• د. محمد أبو نجم

ان الله يدافع عن الذين آمنوا


"إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنِ الَّذِينَ آمَنُوا ? إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانٍ كَفُورٍ" (الحج-38).

أن الله يدافع عن عباده الذين توكلوا عليه وأنابوا إليه شر الأشرار وكيد الفجار ،

ويحفظهم ويكلؤهم وينصرهم ، كما قال تعالى : ( أليس الله بكاف عبده ) (الزمر-36) ،

"ومن يتوكل على الله فهو حسبه إن الله بالغ أمره قد جعل الله لكل شيء قدرا "(الطلاق -3 ).

والله لا يحب من عباده من اتصف بهذا ، وهو الخيانة في العهود والمواثيق ، لا يفي بما قال .

والكفر : الجحد للنعم ، فلا يعترف بها .

(ابن كثير )."

وهؤلاء الكفرة والخونة والطغاة يمرون علينا عبر العصور وعبر السنين لا يتعلمون الدرس

فقد غسل الشيطان عقولهم وطمس الهوي بصيرتهم وختم الكبر علي قلوبهم فهم لا يهتدون ...

"إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6)

خَتَمَ اللَّهُ عَلَى? قُلُوبِهِمْ وَعَلَى? سَمْعِهِمْ ? وَعَلَى? أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ? وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ "(البقرة -7).

فلا فائدة معهم لان الله قد اضلهم باذنه .."فلن تجد له وليا مرشدا"(الكهف-17).

فالله سبحانه وتعالي جلت قدرته يهدي من يشاء ويضل من يشاء ويثبت من يشاء ...

"يُثَبِّتُ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالْقَوْلِ الثَّابِتِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ ?

وَيُضِلُّ اللَّهُ الظَّالِمِينَ ? وَيَفْعَلُ اللَّهُ مَا يَشَاءُ" (ابراهيم -27) .

نعم يضل الله الظالمين المتكبرين بكبرهم وظلمهم الي حتفهم المشؤوم وهم يبصرون ...

فهذا الفرعون ...راي بأم عينيه البحر مفلوقا كالطود العظيم معجزة تصرع العقول وتشده الابصار

ومع ذلك اعماه الله واضله فدخل البحر اليابس واغرقه الله باذنه ومن امثاله كثير من الفراعنة يطوفون علينا من بعيد وقريب.

وستظل الحرب سجال مستعرة بين الحق والباطل تطول مهما تطول

وتُزهق فيها الارواح البريئة تصعد الي بارئها صادقة صابرة من طغاة مستكبرين استكانت للارض نفوسهم

وقهرهم الهوي واستسلموا لدجال الارض ونظامه الخفي .

ولكن الله هو الحق " ذَ?لِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ هُوَ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ" (الحج-62).

نعم هو الباطل الزاهق باذن الله ...

"وَقُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَزَهَقَ الْبَاطِلُ ? إِنَّ الْبَاطِلَ كَانَ زَهُوقًا" (الاسراء-81).

"قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ" (سبأ-49).

قد يفرح الطغاة ويزغردون فرحا لانتصاراتهم الغبية علي الضعفاء العزل المساكين

يقذفونهم بالنار من فوقهم او من وراء جدر وهم يعرفون في قراراة انفسهم الهزيمة الدفينة الحمقاء ؛

ويوم القيامة وما أقربه وعندها

"وَيَوْمَ يَعَضُّ الظَّالِمُ عَلَى? يَدَيْهِ يَقُولُ يَا لَيْتَنِي اتَّخَذْتُ مَعَ الرَّسُولِ سَبِيلًا،

ياوَيْلَتَى? لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلَانًا خَلِيلًا لقدْ أَضَلَّنِي عَنِ الذِّكْرِ بَعْدَ إِذْ جَاءَنِي ?

وَكَانَ الشَّيْطَانُ لِلْإِنسَانِ خذولا"(الفرقان-27/29).

وعندما يتخذ عباد الله الاسباب اسباب النصر ويثبتون عليها الا من اغترف غرفة بيده

عندها يحرك الله لنصرهم الارض والسماوات ويجند لهم من جيوشه ما يشاء وهو علي كل شيئ قدير

ولا يبالي فهلموا الي نصر الله باذن الله رغم انف الظالمين .

74 views
  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM