• لؤلؤه

القتل والاعتداء..


أنواع القتل..

القتل منذ بدء الخليقة.. والإنسان يمارس هذه الجريمة البشعة بدءاً من قصة قابيل وهابيل.. حيث قال تعالى:. "وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ ابْنَيْ آدَمَ بِالْحَقِّ إِذْ قَرَّبَا قُرْبَاناً فَتُقُبِّلَ مِنْ أَحَدِهِمَا وَلَمْ يُتَقَبَّلْ مِنَ الْآخَرِ قَالَ لَأَقْتُلَنَّكَ قَالَ إِنَّمَا يَتَقَبَّلُ اللَّهُ مِنَ الْمُتَّقِينَ"..

واستمرارها حتى يومنا هذا مما يشكل خطراً.. إجتماعياً كبيراً،.. ويهدد نسيج وأمن المجتمع،.. مما يتطلب من أفراده الحد من هذه الظاهرة وتوقيفه..

أنواع القتل القتل العمد.. فعلٌ محرم يؤثم فاعله،.. يكون فيه القاتل قاصد القتل ويتوافر فيه صدق النية والعزم على ارتكابها،.. وعقوبته العقوبة بالمثل أي القتل بنفس الطريقة التي حدتث فيها جريمة القتل،..

أمّا أركان القتل العمد،... فهي: *أن يكون المجني عليه على قد الحياة:... أي أن دمه غيرمباح.. ويكون المجني عليه على قيد الحياة.. وقت إرتكاب جريمة القتل،..

وفي حال وقعت الجريمة وكان المجني عليه متوفي أصلاً.. لا يُعاقب الجاني على فعلته...

*أن يكون القاتل عاقلاً بالغاً قاصداً القتل:..

أي أن لا يكون القاتل مجنوناُ أو صغيراً أو مكرهاً،..

لأن هؤلاء لا تقع عليهم عقوبة القتل.. وفي هذه الحالة تقع عليه الدية..

*أن يكون المجني عليه من نفس دين الجاني.. ومساوٍ له بالحرية:..

فلا تقع عقوبة القتل على مسلم قتل كافراً،.. ولا حراً قتل عبداً،.. فعقوبة كل منهما الدية...

*أن يرتبط الجاني برابطة دم بالمجني عليه:..

مثل قتل الأخ لأخيه...

*أن يقصد الجاني إحداث الوفاة:..

أي أن يكون الجاني قاصداً قتل المجني عليه وليس الإعتداء عليه،.. وفي حال قصد الإعتداء وليس القتل لا يُعتبر قتل عمد..

*أن تكون الأداة المستخدمة في القتل مما يقتل فعلاً:..

مثل الحبس،.. والحرق، والإلقاء من مكان مرتقع، والخنق، والإغراق بالماء، والقتل بالسم،..

وإطلاق الرصاص،.. أو اسخدام سكين أو سيف.

**************

القتل شبه العمد....

هو كل فعل محرم يؤثم فاعله،.. أن يكون قاصد الجاني الضرب وليس القتل وتقع جريمة القتل،.. وقتل شبه العمد يعدّ من كبائر الذنوب،.. فهو اعتداء على نفس معصومة بغير حق،.. وتكون فيه الديّة مغلّظة، فعَنْ أَبي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ قَالَ: اقْتَتَلَتِ امْرَأتَانِ مِنْ هُذَيْلٍ، فَرَمَتْ إِحْدَاهُمَا الأُخْرَى بِحَجَرٍ فَقَتَلَتْهَا وَمَا فِي بَطْنِهَا، فَاخْتَصَمُوا إِلَى النَّبِيِّ?.. ، فَقَضَى أنَّ دِيَةَ جَنِينِهَا غُرَّةٌ، عَبْدٌ أوْ وَلِيدَةٌ،..

وَقَضَى أنَّ دِيَةَ المَرْأةِ عَلَى عَاقِلَتِهَا... متفق عليه.. .

** القتل الخطأ...

هو أن يقتل إنسان إنساناً آخر دون قصدٍ منه،.. كأن يصدمه بسيارة دون قصد،.. أو يُطلق عليه النار عن طريق الخطأ وعقوبته دفع الدية المخفّفة، أو الكفارة... هذه الأنواع الثلاثة للقتل جعل الله سبحانه وتعالى لها عقوبات،.. لأنّها تمسّ الحقوق ومن تلك الحقوق التي تمسها:..

منها ما يتعلّق بحق الله سُبحانه وتعالى،.. حيث أن الله خلق الإنسان فليس من حق أي أحد ان يسلب حياته التي وهبه الله إياها سوى خالقه.. منها ما يتعلّق بحق عبدٍ من عباد الله سُبحانه وتعالى وهو حق القتيل،...

فمن أبسط حقوق الإنسان حق الحياة الذي لاّيجوز التعدّي عليه.. منها ما يتعلّق بحقّ أهل القتيل.. منها ما يتعلّق بحق المجتمع،.

بما أن المجتمع يتكون من عدد من الأفراد يعدّ هذا القتيل فرداً منهم والذي يشكل جزءاً مهما في بناء المجتمع وقتله يحرّم المجتمع من حقه في البناء..

*************

***مامعنى القتل تعزيزاً :-..

العقوبات في الإسلام ميّز الله -سبحانه وتعالى- الأمّة الإسلاميّة سائر الأمم؛... فقد جعل لها شريعةً كاملةً تامةً،..

واحتوت الشريعة على قوانين وعباداتٍ ومعاملاتٍ فكانت شاملةً لكلّ جوانب الحياة،.. ومن أهمّ ما ميّز الله به دين الإسلام ما يتعلّق بالعقوبات التي تتنوع حسب الذنب والمعصية التي يرتكبها المسلم،..

فمنها الحدود التي قدّرها الله -سبحانه وتعالى- في كتابه، وعلى لسان نبيّه المصطفى صلّى الله عليه وسلّم،..

كقطع يد السارق،.. وجلد الزاني أو رجمه،.. ومنها القصاص الذي يتعلّق بتنفيذ عقوبة القتل على من قتل نفساً دون ذنب أو سلطان،.. ومنها أيضاً التعازير التي تتعلّق بالمعاصي التي لم يرد فيها نصّ شرعيّ،.. فتكون بأمر الحاكم واجتهاده،..

فما هي عقوبة التعزير في الإسلام، وما معنى القتل تعزيراً،... ومتى يلجأ الحاكم أو من ينوبه إلى استعمال عقوبة التعزير،.. وما هو الحد الأدنى والأعلى لهذه العقوبة؟..

**معنى القتل تعزيراً يدلّ التعزير على عدّة معاني لغةً واصطلاحاً،..

وفيما يأتي بيان المعنى اللغوي والاصطلاحي له،..

وللقتل تعزيراً:

وصول التعزير إلى القتل تكون عقوبة التعزير من الإمام إمّا بالحبس،.. أو الجَلد، أو الضرب، أو النفي،.. فإذا اختار الإمام عقوبة الجَلد فلا ينبغي أن يكون مقدار العقوبة عشر جلدات،..

لورود النهي الصريح عن ذلك في حديث النبي صلّى الله عليه وسلّم،..

فقد جاء في صحيح البخاري من حديث أبي بردة رضي الله عنه، عن النبي صلّى الله عليه وسلّم:..

(لا يُجْلَدُ فوق عشرِ جلْداتٍ إلّا في حدٍّ من حدودِ اللهِ)...

أمّا تقدير عقوبة التعزير وبلوغها حدّ القتل،..

فالأصل ألا يبلغ التعزير درجة القتل؛... لأنّ الأصل في إيقاع عقوبة التعزير أن تكون رادعة عن فعل المنكرات،..

فلا ينبغي أن تؤدي إلى تفويت النفس مطلقاً،.

