• كهرمانه

اكتشاف نوع جديد “شبحي”.. من الذاكرة في الدماغ البشري..


اكتشاف نوع جديد “شبحي”.. من الذاكرة في الدماغ البشري..

ظهرت ثغرة كبيرة في النظريات الرائدة التي بنيت عليها المعرفة الحالية للذاكرة البشرية.. عقب اكتشاف قدرة الدماغ على الاحتفاظ بالمعلومات بشكل “صامت”،.. تم تمثيلها بالشبح،.. لا تقوم بتخليف اشارات عصبية في الدماغ..

حسب المتعارف عليه،.. توجد نوعين من الذاكرة،..

أولها “الذاكرة العاملة”... التي تنشط عندما نقوم بمعالجة المعلومات الجديدة لتبقى على البال.. و ليتم التركيز عليها لضمان عدم نسيانها.. يتم التحكم بهذه العملية الى حد كبير من خلال منطقة في الدماغ تدعى الـ حصين،.. حيث يحدث ان تتفاعل الأعصاب مع بعضها بإستمرار ريثما نركز على ما نحاول تذكره...

أما النوع الآخر من الذاكرة،.. فهي تلك التي تدعى “الذكريات طويلة الأمد”،..

وهي تحفظ في مناطق القشرة المخية من الدماغ،..

وهي مشفرة الى ممرات عصبية معينة تدعى الـ انجرام،.. و هي تنشط فقط حينما نقوم بإستعادة هذه الذكريات المعينة..

غير أنه في دراسة حديثة من مجلة العلوم،.. بلّغ باحثون عن اكتشاف نوع ثالث من الذاكرة،.. و قد اطلقوا عليها “الذاكرة التفضيلية طويلة المدى”...

الفارق الرئيسي بين هذا النوع و الأنواع الأخرى من الذاكرة هو انها لا تظهر في أي مكان في الدماغ،.. ومع هذا من الممكن اعادة استرجاعها عند الحاجة..

في الدراسة،.. استخدم الفريق تصوير بالرنين المغناطيسي الوظيفي لمراقبة نشاط الدماغ للمشاركين في الدراسة و هم يشاهدون محفزات.. هي عبارة عن سلسلة من الكلمات و الوجوه و الأشكال...

وبإستخدام خوارزمية تعلم آلية،.. استطاع الباحثون التعرّف على أنماط النشاط الدماغي المعينة لكل واحدة من هذه المحفزات..

و من ثم قاموا بعرض المشاركون على أزواج من المحفزات.. (مثلاً كلمتين،.. او وجه و شكل)،.. والذي تسبب في ظهور نمطين مختلفين من النشاط في الدماغ في ذات الوقت.. عندما طُلِب من المشاركون التركيز على شيء واحد فقط من هذه الأشياء و تجاهل البقية،..

اختفى احد هذه الأنماط،..

والذي أدى الى استنتاج الباحثين بأنه تم مسحه من ذاكرتهم العاملة..

غير أنه رغم ذلك،. استطاع المشاركون تذكر هذه الأشياء المنسية عندما تم استجوابهم،.. مما يدل على وجودها في مكان آخر من الذاكرة رغم عدم انعكاس ذلك في النشاط الدماغي..

يقول برادلي بوستيل،.. احد القائمين على الدراسة،.. بأنه قد اعتُقِدَ دوماً بأنه يجب ان تحدث عملية مستمرة لإطلاق الخلايا العصبية حتى تحتفظ بشيء في الذاكرة،.. غير انه قد ثبت خلاف ذلك من خلال الدراسة،.. فقد وجدوا انه من الممكن تذكر الأشياء بطريقة شبه مثالية بدون ان يظهروا اي من الأنشطة التي تأتي مصاحبة لإطلاق الخلايا العصبية...

بالإضافة الى هذا،.. وجد القائمون على الدراسة بأنه عبر تحفيز مناطق الدماغ المتعلقة بهذه الذكريات الباهتة مغناطيسياً،.. استطاعوا نبش أنماط النشاط التي حدثت عندما ركز المشاركون انتباههم في البداية الى هذه الأشياء..

هذا الذي ادى الى التسبب بتذكر هذه المحفزات،.. حتى عندما لا يكون هناك دليل على ذلك..

رغم ان الباحثون لا يستطيعون شرح بدقة ما يحدث،.. يوجد لديهم شك بأنه يتم تخزين بعض الذكريات عبر آليات “نشطة-صامتة”،.. حيث تخزن بعض المعلومات في نقاط الاشتباك العصبي بين الأعصاب،.. حتى عندما لا تكون الأعصاب نشطة..

________

المصدر: http://www.iflscience.com/

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM