• أم عبدالله

عائِشة بنت أبي بكر التيميَّة القُرَشِيّة..


أم المؤمنين...

زوجة الرسول مُحمَّد وابنة أبو بكر الصدِّيق أوَّلُ الخُلفاء الراشدين...

عائِشة بنت أبي بكر التيميَّة القُرَشِيّة..

الولادة... 19 ق.هـ / 604م

مكَّة، الحجاز،...

(توفيت سنة 58 هـ/678م).

ثالث زوجات.. النبي محمد وإحدى أمهات المؤمنين،.. والتي لم يتزوج امرأة بكرًا غيرها،.. وبنت الخليفة الأول للنبي محمد أبو بكر بن أبي قحافة..

وقد تزوجها النبي محمد بعد غزوة بدر في شوال سنة2 هـ،... وكانت من بين النساء اللواتي خرجن يوم أحد لسقاية الجرحى..

اتُهمت عائشة في حادثة الإفك،.. إلى أن برّأها الوحي بآيات قرآنية نزلت في ذلك وفق مُعتقد أهل السُنَّة والجماعة بشكل خاص..

كان لملازمة عائشة للنبي محمد دورها في نقل الكثير من أحكام الدين الإسلامي والأحاديث النبوية،.. حتى قال الحاكم في المستدرك:..

«إنَّ رُبْعَ أَحْكَامَ الشَّرِيعَةِ نُقِلَت عَن السَّيِّدَة عَائِشَة.»،..

وكان أكابر الصحابة يسألونها فيما استشكل عليهم،..

فقد قال أبو موسى الأشعري: «مَا أُشكلَ عَلَيْنَا أَصْحَاب رَسُوْل الْلَّه حَدِيثٌ قَطُّ فَسَأَلْنَا عَائِشَةَ، إلَّا وَجَدْنَا عِنْدَهَا مِنْهُ عِلْمًا». وكانت من الفصاحة والبلاغة ما جعل الأحنف بن قيس يقول:..

«سَمِعْتُ خُطْبَةَ أَبِي بَكْرٍ الصِّدِّيقِ ، وَعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ ، وَعُثْمَانَ بْنِ عَفَّانَ ،.. وَعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ وَالْخُلَفَاءِ هَلُمَّ جَرًا إِلَى يَوْمِي هَذَا ،.. فَمَا سَمِعْتُ الْكَلامَ مِنْ فَمِ مَخْلُوقٍ ، أَفْخَمَ ، وَلا أَحْسَنَ مِنْهُ مِنْ فِي عَائِشَةَ »...

*** السيِّدة عائشة أو سيِّدتُنا عائشة أو أُمنا عائشة، رضي الله عنها»..

أبوها: أبو بكر الصديق..

أمها:.. أم رومان بنت عامر.. إخوتها وأخواتها: ..عبدُ الرحمٰن، عبدُ الله، مُحمَّد، أسماء،.. أُم كُلثوم زوجها: الرسول مُحمَّد بن عبد الله..

تختلفُ نظرة أكبر طائفتين إسلاميتين إلى عائشة اختلافًا ملحوظًا،.. فبينما يجُلَّها أهلُ السُنَّة ويُحيطونها بالحفاوة والتكريم... ، ينتقدها بعض الشيعة الاثنا عشريّة انتقادًا كبيرًا يصلُ عند طائفةٍ واسعة منهم إلى حد اللعن والتبرؤ والسب،..

ويتهمونها بعداء أهل البيت وبتسميم الرسول مُحمَّد....

وكان هذا التباين الواسع في النظرة سببًا رئيسيًا في توسيع الهوَّة بين أهل السُنَّة والشيعة الاثنا عشريَّة،..

وعُنصرًا محوريًا في الخلاف السُني الشيعي... وقد حاول بعضُ العلماء الشيعة القضاء على الفتنة،.. فأصدروا العديد من الفتاوى الشرعيَّة التي تُحرّم سب عائشة والصَّحابة أو التعرُّض لها بأي شكلٍ مُهين،.. مُعتبرين أنَّ ذلك إهانة لِشرف الرسول مُحمَّد وخدمة لأعداء الإسلام..

***نسبها ومولدها...

شجرة نسب عائشة والتقاؤه بنسب النبي مُحمَّد وبأنساب باقي أمهات المؤمنين.

تنتمي عائشة إلى بني تيم وهم بطن من قريش، فهي عائشة بنت أبي بكر عبد الله بن أبي قحافة... عثمان بن عامر بن عمرو بن كعب بن سعد... بن تيم بن مرة بن كعب،..

فيلتقي نسبها مع النبي محمد في مرة بن كعب...

وأبوها هو أبو بكر الصديق خليفة النبي محمد،.. وصاحبه في رحلة هجرته من مكة إلى يثرب،...

وأمها أم رومان بنت عامر من بني مالك بن كنانة أسلمت وهاجرت...

ولعائشة من الإخوة عبد الرحمن وهو أخوها لأمها وأبيها،..

وعبد الله وأسماء وأمهما قتيلة بنت عبد العزى العامرية،..

ومحمد وأمه أسماء بنت عميس .. ، وأم كلثوم وأمها حبيبة بنت خارجة..

وكانت عائشة تُكنّى بأم عبد الله بابن أختها عبد الله بن الزبير...

هناك خلاف حول تحديد تاريخ ميلاد عائشة بنت أبي بكر،.. فالشائع أن عائشة تزوجت النبي محمد وهي ابنة تسع سنين.. وذلك في شوال من السنة الثانية للهجرة،.. وهو ما ورد في صحيحي البخاري ومسلم برواية عائشة نفسها،..

فيكون مولدها قبل الهجرة بسبع سنين...

بعض الأبحاث المُعاصرة تُشكك في صحة ما قيل عن تاريخ مولد عائشة،.

وذلك استنادًا إلى عمر أختها أسماء التي كانت تكبرها ببضع عشرة سنين،.. وقد ماتت أسماء سنة 73 هـ،..

عن عمر ناهز مائة سنة،.. ويقول ابن حجر العسقلاني أن أبي نعيم الأصبهاني قال بأن أسماء بنت أبي بكر وُلدت قبل الهجرة بسبع وعشرين سنة،.. والبضع في اللغة بين الثلاثة والتسعة في التعداد..

، فيكون عمر عائشة وقت زواجها بالنبي محمد بين العشرة والست عشرة سنة..

***سيرتها...

في بيت النبي محمد الخطبة والزواج

قبل الهجرة بسنتين.. وبعد

وفاة خديجة بنت خويلد،.. جاءت خولة بنت حكيم إلى النبي محمد تسأله أن يتزوج، فسألها: «وَمَن؟»،..

قالت: «إِنْ شِئْتَ بِكْرًا،.. وَإِنْ شِئْتَ ثَيِّبًا»،..

فقال: «وَمَنِ البِكْرُ وَمَنِ الثَّيِّب؟»..

فذكرت له البكر عائشة.. والثيب سودة بنت زمعة،.. فقال: «فَاذْكُرِيْهِمَا عَلَيّ.».. فذهبت خولة إلى أم رومان بنت عامر أم عائشة،..

وذكرت لها الأمر،..

فقالت: «اِنْتَظِرِي فَإِنَّ أَبَا بَكْرَ آتٍ»...

وكان المطعم بن عدي قد ذكرها على ابنه،.. فأتى أبو بكر المطعم، فقال:.

«مَا تَقُوْلُ فِي أَمْرِ هَذِهِ الجَارِيَةِ؟»..

فسأل المطعم زوجته،..

فقالت لأبي بكر: «لَعَلَّنَا إِن أَنْكَحْنَا هَذَا الفَتَى إِلَيْكَ تُصِيْبَهُ وَتُدخِلَهُ فِي دِيْنِكَ الَذي أَنتَ عَلَيْهِ»،..

فرأى أبو بكر في ذلك إبراءً لذمته من خطبة المطعم لعائشة، وقال لخولة:..

«قُولِي لِرَسُولِ الله فَلْيَأْتِ»، فجاء النبي محمد وخطبها.

___________

هاجرت عائشة إلى المدينة بعد هجرة النبي محمد بصحبة طلحة بن عبيد الله وأخيها عبد الله وأمها أم رومان وأختها أسماء،..

وزيد بن حارثة وأبي رافع مولى النبي محمد وابنتي النبي محمد أم كلثوم وفاطمة وسودة بنت زمعة وأم أيمن.. وابنها أسامة بن زيد... وبنى النبي محمد بعائشة بعد غزوة بدر في شوال 2 هـ، فكانت عائشة تقول:..

«تَزَوَّجَنِي رَسُولُ اللَّهِ فِي شَوَّالٍ وَبَنَى بِي فِي شَوَّالٍ فَأَيُّ نِسَاءِ رَسُولَ اللَّهِ كَانَت أَحْظَى عِنْدَهُ مِنِّي»..

وتروي عائشة قصة يوم زواجها، قائلة:..

«قَدِمْنَا الْمَدِينَةَ فَوُعِكْتُ شَهْرًا فَوَفَى شَعْرِي جُمَيْمَةً فَأَتَتْنِي أُمُّ رُومَانَ وَأَنَا عَلَى أُرْجُوحَةٍ وَمَعِي صَوَاحِبِي فَصَرَخَتْ بِي فَأَتَيْتُهَا وَمَا أَدْرِي مَا تُرِيدُ بِي فَأَخَذَتْ بِيَدِي فَأَوْقَفَتْنِي عَلَى الْبَابِ.. فَقُلْتُ هَهْ هَهْ حَتَّى ذَهَبَ نَفَسِي.. فَأَدْخَلَتْنِي بَيْتًا فَإِذَا نِسْوَةٌ مِنْ الْأَنْصَارِ.. فَقُلْنَ عَلَى الْخَيْرِ وَالْبَرَكَةِ.. وَعَلَى خَيْرِ طَائِرٍ فَأَسْلَمَتْنِي إِلَيْهِنَّ.. فَغَسَلْنَ رَأْسِي وَأَصْلَحْنَنِي فَلَمْ يَرُعْنِي إِلَّا وَرَسُولُ اللَّهِ ضُحًى فَأَسْلَمْنَنِي إِلَيْهِ»..

وقد وصفت عائشة جهاز حجرتها فقالت:..

«قَالَتْ:إِنَّمَا كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ الَّذِي يَنَامُ عَلَيْهِ أَدَمًا حَشْوُهُ لِيفٌ»...

وتروي عائشة حديثًا عن النبي محمد أنه رأى في منامه جبريل،.. وقد جاء بها في ثوب من حرير،..

وقال له: «هَذِهِ امْرَأَتِك».. ، فرد النبي بقوله:..

«إنْ يَكُن هَذَا مِنْ عِنْدِ اللهِ يُمضِهِ»...

وفي حديث آخر أن جبريل قال:..

«هَذِهِ زَوْجَتُكَ فِي الدُنيَا وَالآخِرَة»

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM