• Admin

الحقيقة حول تجويع السرطان عبر حرمان الجسم من السكريات


مبدأ الحمية منخفضة السعرات كطريقة ناجحة وواقعية لتخفيض الوزن دون المرور بجوع شديد.. أو حرمان شديد من الطعام.. مع انخفاض كبير في الوزن.. وهي تشمل طيف واسع من الحميات أشهرها حمية اتكنز (نسبة إلى موجدها الطبيب الأمريكي روبرت اتكنز).. وتتضمن هذه الطرق بصورة عامة قطع كافة أنواع الكربوهيدرات عدا ما يقارب 15-40 غرام بحسب شدة الحمية.. وتشمل الكربوهيدرات المقطوعة كافة مشتقات الطحين والرز والذرة والشعير.. فضلاً عن السكريات بما فيها كافة الفواكه،.. وكذلك تمنع الحمية كثيراً من مشتقات الحليب كالحليب نفسه واللبن الرائب.. لكن لا يعني عدم حصولنا على الجلوكوز – وهو الصيغة الأكثر شيوعاً للوقود الذي نحصل عليه من الكاربوهيدرات –.. أن خلايانا العضلية أو العصبية ستتضور جوعاً.. فقط كيفية حصول الجسم على الطاقة ستتغير.. بدلاً من الجلوكوز وبغيابه سيستفيد الجسم من الدهون محولاً إياها إلى جليسريل.. وأحماض دهنية.. ويُمكن للخلايا العضلية أن تستفيد من الأحماض الدهنية كمصدر للطاقة كما تفعل مع الجلوكوز.. أما الدماغ فهو لا يستحصل الطاقة من الأحماض الدهنية.. بل من الكيتونات التي هي من نواتج العمليات التي يقوم بها الجسم للحصول على الطاقة في ظل قلة أو انعدام وجود الجلوكوز... وتجدر الإشارة إلى أن تسمية هذه الحمية بالكيتوجينية تنبع من دور الكيتونات فيها.. أصل فكرة تجويع السرطان...?!! بدأت في مطلع العقد الأخير خطوات لدراسة معينة عرفت بأيض السرطان (Cancer metabolism).. كان ظهر على رأس المتحدثين بمفعولها توماس سايفريد (Thomas Seyfried).. أستاذ علم الأحياء في جامعة بوسطن.. وللفكرة أصول من أبحاث تعود لـ 80 سنة للوراء.. وهي لأوتو واربورغ (Otto Warburg).. الذي اكتشف أن خلايا الأورام تعتمد على التحلل السكري بشكل أكبر في تغذيتها.. ولم يفعل سايفريد سوى أنه أعاد اكتشاف الأمر.. “الحمية منخفضة السعرات... مرتفعة الدهون يُمكن أن تكون بديلاً للعلاج الكيمياوي والإشعاع حتى لأكثر أنواع السرطان خطراً”... تصريح خطير فيما لو أخذ على محمل الجد وقد يسبب ضحايا كثر.... يُتبعه سايفريد بتساؤل “هل السرطان مرض جيني أم ايضي؟”،..??!!! يُمكن القول وفق آلاف الدراسات المقامة حول السرطان حالياً.. بأنه الأسباب الوراثية تُشكل عاملاً أساسياً محركاً فيه.. أما الشق الثاني من الأمر وهو اكتشاف أوتو واربورغ فيُمكن القول بأنه ينطبق على 60-90% من أنواع السرطان.. وليس أكثر من ذلك،.. كما أن هذا التأثير – المعروف بتأثير واربورغ – لا يعني سوى أن الخلايا السرطانية تُفضل الجلوكوز.. لكنها لا تقتصر عليه،.. وهي تستخدم منه أكثر مما تستخدم الخلية الاعتيادية.. والسبب في ذلك هو أن التحلل السكري (glycolysis) لا يحتاج الى الاوكسجين في الوقت الذي تتواجد فيه الخلايا السرطانية في مواضع من الأنسجة حيث يقل الاوكسجين... والسبب الرئيسي الذي يجعل حاجة الخلايا السرطانية للجلوكوز.. و بالتالي الطاقة أكثر من حاجة الخلايا الطبيعية لهما.. هو سرعة نمو الخلايا السرطانية الكبيرة مقارنة بالخلايا الطبيعية.. و بالتالي تقوم الخلايا السرطانية باستخدام الجلوكوز أكثر من أجل ان تقوم بالتنفس.. (respiration) بشكل أكبر كي تحصل على الطاقة الكبيرة التي تحتاج لها.. لماذا يصعب علاج السرطان؟??!! عند تطوير أي علاج،.. يكمن الهدف في البحث عن شيء أو أي تصرف معين داخل الخلية خاص بالحالة المرضية فقط التي نود علاجها... المشكلة في السرطان انه عبارة عن نمو سريع و غير طبيعية للخلايا الطبيعية للجسم... ولذا فإنه لا يوجد شيء معين خاص بالسرطان يمكن مهاجمته.. فكل أجزاء الخلية والتصرفات داخل خلية السرطان موجودة داخل الخلية الطبيعية كذلك،.. تقريبا...!! الهدف من علاج السرطان هو قتل الخلايا السرطانية فقط.. أو تخفيف نموها وانتشارها،.. لا ان نقتل الخلايا الطبيعية.. و بما ان وجود سمات مختلفة بين الخلايا السرطانية والخلايا الطبيعية هو أمر نادر ومختلف من نوع سرطان الى اخر،.. بل ويختلف ضمن النوع الواحد من السرطان،.. لذا فإن علاج السرطان لا زال عقبة في مجال صناعة وتطوير الأدوية.. ولا يُمكن لحلول على غرار تجويع الخلايا السرطانية أن تكون ناجحة مطلقاً... المصادر... [1] Joyce J. Diwan, “Lipid Catabolism: Fatty Acids & Triacylglycerols“, Molecular Biochemistry II, Rensselaer Polytechnic Institute, Viewed at: 10 February 2017 [2] Gorski, D., Dr. (2016, January 13).Ketogenic diet does not “beat chemo for almost all cancers”. Retrieved February 10, 2017

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM