• د. محمد أبو نجم

لا يزال لسانك رطبا بذكر الله


عن عبد الله بن بُسر قال: "أتى النَّبيَّ صلى الله عليه وسلم رجلٌ،

فقال: يا رسول الله!

إنَّ شرائعَ الإسلام قد كثُرت علينا، فبابٌ نتمسَّك به جامع؟

قال: لا يزال لسانك رطباً من ذكر الله عزَّ وجلَّ" (صحيح ).

عندما تكثر شعائر الاسلام ...نلجأ الي الاصل... الدعاء ...

يالله يالله لا يزال لسانك رطبا بذكر الله !!!

الا يعلم المصطفي صلي الله عليه وسلم ان العضو الوحيد في الجسد الذي لا يكاد يجف قط

هو اللسان دوما رطب بريق صاحبه ورحيقه ...

فماذا يريد صلي الله عليه وسلم ان يوصل الينا ...

نعم فليبق ذكر الله دوما في كينونتك كما الرطوبة في لسانك لا تفتر عن الذكر قط ...

اجعل ريق ورحيق لسانك ذكر الله ...يعني لا تتوقف عن الذكر قط ان قدرت بعون الله !!!

عجبت وعزة الله ...سيدي المصطفى صلي الله عليه وسلم يصعد ذلك الطريق

الجبلي الوعر المدبب في صخوره والشاهق في ارتفاعه والضيق جدا في مدخله ...غار حراء ...

يظل شهرا يناجي ربه ويذكره ويمجده ويسبحه ويحمده ...

لم يكن بعد يا عباد الله قد بعث ...فلا قران يتلي ولا تسابيح ترتل ولا صلاة تعرف ولا قيام ...

شهر بكامله ويزيد وحده تماما مع جراب تمر يعيله ...صباح مساء ليل نهار ...

ماذا تراه كان يقول صلي الله عليه وسلم ؟!!!!

كان يناجي ربه ويبجله ويمجده ويسبحه ويحمده ويرجوه ويناديه ويحاكيه ويستحلفه ويستغيثه

ويلجأ اليه والله مطلع علي قلبه يسمع ويري ثم اختاره من اجل ذلك رسولا خاتما صلي الله عليه وسلم .

الدعاء والمناجاة الدمعات في الخلوات باخلاص لله رب العالمين هي التي ترسم مقامك عند الله وكفي ...

كالحي والميت تماما ...

"مثل البيت الذي يذكر الله فيه والبيت الذي لا يذكر الله كمثل الحي والميت "(البخاري ).

وانظر ماذا يفعل المجلس الذي يذكر فيه اسم الله حتي للعصاة من عباده ...

وعنه رضي الله عنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :-

"إن لله ملائكة ، يطوفون في الطرق يلتمسون أهل الذكر ، فإذا وجدوا قوما يذكرون الله تنادوا :

هلموا إلى حاجتكم ، قال : فيحفونهم بأجنحتهم إلى السماء الدنيا ، قال : فيسألهم ربهم عز وجل وهو أعلم منهم :

ما يقول عبادي ؟ قال : يقولون : يسبحونك ويكبرونك ويحمدونك ويمجدونك ،

قال : فيقول عز وجل : هل رأوني ؟ قال : فيقولون : لا والله ما رأوك ،

قال : فيقول : كيف لو رأوني ؟ قال : يقولون : لو رأوك كانوا أشد لك عبادة ، وأشد لك تمجيدا ، وأكثر لك تسبيحا ،

قال : فيقول : فما يسألوني ؟ قال : يسألونك الجنة ، قال : يقول : وهل رأوها ؟

قال : فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها ، قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟

قال : يقولون : كانوا أشد عليها حرصا ، وأشد لها طلبا ، وأعظم فيهارغبة ،

قال : فمم يتعوذون ؟ قال : يقولون : من النار ، قال : يقول : وهل رأوها ؟

قال : فيقولون : لا والله يا رب ما رأوها ، قال : يقول : فكيف لو رأوها ؟

قال : يقولون : كانوا أشد منها فرارا ، وأشد لها مخافة ، قال : فيقول : فأشهدكم أني قد غفرت لهم .

قال : يقول ملك من الملائكة : فيهم فلان ليس منهم ، إنما جاء لحاجة ، قال : فيقول الله تعالى : هم الجلساء لا يشقى بهم "

(البخاري ).

اللهم اجعلنا من الذاكرين الله كثيرا والذاكرات

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM