• د. محمد أبو نجم

من يفعل الخير لا يعدم جوازيه ... لا يذهب العرف بين الله والناس


وقفت امرأة ثرية على خط سريع بعد أن تعطلت سيارتها لوحت بيدها للسيارات المسرعة لكن لم تقف لها أي سيارة. مضى عليها الوقت وبدأ رذاذ المطر يتساقط عليها وخشيت حلول الظلام وهي على هذه الحالة. وفجأة … توقفت سيارة قديمة الصنع يسوقها شاب حنطي البشرة نظرت إليه وإلى السيارة فترددت. … هل تصعد أم تبقى. كانت تخشى أن يطمع بها وكانت تظن أن كل من يراها سيعلم بغناها وثروتها لكنها قررت وصعدت وفي الطريق سألت الشاب ، عن اسمه وعمله وقد كان يظهر عليه الفقر والحاجة فاخبرها أن اسمه آدم وعمله سائق أجرة فاطمأنت نوعاً مالكنها عاتبت نفسها وأنّبت ضميرها لسوء ظنها بعد أن لفت نظرها أن الشاب كان مؤدباً ولم يلتفت إليها. وصلت إلى المدينة وهي تضمر في نفسها أنها ستعطيه ما يطلب من الأجرة، وعندما طلبت النزول قالت كم حسابك ؟ قال : لا شي ! قالت : لا، لا يمكن أنت ساعدتني وأوصلتني قال السائق آدم : أجرتي. ..أن تفعلي الخير مع من يحتاجه.انصرفت مذهولة مندهشة واستمرت في طريقها لتقف أمام محل لبيع القهوة ( استراحة) فدخلت وطلبت من العاملة كأس قهوة. .. أتت العاملة بالقهوة فلفت نظر المرأة الغنية شحوب وجه العاملة وكبر بطنها فسألتها : ما لي أراك متعبة، قالت : إني على وشك ولادة !!! قالت المرأة : ولم لا ترتاحين ؟ قالت العاملة : يجب أن أوفر ما يكفي حاجة ولادتي. . ذهبت العاملة إلى المحاسب لتأتي بالباقي من حساب المرأة الذي يساوي قيمة القهوة ‎عشرة أضعاف لكن العاملة لم تجد المرأة نظرت يميناً وشمالاً لم تجدها لكنها وجدت ورقة صغيرة مكتوب عليها (تركت باقي الحساب هدية لك) فرحت المرأة كثيراً لكنها قلبت الورقة لتجد كلاماً آخر (وتركت ما تحت الطاولة. هدية لمولودك) كادت تصرخ من الفرح وهي ترى مبلغا يساوي مرتبها 6 أشهر، لم تتمالك دمعتها من الفرح ذهبت سريعاً واستاذنت من عملها وسابقت الريح مشتاقة لإسعاد زوجها الذي يحمل همّ ولادتها دخلت البيت مسرعة تنادي زوجها الذي تعجب من عودتها على غير وقتها وخشي أن يكون هذا هو وقت الولادة، غير أن صوتها مخلوط بنعمة الفرح وعبرة الشكر وهي تقول : أبشر يا آدم قد فرجها الله علينا. …!!!

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM