• جليلة

المساواة في التاريخ الإسلامي


لنرى ونحيا معا عزة الدين العظيم عندما تستقيم به الامور كلها داعين الله العزيز المعز ان تعود مفاهيمه ترفرف في سماء الارض كلها بإذن الله القاهر المساواة في التاريخ الإسلامي لقد شرع الاسلام مبدأ المساواة، ونشر ظلاله في ربوع المجتمع الاسلامي بأسلوب مثالي فريد، لم تستطع تحقيقه سائر الشرائع والمبادئ. فأفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً، بيضاً وسوداً، عرباً وعجماً، أشرافاً وسوقة، أغنياء وفقراء. كلهم في شرعة الاسلام سواسية كأسنان المشط، لا يتفاضلون الا بالتقوى والعمل الصالح. « يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند اللّه اتقاكم» (الحجرات: 13). والقوانين الاسلامية والفرائض الشرعية نافذة عليهم جميعاً دون تمايز وتفريق بين الأجناس والطبقات. وما انفك النبي صلى اللّه عليه وآله عن تركيز مبدأ المساواة وتصعيده حتى استطاع تطويره والتسامي به الى المؤاخاة الروحية بين المؤمنين. «انما المؤمنون اخوة» (الحجرات: 10). حسبك في ذلك أن الملوك كانوا يحسبون أنهم فوق مستوى البشر، ويترفعون عنهم في ابراج عاجية يطلون منها زهواً وكبراً على الناس. يأمر القرآن الكريم سيد المرسلين أن يعلن واقعه للناس: «قل انما انا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد». لذلك كان هو صلى اللّه عليه وآله، وذريته الاطهار: المثل الاعلى في تطبيق مبدأ المساواة والدعوة اليه قولاً وعملاً. قال صلى اللّه عليه وآله: «إن اللّه تبارك وتعالى قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إن الناس من آدم، وآدم من تراب، واكرمهم عند اللّه اتقاهم»(1). ويحدثنا الرواة: انه صلى اللّه عليه وآله كان في سفر فأمر باصلاح شاة، فقال رجل: يا رسول اللّه عليّ ذبحها، وقال آخر عليّ سلخها، وقال آخر عليّ طبخها، فقال صلى اللّه عليه وآله: وعليّ جمع الحطب. فقالوا يا رسول اللّه نحن نكفيك، فقال: قد علمت انكم تكفوني، ولكن اكره ان اتميز عليكم، فإن اللّه يكره من عبده ان يراه متميزاً بين أصحابه وقام فجمع الحطب(2). ويحدث الرواة: أن سوادة بن قيس قال للنبي صلى اللّه عليه وآله في ايام مرضه: يا رسول اللّه انك لما اقبلت من الطائف استقبلتك، وانت على ناقتك العضباء، وبيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني، فأمره النبي صلى اللّه عليه وآله ان يقتص منه فقال: اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه، فكشف عن بطنه. فقال سوادة: أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك، فاذن له فقال: اعوذ بموضع القصاص من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله النار يوم النار، فقال صلى اللّه عليه وآله: يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص؟ فقال: بل أعفو يا رسول اللّه، فقال: اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيك محمد» (1). عليك افضل الصلاة والسلام يا رسول الله ولقد شرع الاسلام مبدأ المساواة، ونشر ظلاله في ربوع المجتمع الاسلامي بأسلوب مثالي فريد، لم تستطع تحقيقه سائر الشرائع والمبادئ. فأفراد المجتمع ذكوراً وإناثاً، بيضاً وسوداً، عرباً وعجماً، أشرافاً وسوقة، أغنياء وفقراء. كلهم في شرعة الاسلام سواسية كأسنان المشط، لا يتفاضلون الا بالتقوى والعمل الصالح. « يا أيها الناس انا خلقناكم من ذكر وانثى وجعلناكم شعوباً وقبائل لتعارفوا إن اكرمكم عند اللّه اتقاكم» (الحجرات: 13). والقوانين الاسلامية والفرائض الشرعية نافذة عليهم جميعاً دون تمايز وتفريق بين الأجناس والطبقات. وما انفك النبي صلى اللّه عليه وآله عن تركيز مبدأ المساواة وتصعيده حتى استطاع تطويره والتسامي به الى المؤاخاة الروحية بين المؤمنين. «انما المؤمنون اخوة» (الحجرات: 10). حسبك في ذلك أن الملوك كانوا يحسبون أنهم فوق مستوى البشر، ويترفعون عنهم في ابراج عاجية يطلون منها زهواً وكبراً على الناس. يأمر القرآن الكريم سيد المرسلين أن يعلن واقعه للناس: «قل انما انا بشر مثلكم يوحى إلي أنما إلهكم إله واحد». (الكهف:110) لذلك كان هو صلى اللّه عليه وآله، وذريته الاطهار: المثل الاعلى في تطبيق مبدأ المساواة والدعوة اليه قولاً وعملاً. قال صلى اللّه عليه وآله: «إن اللّه تبارك وتعالى قد اذهب بالاسلام نخوة الجاهلية وتفاخرها بآبائها، ألا إن الناس من آدم، وآدم من تراب، واكرمهم عند اللّه اتقاهم»(1). ويحدثنا الرواة: انه صلى اللّه عليه وآله كان في سفر فأمر باصلاح شاة، فقال رجل: يا رسول اللّه عليّ ذبحها، وقال آخر عليّ سلخها، وقال آخر عليّ طبخها، فقال صلى اللّه عليه وآله: وعليّ جمع الحطب. فقالوا يا رسول اللّه نحن نكفيك، فقال: قد علمت انكم تكفوني، ولكن اكره ان اتميز عليكم، فإن اللّه يكره من عبده ان يراه متميزاً بين أصحابه وقام فجمع الحطب(2). ويحدث الرواة: أن سوادة بن قيس قال للنبي صلى اللّه عليه وآله في ايام مرضه: يا رسول اللّه انك لما اقبلت من الطائف استقبلتك، وانت على ناقتك العضباء، وبيدك القضيب الممشوق، فرفعت القضيب وأنت تريد الراحلة فأصاب بطني، فأمره النبي صلى اللّه عليه وآله ان يقتص منه فقال: اكشف لي عن بطنك يا رسول اللّه، فكشف عن بطنه. فقال سوادة: أتأذن لي أن أضع فمي على بطنك، فاذن له فقال: اعوذ بموضع القصاص من رسول اللّه صلى اللّه عليه وآله النار يوم النار، فقال صلى اللّه عليه وآله: يا سوادة بن قيس أتعفو أم تقتص؟ فقال: بل أعفو يا رسول اللّه، فقال: اللهم اعف عن سوادة بن قيس كما عفى عن نبيك محمد» (1). وهكذا كان أمير المؤمنين عليه «وقال عمر بن الخطاب للناس يوماً: ما قولكم لو أن أمير المؤمنين شاهد امرأة على معصية - يعني أتكفي شهادته في إقامة الحد عليها - ؟. فقال له علي بن أبي طالب: يأتي بأربعة شهود أو يجلد حد القذف شأنه في ذلك شأن سائر المسلمين(2). وفقد انبهر الكاتب الغربي - جب - بمبدأ المساواة في الاسلام، وراح يعرب عن اعجابه وإكباره لذلك، فقال في كتابه - مع الاسلام - : ليس هناك أية هيئة سوى الاسلام يمكن ان تنجح مثله نجاحاً باهراً في تأليف هذه الأجناس البشرية المتنافرة في جبهة واحدة أساسها المساواة. واذا وضعت منازعات دول الشرق والغرب العظمى موضع الدرس فلا بد من الالتجاء الى الاسلام لحزم النزاع. وبتقرير مبدأ المساواة استشعر المسلمون مفاهيم العزة والكرامة، ومعاني الوئام والصفاء، وغدوا قادة الامم وروادها الى العدل والحرية والمساواة. وفي الوقت الذي قرر الاسلام فيه المساواة، فانه قررها بأسلوب منطقي حكيم يلائم العقول النيرة والفطر السليمة ويساير مبادئه الخالدة في اشاعة العدل، وإتاحة فرص التكافؤ بين عامة المسلمين، وإناطة التفاضل والتمايز بينهم فيما هو مقدور لهم وداخل في امكاناتهم من أعمال الخير والصلاح دون ما كان خارجاً عن طاقتهم وإرادتهم من وفرة المال أو سعة الجاه. «إن اكرمكم عند اللّه اتقاكم» (الحجرات: 13). فهو يشرع المساواة تحقيقاً لمبادئه العادلة البنّاءة ويقرر التمايز كذلك نظراً لبعض القيم والكفاءات التي لا يجوز اغفالها وهدرها. «قل هل يستوي الذي يعلمون والذين لا يعلمون» (الزمر: 9). لذلك فضل اللّه الانبياء بعضهم على بعض، لاختلاف كفاءتهم وجهادهم في سبيل اللّه تعالى، واصلاح البشر واسعادهم. «تلك الرسل فضّلنا بعضهم على بعض، منهم من كلّم اللّه، ورفع بعضهم درجات» (البقرة: 253). وفضل العلماء على الجهال، والمؤمنين بعضهم على بعض، لتفاوتهم في مدارج العلم والتقى والصلاح. «يرفع اللّه الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات». (المجادلة: 11). وهكذا فاضل بين الناس في الرزق، لاختلاف كفاءاتهم وطاقاتهم في اجادة الاعمال، ووفرة الانتاج، فليس من العدل مساواة الغبي بالذكي والكسول بالمجد والعالم المخترع بالعامل البسيط، اذ المساواة والحالة هذه مدعاة لخفق العبقريات والمواهب وهدر الطاقات والجهود. «نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم بعضاً سخرياً ورحمة ربك خير مما يجمعون» (الزخرف: 32) 5 - حق العلم: للفرد قيمته واثره في المجتمع بصفته عضواً من اعضائه، ولبنة في كيانه، وعلى حسب كفاءته ومؤهلاته الفكرية والجسمية تقاس حياة المجتمع وحالته رقيّاً او تخلفاً، ازدهاراً او خمولاً، للتفاعل القوي بين الفرد والمجتمع. من اجل ذلك دأبت الأمم المتحضرة على تربية ابنائها وتثقيفهم بالعلم، حتى فرضوا التعليم الاجباري ويسروه مجاناً في مراحله الأولى، دعماً لحضارتهم وتصعيداً لكفاءاتهم. وقد كان المسلمون إبّان حضارتهم مثلاً رفيعاً وقدوة مثالية في اشاعة العلم لطلابه وتمجيد العلماء وتكريمهم، حتى استطاعت المعاهد الاسلامية أن تخرج أمّة من اقطاب العلم واعلامه. كانوا قادة الفكر وبناة الحضارة الاسلامية، وروّاد الأمم الى العلم والعرفان، وعليهم تتلمذ الغرب ومنهم اقتبس علمه وحضارته. قال «سديو» في كتابه تاريخ العرب: - كان المسلمون في القرون الوسطى منفردين في العلم والفلسفة والفنون وقد نشروها اينما حلت اقدامهم، وتسربت عنهم الى اوربا، فكانوا هم سبباً لنهضتها وارتقائها. وقال جوستاف لويون في كتابه حضارة العرب: - ثبت الآن أن تأثير العرب في الغرب عظيم كتأثيرهم في الشرق، وأن أوربا مدينة للعرب بحضارتها. وكان من اقوى بواعث ازدهار العلوم الاسلامية واتساع آفاقها، أن حق التعليم - في المجتمع الاسلامي - كان مضموناً ومتاحاً لكل طالب مهما كان عنصره ومستواه شريفاً او وضيعاً، غنياً او فقيراً، عربياً او اعجمياً. وان الشريعة الاسلامية كما فرضت على كل مسلم طلب العلم والتحلي به والانتفاع بثماره اليانعة، حتّمت على العالم ان ينشر علمه ويذيعه بين المسلمين ولا يكتمه عنهم. قال الباقر عليه السلام: «عالم ينتفع بعلمه، افضل من سبعين الف عابد»(1). فلم يعرف المسلمون تلك الإثرة العلمية التي اتصف بها رجال الدين الغربيون حتى قيام النهضة الحديثة، وبذلك اصبح المسلمون مشعلاً وهاجاً بالعلم والعرفان. 6 - حق الملكية: لم يشهد التاريخ فتنة اثارت الجدل الحادّ والنزاع الضاري كفتنة المال والملكية في هذا العصر، فقد انقسم العالم فيها الى فريقين متناحرين: احدهما يبيح الملكية الفردية بغير حد او شرط، وهو الفريق الرأسمالي. وثانيهما يستنكرها ويمنعها وهو الفريق الاشتراكي. وغدا العالم من جراء هذين المبدأين المتناقضين يعاني ضروب الازمات والمشاكل. وقد حسم الاسلام هذه الفتنة، وعالجها علاجاً ناجحاً حكيماً، لا تجد البشرية افضل منه او بديلاً عنه لتحقيق سعادتها وسلامتها. فهو: لا يمنع الملكية الفردية، ولا يبيحها من غير شرط. لا يمنعها: لان الانسان مفطور على غريزة التملك، وحبّ النفع الذاتي، وهما نزعتان راسختان في النفس، لا يستطيع الانفكاك منهما والتخلي عنهما، وإن تجاهلتهما النظريات الخيالية التي لا تؤمن بغرائز الانسان وميوله الفطرية. هي حق طبيعي يحقق كرامة الفرد، ويشعره بوجوده، ويحرره من عبودية السلطة التي تحتكر أرزاق الناس وتستعبدهم بها هي حق يفجر في الانسان طاقات المواهب والعبقريات، وينفخ فيه روح الامل والرجاء، ويحفزه على مضاعفة الجهود ووفرة الانتاج وتحسينه وفي الوقت الذي منح الاسلام حق الملكية فانه لم يمنحه على طرائق الجاهلية الرأسمالية التي تجيز اكتساب المال واستثماره بأيّ وجه كان، حلالاً أم حراماً. مما يوجب اجتماع المال واكتنازه في أيدٍ قليلة وحرمان أغلب الناس منه، ووقوعهم في أسر الأثرياء يتحكمون فيهم ويستغلون جهودهمكما يشاؤون. إنّه أباح الملكية بأسلوب يضمن صالح الفرد، ويضمن صالح الجماعة ولا يضر بهذا ولا بأولئك، وذلك بما وضع لها من شروط 1 - فهو لا يجيز اكتساب المال وتملكه الا بطرق مشروعة محللة، وحرم ما سوى ذلك كالربا والرشا والاحتكار، واكتناز المال الذي فرض اللّه فيه نصيباً للفقراء، او ابتزازه غصباً. 