لقول الله تعالى:...

(وَلَا تَقْتُلُوا النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ)،..

وقول الرسول صلّى الله عليه وسلّم:..

(لا يَحِلُّ دمُ امرئٍ يشهدُ أن لا إلهَ إلا اللهُ وأنِّي رسولُ اللهِ إلّا بإِحدَى ثلاثٍ: الثَّيِّبُ الزَّانِي، والنَّفسُ بالنَّفسِ، والتاركُ لدينِه المفارقُ للجماعةِ)،..

ومع ذلك فإنّ عقوبة التعزير ربما تصل إلى القتل عند ارتكاب جرائم معينة وبشروط مخصوصة،..

وقد استند الفقهاء في ذلك إلى العديد من الأدلّة الشرعيّة من كتاب الله تعالى،.. وسنّة محمد صلّى الله عليه وسلّم، وفيما يأتي بيان لبعض الحالات التي يصل فيها الأمر في عقوبة التعزير إلى حد القتل استثناءاً

***************

***قتل الجاسوس،...

فإذا ثبت تجسّس أحد المسلمين على غيره من المسلمين،.. فإنّه يُحكَم بقتله تعزيراً،.. لخطورة التجسّس،.. وقد أخذ بهذا الرأي من العلماء الإمام مالك،.. وبعض الحنابلة، في حين يرى أبو حنفية، والشافعي،.. وأبو يعلى من الحنابلة أنّه لا ينبغي أن تصل عقوبة الجاسوس إلى القتل،.. وتوقّف في حكمه أحمد بن حنبل..

. قتل من يدعو إلى أمرٍ مُحدَثٍ في الشريعة الإسلاميّة،... يخالف كتاب الله تعالى،.. أو يخالف سنّة الرسول صلّى الله عليه وسلّم، فقد رأى الكثير من فقهاء المالكية وبعض الحنابلة..

جواز قتل من يدعو إلى أمر فيه مخالفة لكتاب الله تعالى..

، أو سنّة الرسول صلّى الله عليه وسلّم...

القتل تعزيراً لمن يكرّر فعل الجرائم،..

فقد ذهب الإمام أبو حنيفة إلى جواز التعزير بالقتل لمن يقوم بالجرائم،.. ويكرّر فعلها،

شرط أن تكون تلك الجرائم من جنس ما يُوجب القتل،... كمن تكرّر منه فعل اللواط، أو قتله لأشخاص بالمثقل،.. ويُرجّح ابن تيمية ذلك، حيث يقول:... (وقد يُستدلّ على أنّ المُفسد إذا لم ينقطع شرّه إلّا بقتله، فإنّه يُقتَل)،..

ويُستدلّ على ذلك بما رواه الإمام مسلم في صحيحه عن عرفجة الأشجعي رضي الله عنه، حيث قال:..

سمعت رسول الله -صلّى الله عليه وسلّم- يقول:

(من أتاكم وأمركُم جميعٌ على رجلٍ واحدٍ، يريدُ أن يشقّ عصاكُم أو يفرقَ جماعتكُم، فاقتلوهُ)..

***أنواع العقوبات التعزيرية... تختلف العقوبات التعزيرية باختلاف المعصية المُرتكَبة،.. واختلاف الزمان والمكان،.. وبيانها على النحو الآتي... *العقوبات التعزيرية المتعلقة بالجاه، منها:.. التوبيخ،

أو التشهير.. ، أو العزل عن المناصب...

*العقوبات التعزيرية المتعلّقة بتقييد الإرادة،..

مثل: الحبس، أو النّفي.. *العقوبات التعزيرية المتعلّقة بالمال، مثل:..

الإتلاف أو الغرامة..

*العقوبات التعزيرية المتعلّقة بالأبدان،.. مثل: القيد، أو الجَلد، أو القتل...

*العقوبات التعزيرية المتعلّقة بالأموال والأبدان،..

مثل: الجَلد مع الغرامة.

****************

/منقول

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM