات الطبية، والنظارات الداكنة لحماية العينين من أشعة الشمس، وإجراء فحوصات العين العادية.. وينصح أيضاً باستخدام واقي الشمس بالإضافة إلى تغطية الجلد بشكل كامل عند التعرّض للشمس لوقت طويل.. العمليات الجراحية في العين في بعض الأحيان، هذه العمليات تمكن العضلات من التقليل من رأرأة العين، وتقلل من شدة الحَوَل.. مما تجعل المظهر أكثر جمالاً، ولكن الجراحة لا تحسن الرؤية... إن نسبة نجاح هذه العمليات تختلف من فرد إلى آخر.. المشاكل المترتبة على البرص

الحماية من الشمس ضرورية بشكل أساسي لمنع حدوث أية حروق جلدية، أو أورام جلدية خبيثة، بما في ذلك سرطان الخلايا القاعدية، والخلايا الحرشفية، والميلانوما الخبيثة، الّتي تؤثر على حياة المريض، وهذا مهم خصوصاً في إفريقيا حيث تكون الشمس قويّةً جداً.. يجب الإنتباه إلى أن البرص قد يسبب مشاكل اجتماعية ونفسية للمريض.. لأن مرضى البرص مختلفين عن أسرهم وأقرانهم والأعضاء الآخرين من المجتمع.. ففي بعض أجزاء إفريقيا يرتبط هذا المرض بوصمة العار الاجتماعي أو بالأساطير والخرافات، لذلك يجب دعم المريض نفسياً وعدم تعريضه لهذه الضغوطات النفسية.. منقول

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM