• د. محمد أبو نجم

حب الدنيا وكراهية الموت


"عن أبي عبد السلام، عن ثوبان، قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

"يوشك الأمم أن تداعى عليكم كما تداعى الأكلة إلى قصعتها»،

فقال قائل: ومِن قلة نحن يومئذ؟

قال: «بل أنتم يومئذٍ كثير، ولكنكم غثاء كغثاء السيل،

ولينزعن الله من صدور عدوكم المهابة منكم، وليقذفن في قلوبكم الوهن»،

فقال قائل: يا رسول الله وما الوهن ؟

قال:حب الدنيا وكراهية الموت "( صحيح ).

هل تكالبت وتداعت علينا الامم من كل حدب وصوب ...

يتخلصون من نفايات أسلحتهم علي رؤوس الرضع والعجائز الذين لا حول لهم ولا قوة !!!!

هل اجتمعت علينا جبهات الارض من كل صنف وشكل ولون ...

يحلبون النفط ويدمرون الخيرات ليتركونا عالة نتسول تحت ارجلهم ...

هذا حلمهم ...خابوا وخسروا وعزة الله !!!

هل أصبحنا نحن "القصعة" ...التي تتشاجر عليها الكلاب الجائعة ...

يا حسرة علينا ان رضينا

اشفقت علي صحابة رسول الله صلي الله عليه وسلم

الذين لم يقدروا ان يتخيلوا قط سببا اخر الا ...ونحن قلة يا رسول الله يومئذ !!! ...

يعني عددنا قليل ...؟؟

لأجل ذلك تجرّؤوا كالكلاب على فريستها تمزقها بأسنانها ومخالبها من غير رحمة ولا شفقة قط !!!

لا أيها العظماء لا ابدا ..ابدا بل نحن كثر كثيرة قرابة اثنين بليون مسلم تقريبا ،

ولكنكم ...ولكنكم يا حسرتي ....غثاء كغثاء السيل وللاسف ...

السيل جرف أهوج يتحرك في كل الاتجاهات وفق التضاريس

من غير هدف ولا قيادة يجرف الزبالة والقاذورات وحشاش الارض يلوث بها الانهار والبحار !؟؟

أهكذا نحن يا سادة ...يا حسرة علينا ؟؟!!!!

نزعت من قلوبنا وعقولنا منا مهابة أعداءنا "نزعاً" باْذن الله

فاستباحوا كل شيئ قتلا وحرقا وتدميرا واغتصابا وتمثيلا فدمروا الأخضر واليابس

وخربوا البلد والبلاد ولا حول ولا قوة الا بالله ....

ومّلأت قلوبنا وهْنا والوهن مركب شامل لكل أصناف الضعف

بكل اشكاله وأصنافه دينا وايمانا وعقيدة وعلما واقتصادا وحضارة وأخلاقا

بكل ما تحمله من معاني سالبة محبطة تصنع هزيمة تصنع "قصعة "

تصنع فريسة مغرية لكل مختلي الفطرة ومشوشي السحنة من أعداء الله

بكل أصنافهم وأشكالهم وهوياتهم وجنسياتهم ...وما أكثرهم !!!

والتشخيص الرسالي الرباني لهذا الوهن " حب الدنيا وكراهية الموت "

دقيق واضح صادق معبر يكشف الحقيقة من غير قناع يشير الي نفسي ونفسك

انت نعم نحن في الدخيلة الداخلة العميقة ...لا تشير اليهم بل انظر الي نفسك انت ...وأنا!!!

حب الدنيا ...الدينار ...الدرهم ...الفلوس ... أصبحنا لها عبيدا للاسف ...

تعس عبد الدينار ...تعس عبد الدرهم ...وهذه التعاسة المحبطة كالختم علي الجبهة ...تصنع قصعة !!!!

وكراهية الموت يالله ذكر الموت مخيف رهيب ...لا نريد ان نموت ...

نود لو نعمر الف سنة ثم بعدها لا نموت كمان الف سنة اخري وهكذا !!!

اما الموت في سبيل الله فأصبح الان كلمة لا نجرؤ علي ذكرها في المنابر

ولا حول ولا قوة آلا بالله نعم وصلنا الى هذه المرحلة ...حسبنا الله ونعم الوكيل .

فقد عرفنا بفضل الله ان طريق الخلاص يبدأ عندنا من اعماق النفس

وحب لقاء الله من اقرب الطرق فهل وصلت الرسالة باْذن الله ؟؟

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM