• كهرمانه

خلائق غير الانس والجن وبعض التنويهات

بعد إثبات القرآن الكريم لوجود خلائق غير الإنس والجن...

وقبل الخوض في التفاصيل...أحب أن أنوه إلى ما يلي :...

1- أن نفرق بين تفسير القرآن والمفسرين من جهة ,.. وبين القرآن نفسه من جهة أخرى ,.. فالتفسير هو على الأغلب اجتهاد أشخاص في فترة ما من الزمن.. قد يصيب وقد يخيب ,..

وكل يؤخذ منه ويرد إلا صاحب ذلك القبر محمد صلى الله عليه وسلم ,... والقرآن حمال على وجوه فاحملوه على أحسن وجه.. والقرآن متولد المعاني ولا تنقضي عجائبه مع الزمن ...

2- معاني القرآن تتجلى وتزداد وضوحاً مع تقدم العلم.. بعكس الكتب السماوية الأخرى التي تتصادم مع العلم بشكل صارخ ..

3- مفاهيم ومرامي الكلمة القرآنية قد تكون ذات معنى في زمن.. وقد تضيف معنى آخر أكثر نقاء وعظمة في زمن آخر ,.. فمثلاً لما تحدث الله سبحانه وتعالى عن بني إسرائيل في سورة الإسراء ,.. وربط الحديث عنهم بالمسجد الأقصى ؛..

علينا أن نتذكر أن السورة لما نزلت كانت مكية.. وتتحدث عن بني إسرائيل يوم لم يكن لهم دولة في فلسطين أليس كذلك ؟... ولكنك تقرأ في سورة الإسراء أن اليهود سيعلون علواً كبيراً !!.. ونزلت هذه الآية بعد أن كان اليهود شرذمة أذلاء يقتل فرعون أبناءهم ويستحيي نساءهم ..

ففروا إلى الجزيرة العربية وغيرها كلاجئين صاغرين ليس لهم أرض ولا تاريخ أليس كذلك ..

ولكن الله تعالى ذكر أنهم سيعلون علواً كبيراً,.. وذلك يوم ربط علوهم بأرض الإسراء والمعراج (ولتعلن علواً كبيراً).. فلو رجعنا للتفاسير القديمة وعلى رأسها – الأقدم - تفسير الطبري 310 هـ ؛...

سنجده يتحدث عن علو في الكفر ,.. أي سيزداد كفر بني إسرائيل !!.

. ولم ولن يخطر بباله العلو الذي نراه ونلمسه في الواقع الآن لبني إسرائيل.. , فنحن اليوم نرى علوهم في الواقع وهم في أرض الإسراء والمعراج.. وهو علو في السياسة والقوة العسكرية والإعلامية والاقتصادية والزراعية ...الخ..

فما أردت من هذا السرد إلا أن أوضح كيف تصبح الكلمات القرآنية ذات مدى معرفي أشمل مع تقدم الزمن..

وصدق الله تعالى لما قال متحدثاً سبحانه عن المستقبل:..

( وقل الحمد لله سيريكم آياته فتعرفونها)... النمل 93..

فنحن اليوم أكثر معرفة بمعنى ولتعلن علواً كبيراً... , وعلى ذلك قس ...

لندخل في التفاصيل :... أولا وقبل كل شيء علينا أن نعلم أن لفظة الدابة عندما تقرأها في القرآن ؛.. فإنها تتحدث عن غير الملائكة والجن... لأن الملائكة مخلوقات نورانية ... أما الجن فهو مخلوق من نار.. ,,أما الدابة فهي مخلوقة من ماء... لقوله تعالى :.. (والله خلق كل دابة من ماء فمنهم من يمشي على بطنه ومنهم من يمشي على رجلين ومنهم من يمشي على أربع يخلق الله ما يشاء..).... النور 45.. وانتبه الى كلمة(كل).. حتى لا تستثني أي دابة كونها خلقت من ماء ,... وبعد ذلك اقرأ الآية الكريمة :.. (ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة )... الشورى29,.. ماذا تستنتج الآن ؟... فإذا علمنا أن الدابة هي كل ما يدب في الأرض أو عليها من إنس وحيوان.. فما هي الدابة في السماوات... إذا لم تكن ملائكة ولا جن ؟.. وانتبه إلى قوله تعالى :(يخلق الله ما يشاء)... فما يدب على الأرض التي نعيش ,.. من إنس وحيوان شيء مفروغ منه..... ولكن لماذا لا نتدبر في تكملة الآية في قوله تعالى :(يخلق الله ما يشاء) وكذلك.. (ويخلق ما لا تعلمون)؟.. والقرآن يشير إلى أن تلك الدواب كائنات ساجدة لله.. وهي شيء غير الملائكة.. اقرأ معي هذا النص: (ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة , والملائكةُ وهم لا يستكبرون).. النحل 49 ,.. وتم ذكر الملائكة هنا بشكل منفرد ,... حتى تعلم أن الملائكة شيء مستقل غير الدابة !!! فإذا كان في السماوات كائنات تسجد غير الملائكة فما هي ؟؟؟

مصطفى محمود


Recent Posts

See All
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM