• Admin

الطفل المشاكس


اكثر ما يؤرق أي أم هو التعامل مع سلوك أبنائها ""المختلف"" وفق وجهة نظرها ، فإن نظرنا إلى أي شكوى تقدمها أي أم نجد أن أكثر ما يزعجها هو عناد طفلها ، في حين تتكرر الشكوى بشكل شبه يومي وبالقول ""ابني عنيد، لا يطبق ما أطلبه منه!"". وبالنظر إلى الجانب المضيء في هذا الأمر، لا بد أن تعلم كل أم أن المشكلة التي تواجهها من ""عناد"" أطفالها ليست مشكلة فردية بل هنالك مئات الأمهات ممن يعانين مثل ما تعاني، لذلك طرح خبراء علم نفس الطفولة بعض النصائح التي تساعد الأمهات على ""ترويض"" عناد أطفالهن، والذي قد يؤذيهم في بعض الأحيان. وقد أظهرت بعض الدراسات العلمية أن العناد ظاهرة سلوكية، تبدأ في مرحلة مبكرة من العمر، فالطفل قبل عامه الثاني، من الممكن أن يكون عنيداً. ومن مظاهر عناده في ذلك السن، عدم رغبته بمسك يد الأم، أو تلبيسه ملابسه، ولعل السبب يعود إلى أن الطفل يحاول أن يستكشف عالمه بنفسه، ففي تلك السن ما يزال يحاول استكشاف ما حوله من خلال المشي، ومراقبة الأشياء، وما تزال خطواته مبتدئة، وبالتالي، فإنه يشعر برغبة بالإستقلالية بعيداً عن مراقبتك له طوال الوقت، فما يجب عليك أن تقومي به هو تقبل رغبة الإستقلالية تلك، مع مراقبته دون أن يشعر بالأمر، لألا يصاب بمكروه ما. هذا من المواضيع الشائكة فالطفل المشاغب او المشاكس ربما تعود اسبابه الى الوراء وحتى قبل ولادته ومن ثم الى الدلال والتاخر في تعليمه الانضباط ... لكن يجب ضبط الامور ، اجلسي مع نفسك لبضعة ايام وفكري ماذا اريد منه ، وماهي الاشياء التي تريحه والاشياء التي يحبها ويرغب بها وقد لا يتحمل فقده ، ناقشي الامر مع الاب واتفقا على عدم الاختلاف . لاتستعملي الاوامر بكثرة وحددي المسموح من المرفوض ، استعملي كما يقال العصى والجزرة ، اي المكافئة والعقاب ولكن العقاب هنا ليس الضرب وانما المنع والحرمان وعندما تقولي مثلا : اذا قمت بكذا فلن يسمح لك بالتلفاز اليوم ...ويجب تنفيذ الامر بصرامة، او اذا فعلت كذا فلن يسمح لك بالذهاب هذا الاسبوع الى النادي او الى بيت الجد ولو ادى الامر الى حرمانك انت من الذهاب ... بالطبع لا تنسي المكافئة على العمل الجيد والثناء عليه .... اظهري الغضب ولكن لاتقولي لطفلك لم اعد احبك ولا تكثري من قول لا. لقد حرصتِ على أن يكون طفلك بصحة جيدة وعلى منحه الحب وعلى أن يكون لديه العديد من الأنشطة المحفّزة لملء وقته أثناء النهار. لكن هل وجدت نفسك أحياناً تتساءلين ما إذا كان طفلك سعيداً أم لا؟ كيف أعرف أن طفلي سعيد؟ خلال الأشهر الستة الأولى من حياته ، سيتقن طفلك التعبير عن مشاعره عندما يكون هناك ما يفرحه أو يزعجه. سوف يضيء وجهه بابتسامة عندما تدخلين إلى الغرفة وسينتظر حتى يقوم شخص ما بأخذ لعبته المفضلة بعيداً لينتقل من الابتسام إلى البكاء ثم يعود مرة أخرى بسرعة أكبر مما تستطيعين مواكبته. حاولي ألا تقلقي إذا كان طفلك يقضي وقتاً في البكاء أكثر من الضحك لأن الاطفال يختبرون الشعور بالانزعاج في مرحلة مبكرة مقارنة بالشعور بالسعادة. فالبكاء وتعابير الوجه التي تدل على عدم السعادة والرضا هما الوسيلة الوحيدة التي يملكها طفلك للتواصل معك، وهما ينبهانك بأن حفاضه أصبح متسخاً أو أنه جائع أو متألم. عندما يكبر طفلك، سيكون قادراً على التعبير عن مشاعره بسهولة أكبر باستخدام الكلمات ولغة الجسد. كيف يمكنني التأكد من أن طفلي يمرح ويبتهج؟ قد ترسم حركة الألعاب الملونة المثبتة في مهد طفلك وحصيرة الألعاب الرياضية الخاصة به الابتسامة على وجهه ، فإن ما يجعله أسعد طفل هو أمر أبسط من ذلك بكثير: أنت تواصلي مع طفلك من خلال الألعاب واللعب معه ، لأنه سيمرح ما دمت ستمرحين معه! يعتبر اللعب أيضاً وسيلة رائعة لتطوير مهارات طفلك التي ستكون ضرورية لتحقيق سعادته في المستقبل. عندما يكبر في العمر ، سيساعد اللعب الحرّ غير منظم على توقع ما يريد أن يصبح عليه طفلك عندما يكبر. يمكن أن يدل بناء المنازل باستخدام قطع التركيب، وتجربة طفلتك لعبة المطبخ الخاصة بها وإحداث ضجيج باستخدام وعاء وملعقة إلى مسارات وظيفية في المستقبل (أو يستبعدها!). كيف أحمي طفلي عندما يكون غير سعيد؟ يتعلم طفلك في العام الأول من عمره أشياء كثيرة: كيفية الجلوس، والزحف أو الحبو، ومسك الأشياء، والمشي، والكلام. تستغرق هذه المهارات وقتاً لتتطور ، من الهام أن تسمحي له بأن يخطئ خلال مراحل تطوره ، بينما تشجعينه على الاستمرار في المحاولة. في البداية سيشعر بمشاعر متنوعة من الإحباط وحتى الغضب إلى الشعور بالإنجاز والثقة عندما ينهي شيئاً بصورة صحيحة. سيساعد السماح لطفلك بأن يشعر بكل هذه المشاعر على بناء قوة داخلية لديه تؤدي بدورها إلى الشعور بالسعادة كلما كبر في العمر.

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM