• Admin

الاستشفاء بالصوت


ليست الأذن وحدها أداة استقبال للاهتزازات الصوتية ،.. فنحن نستقبلها كذلك من خلال بشرتنا ،.. وشعرنا.. وعظامنا ... يتفق العلماء أن للصوت المقدرة على إحداث تغيرات داخل هيكلة كل خلية في جسم الإنسان ،.. وحث المخ على التناغم مع الاهتزازات الترددية المختلفة... . الصوت والنغمات والترانيم موضع اهتمام كافة الأنظمة الدينية أو التأملية الموجودة حول العالم تقريباً... حيث وصفتها بأنها الرابط بين السماء والأرض ،.. وجسراً بين الخالق والمخلوق... الصوت .. موجود في كل مكان ،.. ويمكن لاهتزازته أن تجعلنا نصرخ أو نضحك ،.... أو نسترخي ،.. أو نتأمل ،.. أو نبدع ،... أو ننام ،.. أو نبغي ( نبارد بالعدوان )... وأن نصيح بطريقة هستيرية ،... ويمكن للصوت أيضاً أن يدفعنا بقوة لعمل شيء ما في حياتنا ،.. فأعيننا تتلقى ترددات اهتزازية معينة كالألوان والصور ،.. وتستقبل آذاننا ترددات اهتزازية أخرى ،.. لكن في حين أن نظرنا يعتمد على التركيز... ويمكن إغماض العين بإرادتنا كي لا نرى شيئاً معيناً ،.. نجد أن سمعنا متعدد الاتجاه وأكثر حدة بشكل كبير جداً... فنحن نستقبل بيانات صوتية طيلة الوقت من الفضاء المحيط بنا سواء كان لنا الخيار في ذلك أم لا ،... ونستطيع تمييز الفواصل بين الأصوات حتى أعلى 500 من الثانية ... لذلك جاءت أداة السمع مقدمة على البصر في القرآن الكريم لشموليتها كأداة للمعرفة واتصال بالمحيط تفوق الإبصار ...{ إن السمع والبصر والفؤاد كل أولئك كان عنه مسئولا } ... والأذن أداة معقدة بشدة تسمح بمرور النبضات الكيمائية والكهربية إلى مراكز المخ ...حيث يمكن ترجمتها فورياً إلى أصوات ، ...ولكن في الحقيقة ليست الأذن وحدها أداة استقبال ،.. فنحن نستقبل كذلك إثارات واهتزازات صوتية من خلال بشرتنا ،.. وشعرنا وعظامنا ،.. ويتفق العلماء حالياً على أن للصوت المقدرة على إحداث تغيرات داخل هيكلة كل خلية في جسم الإنسان ، ..وحث المخ على التناغم مع الاهتزازات الترددية المختلفة ،.، ومن ثم تتغير الحالات العقلية والمزاجية تبعاً لتلك الترددات ،... ويمكن لبعض الأصوات أن يكون لها تأثير موهن علينا ..، كالطرق المستمر للآلات والذي يجعلنا نحس بالتعب والانزعاج ، ...في حين أنه من الممكن أن تكون لأصوات أخرى بأنواع مختلفة تأثيرات رافعة للمعنويات وشافية... ومن منطلق هذه الفكرة اتجه العلماء لاستخدام الصوت في العلاج ،... ويختلف مفهوم عالم الأصوات من حيث أهميته بين الديانات السابقة وبين الإسلام ،.. فالإسلام لا يسكن ألمك ،.. أو يشفي مرضك ،.. أو يريح نفسك ،.. أو يطمئن روحك بأصوات وترانيم الذكر ،.. وإنما هو وسيلة للتوازن العام الكلي الذي يحتاج غليه الإنسان... ، والتزود من فيض العالم الروحاني الذي يدعم حياتك في كل مراحلها ،.. وأكثر من هذا ،.. فهو ليس مجرد ترانيم وكلمات فاقدة المفهوم كما عند بعض الديانات... بل جعله وسيلة للقرب من القوة الحقيقة الحاكمة لهذا الكون والوجود .. وجعله وسيلة الحب بين الخالق والمخلوق . فأسماء الله الحسنى .. هذه الكلمات القدسية الطاهرة .. والدرر المكنونة الزاهرة ،... تنقل ذاكرها من حال إلى حال ،... ومن رحمة إلى رحمة.... ومن مغفرة إلى مغفرة.. ومن درجة إلى درجة.... ، مادام نداها يمتزج برحيق الذاكر ،.. ومادامت حروفها تنــطلق من شــفتي الحــــاضر... { الذين آمنوا وتطمئن قلوبهم بذكر الله ألا بذكر الله تطمئن القلوب }. فالتكرار المستمر يؤدي إلى إدراك حدسي لتأثيرات الاهتزازات الدقيقة على الجسم والعقل ،... وقد ثبت علمياً أن تكرار الترانيم يجعلنا هادئين ومسترخين ،... ويجعلنا نتغلب بسرعة على أفكار القلق والسلبية ،... وبعضها تهدف إلى إيقاظ المرح والنشوة في الجسم ،.... والبعض الآخر للتنوير.. أو الوعي أو للمساعدة في تطوير استقرار ذهني وزيادة القدرة الداخلية ...

  • Facebook Social Icon
  • Twitter Social Icon

©2017 BY ANFAS-ALROUH. PROUDLY CREATED WITH WIX.COM