2 - شرع قانون الارث الموجب لتفتيت الثراء وتوزيعه على عدد من الورّاث في كل جيل. 3 - شرع الفرائض المالية لاعانة الفقراء وانعاشهم، كالزكاة والخمس والكفارات ورد المظالم. وقد استطاع الاسلام بمبادئه الاقتصادية الحكيمة ان يشيع بين المسلمين روح التعاطف والتراحم، ويحقق العدل الاجتماعي فيهم، فلا تجد بينهم جائعاً ازاء متخم، ولا عارياً ازاء مكتس بالحرير. 7 - حق الرعاية الاسلامية: كان من ابرز خصائص المجتمع الاسلامي ومزاياه، ذلك التجاوب العاطفي، والاحاسيس الأخوية المتبادلة بين افراده، ما جعلهم كالبنيان المرصوص يشدّ بعضه بعضاً، او كالجسد الواحد اذا اشتكى عضو تألمت له سائر الاعضاء. فما كان للمسلم الحق ان يتغاضى عن الاهتمام بشؤون مجتمعه، ورعاية مصالحه العامة، والحرص على رقيه وازدهاره. كما قال النبي صلى اللّه عليه وآله: «من اصبح لا يهتم بأمور المسلمين فليس بمسلم» (1). وقال صلى اللّه عليه وآله: «ما آمن بي من بات شبعان وجاره جائع، وما من اهل قرية فيهم جائع ينظر اللّه اليهم يوم القيامة» (2). وما كان للمجتمع الاسلامي ان يتغاضى عن رعاية افراده البؤساء، وهم يعانون مرارة الفاقة ومضض الحرمان، دون ان يتحسس بمشاعرهم ويتطوع لاغاثتهم والتخفيف من ضُرهم. في خلافة عمر رضي الله عنه وأرضاه ، جاءه إلى المدينة جبلة بن الأيهم آخر ملوك الغساسنة يعلن إسلامه، فرَحَّب به عمر أشد الترحيب، وفي أثناء طواف هذا الملك حول الكعبة داس بدوي طرف إزار الملك الغساني، فيغضب الملك ويلتفت إلى هذا البدوي فيضربه ويهشم أنفه، فما كان من هذا البدوي من فزاره إلا أن توجه إلى الخليفة الراشد عمر بن الخطاب شاكياً ، فيستدعي عمر رضي الله عنه الملك الغساني إلى مجلسه ويجري بينهما حوار صيغ على الشكل التالي: قال عمر: جاءني هذا الصباح، مشهد يبعث في النفس المرارة، بدويٌّ من فزارة، بدماء تتظلَّم بجراح تتكلَّم، مقلة غارت وأنف قد تهشم، وسألناه فألقى فادِحَ الوزر عليك بيديك، أصحيح ما ادَّعى هذا الفزاري الجريح؟ قال جبلة: لست ممن ينكر، أو يكتم شيئاً، أنا أدَّبتُ الفتى، أدركتُ حقي بيدي، قال عمر: أيُّ حقٍّ يا ابن أيهم؟ عند غيري يقهر المستضعف العافي ويظلم؟ عند غيري جبهة بالإثم والباطل تُلطَم، نزوات الجاهلية، ورياح العنجهية، قد دفناها وأقمنا فوقها صرحاً جديداً، وتساوى الناس أحراراً لدينا وعبيدا ً، أرض الفتى لابد من إرضائه مازال ظفرك عالقاً بدمائه، أو يهشمن الآن أنفك، وتنال ما فعلته كفك قال جبلة: كيف ذاك يا أمير المؤمنين؟! هو سوقة وأنا صاحب تاج! كيف ترضى أن يخر النجم أرضاً؟! كان وهماً ما مشى في خلدي، أنني عندك أقوى وأعز، أنا مرتد إذا أكرهتني قال عمر: عالم نبنيه، كل صدع فيه بشبا السيف عندك أقوى وأعز، وأعز الناس بالعبد بالصعلوك تساوى ـ غضب جبلة من سيدنا عمر، وارتد عن الإسلام أما جبلة فلم يستوعب هذا المعنى الكبير في الإسلام، وفَرَّ من المدينة هارباً مرتداً ولم يبالِ عمر ولا الصحابة معه بهذه النتيجة، لأن ارتداد رجل عن الإسلام أهونُ بكثير من التهاون في تطبيق مبدأ عظيم من مبادئه، وخسارة فرد لا تقاس بخسارة مبدأ . منقول

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM